الجيش الإسرائيلي: بدء غارات واسعة النطاق على البنية التحتية للنظام الإيراني في أنحاء طهران    تفاصيل ضبط خلية إرهابية بالكويت تنتمي لحزب الله المحظور.. فيديو    شد بلف الهواء.. طالب يحاول إنقاذ صديقه من التأخير في المنوفية    استقرار أسعار اللحوم بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    عودة "حجاب الكنيسة".. تقليد كاثوليكي قديم يستعيد حضوره بين النساء    يصل إلى 167 جنيها للعبوات الكبيرة، ارتفاع مفاجئ في سعر السمن كريستال قبل العيد    نيابة الانقلاب تجدد الانتهاكات بحق 10 معتقلين .. تدوير ممنهج وظهور بعد اختفاء قسري    مصرع شخصين إثر سقوط سيارة في ترعة بالغربية    ريجيم الوجبة ونصف لإنقاص 5 كيلو من الوزن قبل العيد    طقس معتدل في أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026 مع أجواء مستقرة    مصرع شاب طعنًا على يد آخرين في حي الزهور ببورسعيد    محمد فودة يكتب: أحمد العوضي.. أسطورة الدراما الشعبية ونجم الجماهير الأول    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    التموين: رغيف الخبز السياحي وزن ال 80 جراما ب 2 جنيه.. وإلزام المخابز بتعليق القوائم    متحدث الصحة: 2000 سيارة ولانشات إسعاف نهري لأول مرة لتأمين احتفالات عيد الفطر    الإمارات| بطريرك أنطاكية يمنح البركة لتأسيس رعية روسية في أبوظبي    "نقابة الصحفيين" تحتفي بتدشين مدينة بيرلا جاردنز لمشروع إسكان الصحفيين    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    تكريم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر بمسجد الميناء الكبير بالغردقة    دعاء الليلة السابعة والعشرين من شهر رمضان..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    هجوم صاروخي إيراني جديد الآن على تل أبيب والشمال    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    عراقجي: آخر اتصال لي مع ويتكوف كان قبل الهجوم الأميركي على إيران    سوريا.. حصر بيع الكحوليات في أماكن محددة بالعاصمة دمشق    قائمة بيراميدز: غياب مروان حمدي.. وماييلي يقود الهجوم ضد بتروجت    الفنانة إيمان أيوب: الوقوف أمام يسرا منحني ثقة جديدة في نفسي    انطلاق معسكر مفتوح لحكام القسم الثانى بمركز المنتخبات الوطنية    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    محمد سليمان.. وداعًا شاعر الإنسان والهدوء العميق    منح ألمانية تصل إلى 10 ملايين يورو للمشروع الواحد لخلق وظائف وتأهيل العمالة للعمل بألمانيا    مصر تتوسع في خطوط الربط الكهربائي لتعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة    بمشاركة الأوقاف والشباب والرياضة.. احتفالية كبرى لأطفال مؤسسة مودة للتنمية والتطوير بمناسبة ليلة القدر    محافظ الغربية يشهد احتفال ليلة القدر بمسجد السيد البدوي بمدينة طنطا    أئمة الجامع الأزهر يؤمون المصلين في صلاة التراويح بالليلة ال27 من رمضان    الأهلي يفوز على المقاولون بثلاثية ويتصدر بطولة الجمهورية للناشئين    وزيرة التضامن: الدبلوماسية المصرية تعتمد على إرث عريق ودور فاعل في حل أزمات المنطقة    رئيس جامعة طنطا يتفقد مستشفيات طنطا الجامعية لسرطان الأطفال لمتابعة سير العمل    بين أكاديميات أوروبا والخليج والأندية المحلية.. "الفراعنة الصغار" جيل 2009 يسعى لبناء جيل ذهبي للكرة المصرية    ليفانتي يتعادل مع رايو فاييكانو 1/1 في الدوري الإسباني    أفضلية ضئيلة و3 تعادلات تؤجل حسم مقاعد نصف نهائى كأس الكونفدرالية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    فيصل الصواغ ل القاهرة الإخبارية: الإعلام الرقمي سلاح معركة الوعي    رئيس مياه القناة يترأس اجتماعًا استراتيجيًا لمتابعة منظومة الفاقد    وزيرا خارجية أمريكا وكوريا الجنوبية يبحثان تأمين الملاحة في مضيق هرمز    إعلام إيراني: مقتل قيادي بالحرس الثوري وانفجارات قوية في بندر عباس    الأخبار العربية والعالمية حتى منتصف الليل.. إيران تهدد بقصف كل منشآت النفط بالمنطقة حال اعتداء أمريكا على جزيرة خرج.. جيش الاحتلال يحاول التوغل في لبنان.. قطر تعلن التصدي ل14 صاروخا وعدد من الطائرات المسيرة    غدر الأقارب.. "سائق" يقتل طفل العاشر من رمضان ويمزق جثمانه لطلب فدية    سبق ضبطه العام الماضي.. تفاصيل فيديو قفز لص من أعلى عقار تحت الإنشاء    السيطرة على حريق نشب أعلى سطح عقار بالزاوية الحمراء    فريق الرياضة يهزم المعلمين 3-0 فى ربع نهائى دورة اليوم السابع الرمضانية    هيئة الدواء: لا صحة لزيادة أسعار أدوية مرض السكر    مع اقتراب عيد الفطر، نصائح لتجنب المشاحنات الزوجية في فترة التوتر    اختيار فيلم التحريك "الكندة" للمشاركة في بانوراما مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    جوري بكر: الحسد مذكور في القرآن وتعرضت للإصابة بخراج في ضرسي    "القومي لتنظيم الاتصالات": تخصيص خطوط للأطفال.. وحملات توعية لحمايتهم من مخاطر الإنترنت    ولفرهامبتون يواصل المفاجآت ويتعادل مع برينتفورد    محافظ قنا يشهد احتفالية مديرية الأوقاف بليلة القدر بمسجد القنائي    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجدها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منظمة الصحة العالمية: "عالم خال من فيروس سى فى 2030
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 07 - 2017

قررت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها إعلان القضاء على فيروس سى وذلك فى اليوم العالمى لالتهاب الكبد الوبائى والذى يوافق يوم 28 يوليو، حيث قررت المنظمة رفع شعار " الفضاء على التهاب الكبد "، وتطبيق البرامج الصحية التى تهدف إلى ذلك، بحيث يتم الإعلان عن عالم خال من فيروس سى فى 2030.

وقالت المنطمة فى بيان صادر عنها اليوم، أن دورة جمعية الصحة العالمية ال 69 فى جنيف، تبنت 194 حكومة استراتيجية التهاب الكبد الفيروسى العالمية التى أطلقتها منظمة الصحة العالمية، والتى تضمنت القضاء على التهابى الكبد "ب وج" فى الأعوام ال 13 القادمة، واستجاب المجتمع لذلك من خلال إطلاق حركة Nohep العالمية الأولى من نوعها للقضاء على التهاب الكبد بحلول عام 2030 بهدف توحيد المجتمع واتخاذ إجراءات مناسبة للوصول إلى أكثر من 300 مليون شخص لإشراكهم فى تسريع العمل.

وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن التهاب الكبد الفيروسى يمثل مشكلة صحية عالمية رئيسية ويتطلب استجابة عاجلة، حيث أن هناك حوالى 325 مليون شخص مصاب بالتهاب الكبد، وعلى الصعيد العالمي، أشارت التقديرات إلى إصابة 240 مليون شخص بالعدوى بفيروس التهاب الكبد B ؛ وإصابة 80 مليون شخص بالعدوى بفيروس التهاب الكبد C ؛مما تسبب فى وفاة نحو 1.4 مليون حالة فى جميع أنحاء العالم .

ووقع الاختيار على تاريخ 28 يوليو للاحتفال باليوم العالمى لالتهاب الكبد، إحياء لذكرى ميلاد الأستاذ باروخ صمويل بلومبرغ الحاصل على جائزة نوبل وهو مكتشف فيروس التهاب الكبد ب، ومستحدث أول لقاح ضده.

ويعتبر التهاب الكبد مرض تسببه عدوى فيروسية فى غالب الأحيان، وهناك 5 فيروسات رئيسية تسبب ذلك الالتهاب ويشار إليها بالأنماط A و B و C و D و E . وتثير تلك الأنماط قلقاً كبيراً نظراً لعبء المرض والوفاة الذى تسببه وقدرتها على إحداث فاشيات وأوبئة، ومن الملاحظ، بوجه خاص، أن النمطين B و C يؤديان إلى إصابة مئات الملايين من الناس بمرض مزمن ويسببان سرطان الكبد.

ويحدث التهابا الكبد ( A و E) فى غالب الأحيان، نتيجة تناول أغذية أو مياه ملوثة، أما التهابات الكبد( B و C و D ) فتحدث عادة نتيجة اتصال مع سوائل الجسم الملوثة عن طريق الحقن، ومن الطرق الشائعة لانتقال تلك الفيروسات نقل دم ملوث أو منتجات دموية ملوثة، أوالأدوات الطبية التى تستخدم معدات ملوثة، وفيما يخص التهاب الكبد B انتقال العدوى من الأم إلى طفلها أثناء الولادة، ومن أحد أفراد الأسرة إلى الطفل، وكذلك عن طريق الاتصال الجنسي. وقد تحدث عدوى حادة مصحوبة بأعراض محدودة أو بدون أى أعراض على الإطلاق، أو قد تنطوى على أعراض مثل أصفرار البشرة والعينين، والبول الداكن والتعب الشديد والغثيان والتقيؤ والآلام البطنية.

وكشفت بيانات منظمة الصحة العالمية الجديدة أن هناك ما يقدر بنحو 325 مليون شخص فى جميع أنحاء العالم يعانون من فيروس التهاب الكبد B أو فيروس التهاب الكبد C، ويشير تقرير منظمة الصحة العالمية العالمى بشأن التهاب الكبد لعام 2017، إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء الناس يعجزون عن الحصول على الاختبارات والعلاج المنقذ للحياة، ونتيجة لذلك يتعرض ملايين الناس لخطر التقدم البطيء لأمراض الكبد المزمنة والسرطان والوفيات.
وقالت الدكتورة "مارغريت تشان" المديرة العامة السابقة لمنظمة الصحة العالمية، لقد أصبح التهاب الكبد الفيروسى تحدياً كبيراً للصحة العمومية، لافتة إلى أن اللقاحات والأدوية اللازمة لمعالجة التهاب الكبد متوفرة ومنظمة الصحة العالمية ملتزمة بضمان توصيلها لكل من يحتاج إليها.
وذكر التقرير أنه على الرغم من أن الوفيات الناتجة عن التهاب الكبد "B" فى زيادة فإن الإصابات الجديدة به آخذة فى الانخفاض، وذلك بفضل زيادة تغطية الأطفال بالتطعيم ضده.

وعلى الصعيد العالمي، تلقى 84 % من الأطفال المولودين فى عام 2015 الجرعات الثلاث الموصى بها من لقاح التهاب الكبد B، ففى حقبة ما قبل اللقاح ( التى وفقاً لسنة الإدخال قد تتراوح من ثمانينيات القرن ال 20 إلى مطلع القرن ال 21) و 2015، وقد انخفضت نسبة الأطفال دون سن 5 سنوات ممن يعانون من الإصابات الجديدة من 4.7% إلى 1.3%. ومع ذلك، كان هناك نحو 257 مليون شخص، معظمهم من البالغين الذين ولدوا قبل إدخال لقاح التهاب الكبد B، كانوا يتعايشون مع التهاب الكبد B فى عام 2015.

وأوضح التقرير تباين مستويات التهاب الكبد B بين أقاليم منظمة الصحة العالمية، مع تحمل الإقليم الأفريقى وإقليم غرب المحيط الهادئ العبء الأكبر للمرض، وفيما يلى معدل انتشار فيروس التهاب الكبد حسب أقاليم منظمة الصحة العالمية : إقليم غرب المحيط الهادئ : 6.2% من السكان (115 مليون نسمة) ؛ الإقليم الأفريقي: 6.1% من السكان (60 مليون نسمة) ؛ إقليم شرق المتوسط: 3.3% من السكان (21 مليون نسمة( إقليم جنوب شرق آسيا: 2% من السكان (39 مليون نسمة) ؛ الإقليم الأوروبي: 1.6% من السكان (15 مليون نسمة) ؛ إقليم الأمريكتين: 0.7% من السكان (7 ملايين نسمة).

وتعتبر الحقن غير المأمونة فى أماكن الرعاية الصحية وتعاطى المخدرات حقناً من أكثر الطرق شيوعاً لانتقال فيروس التهاب الكبد C، وفيما يلى معدل انتشار فيروس التهاب الكبد حسب أقاليم منظمة الصحة العالمية، إقليم شرق المتوسط : 2.3% من السكان (15 مليون نسمة(؛ الإقليم الأوروبى : 1.5% من السکان (14 مليون نسمة) ؛ الإقليم الأفريقى : 1% من السكان (11 مليون نسمة( ؛ الإقليم الأمريكى : 1% من السكان (7 ملايين) ؛ إقليم غرب المحيط الهادئ : 1%من السكان (14 مليون نسمة) ؛ إقليم جنوب شرق آسيا: 0.5% من السكان (10 ملايين نسمة).

وذكر التقرير أن انخفاض معدل الوصول إلى العلاج، حيث لا يوجد الآن لقاح مضاد لفيروس التهاب الکبد، ناهيك عن أن الوصول إلي علاج فيروس التهاب الكبد B وC لا يزال منخفضاً. وتهدف استراتيجية المنظمة بشأن القطاع الصحى العالمى المعنية بالتهاب الكبد إلى اختبار 90 % وعلاج 80 % من المصابين بفيروس التهاب الكبد B وC بحلول عام 2030.

ويشير التقرير إلى أن 9 % فقط من جميع حالات الإصابة بفيروس التهاب الكبد B و20% من جميع حالات التهاب الكبد C قد تم تشخيصها فى عام 2015، كما أن نسبة تقل عن 8 % ممن شخصت إصابتهم بفيروس التهاب الكبد ( 1.7 مليون شخص) تناولت العلاج، و7% فقط ممن شخصت إصابتهم بفيروس التهاب الكبد C وعددهم 1.1 مليون شخص قد بدأوا النظام العلاجى خلال تلك السنة. وتتطلب العدوى بفيروس التهاب الكبد B علاجاً مدى الحياة، وتوصى منظمة الصحة العالمية حالياً بتعاطى دواء تينوفوفير، الذى يستخدم بالفعل على نطاق واسع فى علاج فيروس نقص المناعة البشرى / الإيدز.

ويمكن علاج التهاب الكبد الوبائى C فى وقت قصير نسبيا باستخدام مضادات الفيروسات الفعالة، وأشار الدكتور "غوتفريد هيرنشال" مدير الإدارة المعنية بفيروس نقص المناعة البشرى فى منظمة الصحة العالمية وبرنامج التهاب الكبد العالمي، إلى أننا ما زلنا فى بداية جهود الاستجابة لفيروس التهاب الكبد، وإن كان الطريق أمامنا يبدو واعدا، فهناك المزيد من البلدان التى توفر خدمات التهاب الكبد لمن يحتاجون إليها - فتكلفة اختبار التشخيص تقل من دولار أمريكى واحد كما يقل علاج التهاب الكبد C عن 200 دولار أمريكي. ولكن البيانات تسلط الضوء بوضوح على الحاجة الملحة لضرورة رأب الثغرات المتبقية فى الاختبار والعلاج.

ويظهر تقرير منظمة الصحة العالمية العالمى بشأن التهاب الكبد، لعام 2017، أنه على الرغم من التحديات، تتخذ بعض البلدان خطوات ناجحة لتوسيع نطاق خدمات التهاب الكبد، فقد حققت الصين تغطية عالية (96%) بجرعة لقاح التهاب الكبد B التى تؤخذ عند الميلاد فى الوقت المناسب، ووصلت إلى هدف مكافحة التهاب الكبد B بتقليص معدل الانتشار ليقتصر على 1% للأطفال دون سن الخامسة فى عام 2015 .

وأدرجت منغوليا علاج التهاب الكبد B وC فى برنامج التأمين الصحى الوطنى الذى يغطى 98% من السكان، وفى مصر خفضت المنافسة سعر علاج التهاب الكبد C، أما فى باكستان، فتتكلف نفس الدورة أقل من 100 دولار أمريكي. وحظى تحسين فرص الحصول على علاج التهاب الكبد C بدفعة قوية فى نهاية شهر مارس 2017، عندما قامت منظمة الصحة العالمية مسبقاً بتأهيل المكون الصيدلانى الجنيس النشط المعروف باسم "سوفوسبوفير". وستمكن هذه الخطوة المزيد من البلدان من إنتاج أدوية التهاب الكبد بأسعار معقولة.

وذكرت المنظمة أن إقليم شرق المتوسط يشهد نحو 400 ألف إصابة جديدة بفيروس التهاب الكبد C سنوياً، الذى يعد أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بسرطان الكبد، موضحة أن إجمالى عدد المتعايشين مع التهاب الكبد C فى الشرق الأوسط حوالى 16 مليون شخص، وأشد المناطق تضرراً من المرض هى أفريقيا ووسط آسيا وشرقها، وفقا لبيانات المنظمة.

ودعت المنظمة إلى التوعية بالتهاب الكبد الوبائي، الذى يصيب نحو 400 مليون شخص على مستوى العالم، و95 % من هؤلاء لا يعلمون بإصابتهم بالعدوى، وفق ما صرح به ستيفان ويكتور رئيس فريق برنامج التهاب الكبد الوبائى العالمي.
وأضاف ويكتور أن التهاب الكبد الوبائى هو أحد الأسباب التى لا تلفت انتباه الأشخاص حيث أنه مرض صامت، وقد لا يكون لدى المصاب أى أعراض لعقود، فربما يكون الشخص قد أصيب بالتهاب الكبد الوبائى (ب) وهو طفل رضيع، أو ربما عبر تعاطى المخدرات عن طريق الحقن عندما كان فى سن 16من عمره على سبيل المثال، ولكن المرض لا يتطور ليصبح تليفاً فى الكبد إلا عندما يكون المرء فى الأربعين أو الخمسين أو الستين من العمر، وخلال هذا الوقت لا تكون لديه أية فكرة عن إصابته.

وأفاد ويكتور، أنه رغم انتشار فيروسات التهاب الكبد الوبائى بمعدلات مرتفعة عالمياً، إلا أن المنظمات الدولية المعنية بالصحة لا تضخ المزيد من التمويل لحملات توعية بالمرض مماثلة لحملات أمراض أخرى كالإيدز مثلا.


من جهتها، أشارت جمانة هرمز مسؤول فنى قسم الإيدز والتهاب الكبد والأمراض المنقولة جنسيا بالمنظمة إلى أنه على الرغم من أن المرض يشكل عبئاً كبيراً على المجتمعات فى شتى المناطق فى العالم، لكنه ومع الأسف قوبل بالتجاهل إلى حد كبير حتى وقت قريب، موضحة أن وسائل تشخيص وعلاج المرض ما زالت مكلفة، وقد تتخطى إمكانيات الدول النامية، خاصة تلك التى تعانى عبئاً كبيراً فيما يتعلق بمعدلات الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسى B وC.

وحددت هرمز طرق الاستجابة لالتهاب الكبد الفيروسى حتى العام 2030، ضمن رؤية لعالم يتوقف فيه انتقال الفيروس، ويتمتع فيه جميع الأشخاص المتعايشين مع التهاب الكبد الفيروسى برعاية وعلاج مأمونين وفعالين ومنخفضى التكلفة، مشددة على أن ذلك يأتى بالإضافة إلى الدعم المقدم للدول فى اتباع استراتيجيات من شأنها تخفيض تكلفة العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر، لا سيما تلك المتعلقة بمعالجة التهاب الكبد C.

ويشير مصطلح "الأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر"، إلى الأدوية التى تؤخذ عن طريق الفم، والتى تتمتع بآثار جانبية أقل، وبوسعها أن تشفى أكثر من 95% من الحالات باستكمال مقرر علاجى لمدة تتراوح بين 12 إلى 24 أسبوعا فقط.

عن وسائل الوقاية من المرض، ذكرت هرمز أنه يوجد فى جميع دول إقليم شرق المتوسط تدابير لتأمين سلامة الدم، تتضمن خلوه من فيروسات التهاب الكبد B و C، والتعقيم والاستخدام الآمن للمعدات الطبية، وتلقيح الأطفال ضد التهاب الكبد الفيروسى B عند الولادة، لافتة إلى أن هذه التدابير تبقى غير كافية، إذ أن الخدمات الصحية مستمرة فى نقل العدوى بفيروس التهاب الكبد C على سبيل المثال، وهى تشكل وحدها 75– 80 % من معدلات العدوى الجديدة فى إقليم شرق المتوسط.

وشددت على أن هذه النسبة تدعو إلى المزيد من الجهود لتأمين سلامة الخدمات الصحية، حيث أنه يتوفر الآن لقاح فعال ضد التهاب الكبد B، ويتم حاليا استخدامه بشكل شبه معمم لدى الأطفال عند الولادة فى معظم دول الإقليم، إلا أنه يقل استخدام اللقاح لإعطاء الجرعتين الملحقتين لتأمين الحماية الكاملة لهؤلاء الأطفال، كما يقل أكثر استخدامه للكبار من الأشخاص الأكثر عرضه، كالعاملين فى مجال الصحة، والمساجين، وعاملات الجنس، والرجال ذوى العلاقات الجنسية مع الرجال وغيرهم.

وحول أعداد المصابين بفيروس C فى مصر، صرح د. محمد اسماعيل مدير معهد الكبد والأمراض المتوطنة بالقاهرة، إنه فى أوائل عام 2000، أجرت وزارة الصحة مسحاً للأجسام المضادة لعينات عشوائية من مختلف محافظات الجمهورية لمعرفة نسبة تقديرية لأعداد المصابين، إذ تراوحت نسبة الإصابة من 12% إلى 15%.

وأضاف أنه فى عام 2014، أعدت وزارة الصحة مسحاً أكثر دقة لمرضى فيروس سى من خلال إجراء تحليل VCR لعينات عشوائية من مختلف المحافظات، وأثبتت أن نسبة الإصابة 7% .....لكنه يرى أن الإحصاء غير كاف لأن المرض منتشر فى كافة المحافظات المصرية. ورغم انتشار مرض التهاب الكبد الوبائى "C" فى مصر، وتصدره لقوائم الدول المصابة، إلا أنه لا تتوفر إحصائية دقيقة لأعداد المصابين، وكانت قاعدة بيانات وزارة الصحة قد سجلت مليون ونصف مليون حالة من المتقدمين للحصول على عقار السوفالدي.

وأكد الدكتور إسماعيل أن الوقاية من فيروسات التهاب الكبد الوبائى A، B، C تتم من خلال الأمصال، ويتوفر فى مصر حاليا مصل فيروس التهاب الكبد الوبائى B ،موضحا أن وزارة الصحة اعتمدت مؤخراً عقار الهارفونين لقائمة العلاج من فيروس سى، وهو جيل متطور لعائلة السوفالدي، وأثبت فاعليته مؤخراً.

وحول التجربة المصرية فى عقار مكافحة فيروس سي، قالت جومانا هرمز أن مصر تقدم مثالاً يحتذى به للدول الأخرى، بدءاً من مفاوضة الشركة المصنعة للأدوية لإتاحة الأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر بأقل من عشر ثمنها فى الأسواق الدولية، إلى تحريك خدمة العلاج فى المرافق الصحية وتنظيمها وتجهيزها وتفعيلها ضمن خطة عمل محددة. وشددت هرمز على أنه بالإضافة إلى العلاج، تأخذ مصر خطوات مهمة للوقاية، من شأنها أن تساعد فى الحد من الإصابات الجديدة، لا سيما فى القطاع الصحى، نذكر منها على سبيل المثال خطة الحقن الآمن فى القطاع الصحى، التى تنفذها بدعم من منظمة الصحة العالمية.

ودعماً لحملة "القضاء على التهاب الكبد"، ستنشر المنظمة معلومات جديدة عن الاستجابة الوطنية فى 28 بلداً يتحمل أثقل عبء. والبلدان التى تتحمل حوالى 50 % من العبء العالمى لالتهاب الكبد المزمن ويبلغ عددها 11 بلداً ( البرازيل والصين ومصر والهند وإندونيسيا ومنغوليا وميانمار ونيجيريا وباكستان وأوغندا وفيتنام)، والبلدان التى تشهد أيضاً ارتفاع معدل انتشار المرض ويبلغ عددها 17 بلداً وتتحمل مع البلدان الآنفة الذكر 70% من العبء العالمي( كمبوديا والكاميرون وكولومبيا وإثيوبيا وجورجيا وقيرغيزستان والمغرب ونيبال وبيرو والفلبين وسيراليون وجنوب أفريقيا وتنزانيا وتايلند وأوكرانيا وأوزبكستان وزمبابوي).

ومن المقرر أن تنظم منظمة الصحة العالمية وحكومة البرازيل والتحالف العالمى لمكافحة التهاب الكبد القمة العالمية لمكافحة التهاب الكبد 2017، وهى الاتفاقية الرئيسية لمجتمع التهاب الكبد العالمى والتى ستعقد فى الفترة من 1-3 نوفمبر 2017 فى مدينة ساو باولو بالبرازيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.