رفع درجة الاستعداد القصوى للاستفتاء على التعديلات الدستورية في بورسعيد    موسى: حان الوقت لنقول نعم للوطن    صوتك أمانة.. تعرف على مقر لجنتك الانتخابية لو أنت من سكان الرحاب ومدينتي    وكيل الأزهر ينوب عن الإمام الأكبر في احتفال الأوقاف بليلة النصف من شعبان    البورصة تربح مليار جنيه    ندوة للتوعية بالمشاركة فى استفتاء تعديلات الدستور بأسوان.. صور    محافظا أسيوط الأسبقين يشاركان في احتفالات المحافظة بالعيد القومي    فرجاني ساسي يغادر المستشفى ويبدأ التأهيل بعد أسبوع    باحث سياسي: مصر تدعم الاستقرار مع كل الأطراف السودانية.. فيديو    شاهد.. البرازيلى رونالدو يحضر نهائى البطولة العربية بين الهلال والنجم    أردوغان ينتقد معارضيه بسبب اللاجئين السوريين    موسكو: تصاعد الصراع في ليبيا يحفز نشاط الإرهابيين    وزير العدل الأمريكى: تقرير مولر لم يثبت تواطؤ بين حملة ترامب الرئاسية وروسيا    تشكيل الإسماعيلي - متولي في وسط الملعب.. وشيلونجو يقود الهجوم أمام الزمالك    7 أخبار رياضية لا تفوتك اليوم    (لا_للتعديلات_الدستورية) يتصدر “تويتر”.. ومغردون: باطل    الداخلية تضبط 162 قطعة سلاح و165 قضية مخدرات    «الأرصاد» تحذر: رياح مثيرة للأتربة وسقوط أمطار غدًا    قوات الشرطة تستعد لتأمين الاستفتاء على الدستور .. فيديو    تنفيذ مناورة حريق بالمبنى الإداري لميناء سفاجا    السجن 15 سنة لزوجة وإعدام شقيقها ونجل عمها لقتلهم زوجها فى شهر العسل بالشرقية    وفد برلماني من لجنة الثقافة والإعلام يزور مناطق أثرية بالأقصر    وزير العدل الأمريكى يتهم روسيا بمحاولة التدخل فى انتخابات الرئاسة 2016    أحمد أمين متحدثًا في منتدى الإسكندرية للإعلام بالجامعة الأمريكية السبت    محافظ القاهرة يكرم 90 من أوائل المسابقة الدينية    الإفتاء توضح حكم صيام غدٍ الجمعة وفضله    الصين: نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين 6.5% باليوان في الربع الأول    عبور 53 سفينة قناة السويس اليوم بحمولة 3.2 مليون طن    الكرملين: بوتين يلتقي مبعوث الحكومة الفرنسية لشئون العلاقات مع روسيا    ميركل تعرب عن حزنها لمصرع سياح ألمان فى حادث سير بالبرتغال    مفتي الجمهورية يستقبل السفير الإثيوبي لبحث أوجه تعزيز التعاون الديني بين الدار وإثيوبيا    "قوات الحماية" تسيطر على حريق اندلع في 3 محلات بطهطا    نقيب الصحفيين يشكل لجنة لمتابعة التغطية الصحفية للاستفتاء    بالصور..محافظ الجيزة: اقبال كبير علي ملتقي التوظيف والشركات ستتولي تدريب وتأهيل الشباب    الاسماعيلي يوضح أسباب إستبعاد " بامبو" في بيان رسمي    هاني سلامة يدشن حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي (صور)    7مسرحيات يقدمها «البيت الفني» للجمهور في «الويك إند»    بروتكول تعاون بين "مسرح الجنوب" و" كينيا المسرحى"    بالصور. ختام رائع لمهرجان مسرح الجنوب.. مصر والمغرب تحصد جوائز الدورة الرابعة    سبورتنج يتوج ببطولة كأس مصر للسباحة القصيرة    القضاء الإداري يُبطل قرارات الأولمبية ضد مرتضى منصور    الكشف علي 799 مواطنا بقافلتين طبيتين لجامعة جنوب الوادي بقريتي "هو" و"بركة" | صور    رئيس الوزراء يزور مستشفى أرمنت النموذجي الجديد بالأقصر    الذرة أرجوانية اللون تعمل على تقليل الالتهابات ومرض السكر    وزير التعليم لطلاب «تحدي القراءة العربي»: شرفتوا مصر    وزير الشباب السابق عن محمد صلاح: "عايزين زيه في المسرح والموسيقى والإعلام"    الإسكان: إعفاء غرامات التأخير ل3شهور للسكني والإداري والمحال وقطع الأراضي    "التضامن" توقع بروتوكول تعاون مع الاتصالات لتطوير خدمات الميكنة بها    ضبط 3836 مخالفة مرورية متنوعة.. خلال 24 ساعة    القبض على متهم بتزوير مستندات وشهادات علمية وترويجها عبر «فيس بوك»    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المؤتمر السنوي لأمراض الكبد.. صور    فيلم "اللعبة الأمريكاني".. إقبال ملحوظ وإيرادات تتجاوز نصف مليون جنيه    «الإفتاء»: الشريعة قررت مبدأ المسؤولية الفردية والجماعية.. والتقصير فيها خيانة    الكرملين: بوتين يلتقي مبعوث الحكومة الفرنسية لشؤون العلاقات مع روسيا    الإفتاء توضح مدى صحة دعاء النصف من شعبان    علي جمعة يوضح كيف كان تحويل القبلة في شهر شعبان    «يويفا» يعلن مواعيد مباريات نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    اعرفي طريقة عمل السمك الأبيض في المنزل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"دار الإفتاء" توضح الحكم الشرعى لترويج الشائعات المدمرة اقتصاديا وسياسيا
نشر في اليوم السابع يوم 05 - 11 - 2016

قالت دار الإفتاء إن النصوص الشرعية من الكتاب والسنة تضافرت على حرمة المشاركة فيما يعرف فى العصر الحديث ب"ترويج الشائعة" التى تعنى نشر الأكاذيب والأقاويل غير المحققة، والظنون الكاذبة من غير أن يتثبت المرء من صحتها، ومن غير رجوع إلى أولى الأمر والعلم والخبراء بالأمور قبل نشرها وإذاعتها حتى وإن تثبت من صحتها، مما يثير الفتن والقلاقل بين الناس، ووصف تعالى ما يسمى الآن بترويج الشائعات بالإرجاف، وهو ترويج الكذب والباطل بما يوقع الفزع والخوف فى المجتمع، فقال تعالى: ﴿لئن لم ينته المنافقون والذين فى قلوبهم مرض والمرجفون فى المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا * ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا﴾.

وأضافت الدار ردا على سؤال ما حكم ترويج الشائعات بما لها من آثار مدمرة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا؟ وما طريق علاجها شرعا؟ وما السلوك الإسلامى القويم إزاءها؟، وأصل الإرجاف من الرجف وهو الحركة، فإذا وقع خبر الكذب فإنه يوقع الحركة بالناس فسمى إرجافا.

كما يندرج ترويج الشائعات تحت النهى عن "قيل وقال"، فأخرج البخارى ومسلم فى "صحيحيهما" عن المغيرة بن شعبة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال»، ويدخل فى "قيل وقال": الخوض فى أخبار الناس وحكايات ما لا يعنيه من أحوالهم وتصرفاتهم فضلا عن الترويج للأكاذيب والأضاليل وما يثير الفتن.

كما أن مروج الشائعة لو أدرك عظم الجرم الذى يفعله بسبب الآثار المدمرة للإشاعة على المجتمع لما تهاون بصنيعه قط، وقد أخرج البخارى عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقى لها بالا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقى لها بالا يهوى بها فى جهنم»، ولا شك أن ترويج الإشاعات يندرج تحت تلك الكلمات التى لا يلقى لها بالا فيدخل بها صاحبها للأسف فى سخط الله تعالى، ويهوى بها فى جهنم والعياذ بالله.

وقد حذرنا صلى الله عليه وآله وسلم أن يتحدث المرء بكل ما سمع، فإن من يتحدث بكل ما سمع سيقع فى الكذب وترويج الباطل؛ لأنه يحدث بكل ما سمع دون تثبت أو تحقق، فأخرج أبو داود فى "سننه" والحاكم فى "مستدركة" عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع»، وصححه ابن حبان وغيره.

أما عن علاج الشائعات إنما هو بوأدها فى مهدها قبل تفاقمها والامتناع عن إذاعتها، وحتى مع التثبت من صحة إشاعة ما فإن ذلك لا يعنى المسارعة فى نشرها والإرجاف بها وإذاعتها وإفشائها، بل لا بد من الرجوع فى شأنها إلى أولى الأمر وأهل العلم والخبراء بها قبل التحدث فيها حتى لا يكون نشر مثل هذه الإشاعات -حتى وإن صحت فى حقيقة الأمر- وبالا على المجتمع أو تسهيلا للجرائم أو مثارا للاضطراب، وإلى هذا أرشدنا الله تعالى بقوله: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾.

فأمرنا عز وجل برد الأمور سواء من الأمن أو الخوف إلى أولى الأمر والعلم أولا قبل إذاعتها والتكلم فيها، حتى يكون الكلام فيها وإذاعتها عن بينة وتثبت وتحقق من شأنها، ونبهنا تعالى إلى أنه متى لم ترد الأمور قبل إذاعتها إلى الرسول وإلى أولى الأمر والعلم فإن ذلك يكون اتباعا للشيطان، قال الإمام البغوى، والقرطبى فى "تفسيره": [لعلمه الذين يستنبطونه منهم، أى: يستخرجونه وهم العلماء، أى: علموا ما ينبغى أن يكتم وما ينبغى أن يفشى].

فعلاجها إذا وصلت إلى الإنسان هو التحقق والتثبت وعدم المسارعة فيها، ثم بعد التثبت منها عليه أن يرجع فى شأنها إلى أولى الأمر والعلم والخبرة، لا المساعدة على ترويجها، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾.

وكما نهى الشرع الحكيم عن إذاعة الشائعات والإرجاف فى الأرض نهى تعالى عن سماعها فقال تعالى ناعيا هذا الخلق على بعض اليهود: ﴿ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين﴾ ، ونعى سبحانه على الذين يسمعون للمرجفين والمروجين للشائعات والفتن فقال تعالى: ﴿لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين﴾.

وبالإضافة إلى ما سبق فإن المولى عز وجل يرشدنا إلى السلوك الإسلامى القويم عند رواج شائعة خطيرة ما، وذلك فى ثنايا معالجة القرآن الكريم لحادثة الإفك، التى تعتبر أخطر إشاعة تم ترويجها فى عهد النبوة.

وأولى خطوات السلوك الإسلامى القويم إذا راجت شائعة ما خطيرة وجوب حسن الظن بالنفس وبالغير، وثانيها التحقق ومطالبة مروجى الشائعة بأدلتهم عليها والسؤال عمن شهدها، وثالثها عدم تلقى الشائعة بالألسن وتناقلها، رابعها عدم الخوض فيما ليس للإنسان به علم ولم يقم عليه دليل صحيح، خامسها عدم التهاون والتساهل فى أمر الشائعة واعتبارها أمرا هينا وهى عند الله عظيمة، لما فيها من الوقوع فى أعراض الناس وإثارة الفتن والإرجاف فى الأرض، سادسها أمرنا الله تعالى إذا وردت إلى مسامعنا شائعة ما أن نقول: ﴿ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم﴾.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.