الإحصاء: 25.44 مليار دولار صادرات مصر من السلع تامة الصنع خلال 11 شهرًا    ارتفاع سعر صرف الدولار في البنوك المصرية (تحديث لحظي)    وزير البترول يبحث مع «SLB» العالمية تعزيز تطبيق الحفر الأفقي في مصر    التموين: لدينا احتياطي سلع آمن.. وإحالة المتلاعبين بسوق السكر للقضاء العسكري    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تقوم بجولة موسعة بمحافظة الإسكندرية اليوم    الأوقاف: قانون إعدام الأسرى انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية    إصابة 9 أشخاص في هجوم إيراني على وسط إسرائيل    هل تشهد البلاد موجة طقس شديدة غدا؟.. الأرصاد توضح (فيديو)    قرار جديد ضد لص الشقق السكنية بالبساتين    ضبط 1150 لتر مواد بترولية بمخزن بدون ترخيص في الشرقية    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    مستشفى منشية البكري تنجح في إجراء جراحة دقيقة لاستئصال لحمية بالأحبال الصوتية    السعودية: أضرار محدودة إثر سقوط شظايا اعتراض مسيرة شرق الرياض    نتنياهو: الأهداف النهائية للمهمة في إيران باتت في متناول اليد    قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي صربين وأطراف بلدة بيت ليف بجنوب لبنان    البوسني إدين دجيكو: منتخب إيطاليا هو من يشعر بالضغط وليس نحن    موعد مباراة تركيا وكوسوفو في الملحق المؤهل لكأس العالم والقناة الناقلة    الأهلي أمام وادي دجلة.. ومسار يواجه مودرن في نصف نهائي كأس السيدات    افتتاح معمل الرؤية الحاسوبية المدعوم بالذكاء الاصطناعى في طب أسنان القاهرة (صور)    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم لاستقرار الأحوال الجوية    الأربعاء الثاني الأشد.. عباس شراقي: أمطار متفاوتة الشدة بالنصف الشمالى من مصر    المعاينة تكشف تفاصيل حريق محل في بولاق الدكرور    تحليل مخدرات للطالبة المتهمة بدهس مسن بالخطأ في أكتوبر    لخلافات مالية.. عامل يمزق جسد سائق ب سكين في الصف    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    ابنة "إيسو وويسو" تلفت الأنظار، شاهد كيف تغير شكل طفلة مسلسل "اللعبة"    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    نتنياهو لقناة "نيوزماكس" الأميركية: "لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق.. لكنني لا أريد أن أضع جدولا زمنيا" لموعد انتهاء الحرب    «الصحة» تستقدم 4 خبراء دوليين في تخصصات دقيقة لتعزيز جودة الخدمات الطبية ونقل أحدث التقنيات    هام| الصحة تكشف حقيقة تفشي الالتهاب السحائي بالبلاد    في ذكرى أول قدّاس بالفلبين.. تراث غائب عن الذاكرة البصرية    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    شركة المياه تحسم الجدل حول تلوث مياه الشرب    رسالة مجتمعية من النيابة: دروس إنسانية تحذر وتوجّه وتُعيد ترتيب الأولويات    عمرو محمود ياسين يرد على شائعة ارتباطه من فنانة شهيرة    أول قرار ضد عامل بتهمة التحرش بطفلة داخل مصعد بالهرم    طريقة عمل عيش التورتيلا، أشهى أكلات سريعة التحضير    زياد بهاء الدين عن تداعيات الحرب الإيرانية: نحن في قلب المعركة اقتصاديا    زياد بهاء الدين: السعودية الأقل تأثرا بتداعيات الحرب.. واسترداد دول الخليج مكانتها الاقتصادية سيكون سريعا    «صرخة من تحت الماء».. مرافعة تهز وجدان «جنايات شبرا الخيمة» في قضية أب متهم بقتل ابنته    6 أعضاء بعد رحيل هيسينج، فرقة ENHYPEN تعلن عن جولتها العالمية "BLOOD SAGA"    محافظ الجيزة يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال وحالة النظافة بالشوارع    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    محافظ الجيزة يكرّم «فرسان الإرادة» بأوسيم بعد التتويج بكأس السوبر للدوري العام    الخميس .. «قضايا موسيقية» تجمع رموز الفن في صالون ثقافي بأوبرا الإسكندرية    فنان وحيد في عزاء الفنانة فاطمة كشري فمن هو؟    رئيس "فيفا": على إيران المشاركة في كأس العالم ولا خطة بديلة    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    برسائل ساخرة ودبلوماسية.. بركات يرد على ترشحه مديرًا للتعاقدات في الأهلي    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    نجم الزمالك السابق: الأهلي سيتوج بالدوري لهذا السبب    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    نابولي يستعد لتجميد لوكاكو بعد أزمة مع أطباء النادي    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عصابات تجارة الوظائف.. وما خفى كان أفسد
نشر في اليوم السابع يوم 17 - 10 - 2010

قصة مشوقة تلك التى أعلنتها وزارة العدل قبل يومين، عندما أعلنت أنها تمكنت من ضبط عصابات استولت على 31 مليون جنيه من مئات المواطنين بعدما أوهمتهم بقدرتها على تعيينهم كموظفين داخل الوزارة. والإعلان فيه من الغموض ما يشير إلى طريقة جديدة فى الإعلان عن الضبطيات والجرائم، والمثير أن إعلان وزارة العدل قال إن أمن الوزارة هو الذى ضبط العصابات المختلفة، وهى المرة الأولى التى نعلم فيها أن وزارة العدل لها جهاز أمن، وكنا نتصور أن وزارة الداخلية أو النيابة إلخ هما اللذان قبضا على التشكيلات العصابية، التى لم يتم الإفصاح عن أى تفاصيل حولهما.
لكن ما أعلن أنه تم ضبط عدة عصابات، منها موظف وموظفة بمحكمة الجمرك بالإسكندرية كانا يحصلان على 40 ألف جنيه من طالب الوظيفة، وجمعا 8 ملايين جنيه من 200 شخص. عصابة أخرى من موظف أوهم المواطنين بقدرته على تعيين حديثى التخرج بوزارة العدل وجمع 150 ألف جنيه. عصابة بقيادة أمين شرطة مفصول جمع 20 مليون جنيه، وقالت الوزارة إنه زور قرارات التعيين. وعصابة بالمنوفية يقودها موظف بنيابة شبين الكوم حصل على 3 ملايين جنيه، بالإضافة لسيدة قال البيان إنها أوهمت الناس بقدرتها على تعيينهم فى النيابة وجمعت عدة ملايين.
وكلهم وفق البيان كانوا يوهمون الناس بأن لهم علاقات بأصحاب القرار. وكل هذه العصابات لم تمسكها وزارة العدل مرة واحدة، وربما كانوا يعملون من سنوات، وربما أيضا كانوا يعملون لدى عصابات أو زعماء عصابات أكبر. وأن "الرجل الكبير" فى هذه العصابات اختفى، وتم تسليم كبش فداء لزوم الحبس. وقد يشطح الخيال إلى أن ما خفى فى هذه القضايا، كان أفسد وأوسع، وربما أكثر عمقا وطولا وعرضا. وأن ما تم ضبطه هو قمة جبل الجليد.
ومثل هذه العصابات بعضها كان معلنا ومعروفا وشائعا، وبعض كباره كانوا أصحاب حيثيات رسمية أو برلمانية معتبرة. ساهموا فى دعم سلك النيابة والقضاء بعدد وافر من الموهوبين أبناء الموهوبين الذين ظهر بعضهم فى الوقائع الرسمية بعد ذلك.
أما الأهم فهو أن عشرات ومئات وربما آلاف من الناس لدى بعضهم القدرة على دفع 40 ألف جنيه ثمنا لوظيفة بوزارة العدل، للهرب من البطالة، أو الصعود إلى حيثية، مع توقع أن يتم تعويض هذه الأموال، من جيوب أخرى.
الشراء هو أحد سبل اقتناص الوظائف خلال السنوات الماضية، بسبب البطالة أو رغبة فى التساوى بأصحاب الواسطة والمحسوبية وخلافه. ويعرف كثيرون أن شراء الوظيفة أحد الطرق الشائعة ليس فى وزارة العدل وحدها، لكن فى وزارات مختلفة وبأسعار متفاوتة.
وكان هذا جزءا من منظومة فرضت نفسها فى كل المجالات، وكانت ثلاثية "الواسطة المحسوبية الرشوة"، هى الطريق إلى الوظيفة، أو الوصول للمنصب. وهؤلاء هم الذين تخرج بعضهم أو أغلبهم ليمثلوا جزءا مهما من منظومة الفساد التى تتشابك ببعضها مثل شبكات المياه والغاز والكهرباء، والصرف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.