قائمة برشلونة - كوندي وبالدي يعودان أمام أتلتيكو مدريد.. وغياب رافينيا    أستراليا تحتفل بالجمعة العظيمة في أجواء يغمرها الإيمان    عاجل| الأحد 12 إبريل إجازة رسمية لهؤلاء    الإنتاج الحربي يبحث شراكة صناعية مع شركات أوروبية لتوطين تكنولوجيا الذخائر    بعد قليل، نظر الطعن على انتخابات مجلس النواب لعام 2025    رئيس الاستعلامات: مصر ركيزة توازن في محيطها ما يجعلها دائماً محل اهتمام الإعلام الدولي    4677 دولارًا للأوقية، تراجع مؤشر الذهب عالميًا    «عوض»: إحالة 28 مخالفة للنيابات المختصة والشئون القانونية للتحقيق    وزير النقل يجتمع مع رؤساء الهيئات لبحث آلية العمل تحت شعار "تخفيض النفقات"    وزير التعليم العالي: ترشيد استهلاك الطاقة مسئولية وطنية مشتركة    طرح 414 وحدة صناعية جاهزة للتسليم الفوري ب12 مجمعًا في 11 محافظة    رئيس الوزراء: الدولة تعمل على إزالة المعوقات أمام المستثمرين بمختلف المجالات    وزير المالية: قمنا ببناء الموازنة على افتراضات ومحددات وأولويات.. وجاهزون بأكثر من «سيناريو بديل»    أربع إصابات في البحرين وأضرار في دبي إثر سقوط شظايا نتيجة اعتراضات جوية    ضربات أمريكية إسرائيلية على مجمع للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران    تركيا تُعلن عبور سفينة ثانية لها من مضيق هرمز    القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة تبلغ 13 عامًا بمحافظة المنيا    آرسنال يواجه ساوثهامبتون في كأس الاتحاد الإنجليزي    هنا جودة تودع كأس العالم لتنس الطاولة    الجونة يستضيف الاتحاد السكندري في الدوري    نجم الزمالك السابق: الأبيض دوافعه أكبر من المصري    مواعيد مباريات اليوم السبت 4- 4- 2026 والقنوات الناقلة    الأرصاد: شائعات العواصف الدموية غير صحيحة واستقرار الأجواء الربيعية هذا الأسبوع    أول قرار من النيابة بشأن فيديو التحرش المزعوم بفتاة في حلوان    «مكافحة الإدمان» يطبق العمل عن بُعد مع استمرار الخط الساخن ومراكز العلاج    «تفاصيل مثيرة داخل صالة الوصول».. الجمارك تسقط خطة تمرير أدوية عبر المسافرين    «اناكوندا» و «نون الفجوة» عروض بمسرح شباب الجنوب    رئيس «القومي للسينما»: الموهبة ليس لها حدود.. ودورنا مساعدة المبدعين    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    الصحة تتلقى 74 ألف مكالمة طوارئ في شهر وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    سعر اليوان الصيني مقابل الجنيه في البنك المركزي اليوم السبت    هادي رياض يقود دفاع الأهلي أمام سيراميكا    رفض استئناف تشكيل عصابي نسائي متهم بتهريب مخدر الكبتاجون وتجديد حبسهم 45 يوما    عاجل| تبكير موعد بدء العام الدراسى الجديد 2026/2027 وزيادة عدد أيام الدراسة    الإدارية العليا تلغي عقوبة "اللوم" لعضوة بهيئة البحوث لمخالفة ضمانات المحاكمة العادلة    بعد قليل، الحكم على عصام صاصا وآخرين بتهمة التشاجر أمام ملهى ليلي بالمعادي    صفارات الإنذار تدوي في بلدات بالجليل الأعلى إثر إطلاق صواريخ من لبنان    الحرس الثوري لأمريكا: لا تعرفون شيئًا عن قدراتنا الواسعة والاستراتيجية ولن تصلوا إليها    أجواء إيمانية مهيبة خلال صلاة الجمعة العظيمة بكنيسة مار يوسف في القدس    مدير المستشفى اللبناني الإيطالي:نواصل العمل رغم القصف الإسرائيلي وجاهزون لاستقبال المصابين    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر اليوم    فيروز تُحيي الجمعة العظيمة في كاتدرائية القديس جاورجيوس ببيروت    لازاراكيا.. سرّ خبزة لعازر في أزقة اليونان    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    ترامب: لن أفصح عما سنفعله في حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى في إيران    لايف كوتش توضح الفرق بين التربية التقليدية والحديثة.. فيديو    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    حسب الله: جولات الرئيس السيسي في الخليج تعكس قوة مصر الدبلوماسية والتاريخية    إنريكي: راموس يقاتل طوال الوقت ويظهر أنني أخطئ في حقه    "القاهرة الإخبارية": اتصال بوتين وأردوغان يدعو لتحرك دبلوماسي لاحتواء الأزمة وحماية أمن الطاقة    استشاري جراحة: وجدنا شاي ناشف داخل رئة طفل بسبب وصفة منزلية    وزارة التعليم تكشف حقيقة قرار تحديد الوحدات الأخيرة من المناهج للقراءة فقط    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسك التل.. سحر الموجى تعيد كتابة المصائر

«كأن الزمن قد أصابته لوثة» سوف تظل كثيرا تتأمل هذه الجملة التى ستقرأها فى بدايات رواية مسك التل للروائية الدكتورة سحر الموجى، والصادرة حديثا عن دار الشروق، لكن بعد أن تستغرق فى القراءة أكثر ستكتشف مع «مريم» بطلة الرواية وهى طبيبة نفسية لا تمارس عملها وتسكن فى منطقة المنيل، أن كل شىء أصابته هذه اللوثة وليس الزمن وحده، وأن الإنسان هو المصاب الأول الذى يدفع الثمن دائمًا.

عليك أن تدرك منذ البداية أن رواية مسك التل ليست مجرد حكاية عن ثلاث نساء شخصياتهن مختلفة جئن من أزمنة متغيرة، والتقين لتكتمل الحكايات المبتورة، ولا هى مجرد إبهار بالكتابة عن بيت السيرنيت الغريب بشخصياته النسائية المتعددة اللواتى خرجن من كتبهن إلى عالم الحياة، ولا حتى كتابة واقعة تحت تأثير الافتتان بنجيب محفوظ وشخصياته وعالمه الروائى والمقارنة بين زمنه وزمننا، إنها رواية عن صناعة المصير، عن عودة الروح مرة أخرى لبطلات الروايات الأدبية اللواتى كن مجرد خربشات على ورق المبدعين، وكانت حياتهن وجهة نظر مؤلفين يفعلن بهن ما يشاء.

واحدة من الشخصيات المهمة فى رواية مسك التل هى كاترين إيرنشو بطلة رواية مرتفعات وزرينج ل«إميلى برونتى»، وعن نفسى قديما لم أكن أحب كاترين، كنت أرى أنها دمرت كل شىء فى حياتها وحياة الآخرين، لكن سحر الموجى هنا منحتها فرصة جديدة لصناعة شىء مختلف، لقد أدركت كاترين أن الإنسان هو من يصنع شقاءه ويبنى راحته، ربما هذا ما أدركته أيضا مريم متأخرة بعد مرور السنوات الكئيبة على جسدها وروحها، بعد استسلامها التام خارج كل شىء، خارج الماضى وخارج الحاضر.

أما أمينة أحمد عبدالجواد، فهى الشخصية المفاجأة فى الرواية، فقد أرادت سحر الموجى أن تمنحها فرصة لتفسر لنا حياتها القديمة وصمتها وتحملها لكل المساوئ الذكورية التى مارسها عليها السيد أحمد عبدالجواد، لذا جاءت فى مسك التل محملة بالكثير من فلسفة الرضا والقضاء والقدر، ومنه نفهم أن أمينة لم تكن مقهورة كما كنا نظن، بل كانت ابنة فلسفة شعبية سائدة معتمدة على نقاء غريب لم تغيره الأحداث التى استجدت على الزمن.

الرواية إذن فى مجملها هى حكاية الموت والحياة، ولو شئنا الدقة هى حكايتنا قبل الموت، لماذا يطاردنا الإحباط التام فنستسلم له، ولماذا تضعنا الذكريات الأليمة فى ركن أسود من غرف الحياة ونسمح لها بأن تنهش أيامنا بطريقتها المتوحشة فى انتظار كلمة النهاية، هل نحن بحاجة إلى تجربة أخرى حتى ندرك أن تفكيرنا المستسلم خاطئ؟

الرواية ليست نسائية محضة، فالرجال هنا أيضا قادرون على صناعة الفعل الإيجابى والسلبى، رؤوف وناجى والأب، لكن يظل يوسف شخصية مرسومة بحبكة جيدة جدا موازيا لشخصية مريم ومعبرا عن الجيل الحالى غير الراغب فى الإبداع، لأن هناك شيئا مكسورا فى داخله.

تعجبنى كتابة سحر الموجى، ومنذ قرأت لها رواية «نون» من قبل وأنا أدرك أن إبداعها مختلف، وأنها تملك أسلوبها المشغول بالتفاصيل الإنسانية واللغة الجميلة غير المتكلفة، كما أنها تحب شخصياتها فتمنحهم نوعا من الانسيابية والتأثير والقدرة على توريط القارئ معهم فى كل شىء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.