نائب محافظ الدقهلية يترأس اجتماعا لمركز معلومات شبكات المرافق بالمحافظة    محافظ المنيا يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    ضياء رشوان: دعوة وزراء الإعلام العرب لاجتماع لإقرار خطة لمواجهة الأزمات الإعلامية التي تواجه الدول العربية    جامعة المنصورة تُكرّم د. محمد عبد العظيم بمناسبة رئاسته «الأهلية»    تراجع سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 9 إبريل 2026    أرتفاع ملحوظ فى أسعار الحديد وتراجع طفيف فى الأسمنت اليوم الخميس 9 أبريل 2026    10 آلاف ميجاوات من الشمس.. مشروع وطنى بلا أعباء على الدولة    تفاصيل تأسيس صندوق استثمار فى أفريقيا لزيادة التعاون التجاري والصادرات    قصف لبنان يهدد بانهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وإيران    عشرات الدول تدين الهجمات على قوات "اليونيفيل" في لبنان    المنظمة العربية لحقوق الانسان تطالب المجتمع الدولي بوقف جرائم الاحتلال    ألمانيا تعلن استئناف المفاوضات مع طهران بالتنسيق الكامل مع واشنطن    ريال مدريد يخطط للتعاقد مع لويس إنريكي    رئيس الوزراء: تعليق العمليات العسكرية بين إيران وأمريكا خطوة في الاتجاه الإيجابي    هشام نصر يزور سفير مصر بالجزائر ويهديه درع الزمالك قبل مواجهة شباب بلوزداد    تشكيل بتروجت لمواجهة زد في مجموعة الهبوط بالدوري    3 حكام من الإمارات يشاركون في كأس العالم 2026    طوارئ بالقطاع الصحي في شمال سيناء لتأمين احتفالات شم النسيم وعيد القيامة    ضبط مالك مخزن بأسوان لتجميع السولار وبيعه في السوق السوداء    استغل الجيرة وكرة القدم.. إحالة أوراق متهم بالتعدي على طفل في الإسكندرية للمفتي    الإعلاميين: منع علا شوشة من الظهور 15 يومًا بسبب مخالفة الميثاق المهني    مسلم يطرح أغنية "لم ينجح أحد إلا أنا" من فيلم برشامة (فيديو)    عبدالعزيز عبدالفتاح رئيسًا لقطاع القنوات الإقليمية بماسبيرو    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    نقيب الأطباء: التنسيق بين المستشفيات مفتاح إنقاذ مرضى السكتة الدماغية    رئيس الوزراء : السلام خيار الجميع في الشرق الأوسط    عاجل تعطيل العمل بالبنوك يومي 12 و13 أبريل بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    بعد 60 يوم في وزارة الرياضة.. جوهر نبيل لم يلتق رئيس اللجنة الاولمبية    "المسرح المصري" يشارك فى فعاليات المهرجان الدولى بقرطاج بمسرحية "الست"    غداً .. السيناريست محمود حمدان يتلقى العزاء في والده بالحامدية الشاذلية    ضبط محطات وقود لتصرفها في 84 ألف لتر مواد بترولية بالبحيرة    وكيل أوقاف أسيوط يترأس لجنة التصفيات الأولية من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    حريق يلتهم سيارة ملاكي في قنا| صور    صالون نفرتيتى يستعيد نكهة الهوية المصرية بالبصارة والعدس والرنجة والكحك    «تموين البحيرة» يضبط 38 ألف لتر وقود و293 أسطوانة غاز قبل بيعها بالسوق السوداء    طاقم حكام سعودي في مونديال 2026    الأنبا يواقيم يترأس قداس خميس العهد بدير الأنبا متاؤس الفاخوري في إسنا    تحرك حكومي جديد لدعم التوظيف، تشكيل لجنة دائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل    وزيرة الإسكان تبحث مع «أكوا باور» السعودية توطين صناعة محطات تحلية مياه البحر    سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: أنا مدين للأدب المصري بالدرجة الأولى وجائزة «البوكر» احتفاء بجيل يبحث عن الجمال والصدق    ممثل الاتحاد الأوروبى لعملية السلام يؤكد من القاهرة دعم المرحلة الثانية لاتفاق غزة    إحالة إدارة مدرستين بالمنيا للتحقيق    الطقس غدا.. استمرار ارتفاع الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 27 درجة    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف لتعزيز التوعية الصحية عبر منابر المساجد    3 مصريات في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    البيت الفني للمسرح يطلق برنامجا متنوعا لعروضه بشم النسيم وعيد القيامة.. الملك لير الأبرز    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    ما حكم استبدال الإطعام بالقيمة فى فدية الحج؟ دار الإفتاء تجيب    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    مصر تدرب كوادر من 15 دولة أفريقية في الطاقة والاتصالات لأول مرة داخل الإنتاج الحربي    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مثقفون:الأصولية سبب الهجوم على طه حسين
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 10 - 2010

أرجع الكاتب حلمى النمنم، سبب الهجوم على طه حسين عميد الأدب العربى، إلى التيارات السلفية والأصولية، التى تعمدت إشاعة الأقاويل وإلصاق التهم به، مؤكدا أنه على الرغم من الانتقادات التى تعرض لها طه حسين إلا أنه كان من أكثر الشخصيات التى تنصت إلى كل من يخالفه الرأى.
وأضاف الباحث الدكتور فخرى لبيب، أن التهم التى طالت طه حسين طوال حياته، ومن بينها موالاة الصهيونية والشيوعية وعداؤه للقومية العربية، كانت جميعها تهم تلقى على كافة اليساريين خلال تلك الفترة.
جاء ذلك خلال الندوة التى عُقدت مساء أمس، الاثنين، بورشة الزيتون، لمناقشة كتاب "طه حسين والصهيونية" للكاتب حلمى النمنم، وناقش الكتاب الروائية سلوى بكر، والمفكر الفلسطينى عبد القادر ياسين، والشاعر شعبان يوسف.
ودافع لبيب عن عميد الأدب العربى قائلا، إن إلصاق تهمة "التخلى عن القضية الفلسطينة" به، جاءت بعدما رفض طه حسين أن يتسجيب لمطالب إسماعيل مظهر، الذى أرسل إليه مقالا طلب منه التوقيع عليه ونشره باسمه فى مجلة الكاتب المصرى، وهو ما رفضه حسين بشدة، فما لبث مظهر وأن أشاع هذه التهمة عن طه حسين حتى ينفض الناس من حوله ويكرهونه.
وأشاد لبيب بالكتاب قائلا، إنه بمثابة صفحة جميلة لإنصاف طه حسين بعيدا عن الافتعال وارتكازا على أسس موضوعية حيث قام النمنم بتجميع كل ما كان يقال عن طه حسين وفند تلك الآراء ورد عليها بالحجج والبراهين.
ورد لبيب على انتقاد شعبان يوسف، الذى أشار إلى أن طه حسين لم يكتب عن القضية الفلسطينية بشكل جدى وإنما كانت كتاباته "حنينة"، فعقب لبيب متسائلا: كيف تحاسبون طه حسين وأنتم لم تعيشوا فى زمنه؟، وكيف تريدون له أن يكتب على أهوائكم؟، وأضاف لبيب: كان المجتمع المصرى يعانى أشد معاناة فى فترة الأربعينات، من بين حاكم ظالم واستعمار يستنزف ثروات البلد وناس لا تجد قوت يومها، وغيرها من القضايا الشائكة التى من كثرتها لم يعرف طه حسين عن أى منها يتحدث.
وأوضح لبيب، أن الهجوم الشديد الذى تعرض له طه حسين كان نتيجة طبيعية لثلاثة أشياء، وهى دعوته لتجديد الفكر والخطاب الدينى ورفض الجمود واتهام التيارات الإسلامية المتشددة له بالكفر والإلحاد كما أوضح لبيب، أنه عندما دعا إلى الديمقراطية والمساواة الاجتماعية كانت نتيجة ذلك اتهامه بالشيوعية، وأشار لبيب إلى أن هذا الهجوم الذى عقب المطالب الثلاثة يدل على أن هناك قوى سياسية فى مصر لا تقبل بالآخر وكل من يعارضها ويخالفها فى الرأى تضعه داخل دائرة التكفير وهذه الفكرة رسختها ثورة يوليو وعبد الناصر.
وأضاف، يكفى طه حسين أنه أول من دعا إلى مجانية التعليم وجعل المدارس قادرة على احتضان كافة فئات المجتمع بعد أن كانت العملية التعليمية قاصرة على الأغنياء وأبناء الطبقة الوسطى.
وأكد لبيب، على أن الهجوم الذى تعرض له طه حسين كان نتيجة طبيعية لنجاحه وحصوله على أول دكتوراه من الجامعات المصرية وانحيازه للفقراء، وأشار لبيب إلى أنه لم يكن هناك تفرقة بين المسلمين والمسحيين واليهود خلال فترة الأربعينيات على عكس ما نشهده الآن فى المجتمع المصرى الذى بات يعانى من شدة العنصرية.
وأوضح لبيب أن هناك فرقا كبيرا بين اليهودى والصهيونى، فليس كل يهودى صهيونى وليس كل صهيونى يهودى، مضيفا أن الصهيوينة حركة سياسية تضم فى عناصرها مسلمين ومسيحيين ويهود، وأن هناك مسلمين صهاينة كثيرين يعيشون بيننا ويتحدثون بأسمائنا.
أما المفكر عبد القادر ياسين، فأكد على أنه لم يجد فى كتابات طه حسين ما يدل على موالته للصهاينة وخيانته للقضية الفلسطينية وللقومية العربية، وأضاف: كان إنسان وطنى ديمقراطى ولا يعيبه أن الحركة الصهيونية حاولت أن تحتويه، فلا يوجد ليبراليون حقيقون فى مصر، وختم قائلا: وأهنئ حلمى النمنم على كتابه الذى تطرق إلى موضوع شائك يستحق المناقشة فى ذكرى رحيل عميد الأدب العربى.
وقال شعبان يوسف: الحديث عن طه حسين شائك بالطبع، ولكن على أى حال علينا أن نتوقف قليلا أمام هذه الشخصية التى كان لها بصمة واضحة فى الثقافة المصرية.
وأضاف يوسف، طه حسين تأثر كثيرا بالفكر الليرالى وأفكار أحمد لطفى السيد، وجاء كتاب نمنم ليعيد قراءة تاريخ تلك الشخصية المثيرة للجدل ويبرز أهم المعارك التى تعرض لها مشيرا إلى النمنم تأثر كثيرا بعواطفه وحبه لهذا الرجل وهو يكتب عنه فأظهره فى كتابه فى صورة نبى.
وأكد يوسف على أن كتابات طه حسين عن القضية الفلسطينة لم تكن قوية بل جاءت "حنينة" بشكل غير متوقع، مؤكدا على أن وظيفة أى مثقف أو كاتب داخل بلده هو أن يعبر عن رأيه فى القضايا العامة التى تحدث أمامه وألا يلتزم الصمت.
وقالت سلوى بكر: هذا الكتاب له أهمية كبيرة لأنه يفتح النقاش من جديد ليس فقط عن طه حسين ولكن عن القضية الفلسطينة، التى غابت أبعادها وخاصة الأجيال الجديدة التى لا تتعامل معها بشكل مؤثر.
وأضافت، نجح النمنم من خلال هذا الكتاب أن يجمع كل الأراء التى قيلت عن طه حسين بحيث نحدد من خلالها هل كان موالى للصهيونية أم لا وهى أنه أولا أشرف على رسالة الدكتوراه لباحث يهودى مصرى فى الفترة التى أحتدت فيها القضية الفلسطينة، ثانيا أنه ألقى محاضرة فى مدرسة يهودية بالإسكندرية، وأخيرا مجلة الكاتب المصرى والتى كانت تمولها إحدى العائلات اليهودية، ولكن على الرغم من ذلك لا يمكن إنكار أن طه حسين دافع عن القضية الفلسطينية وفكرة القومية العربية والدليل على ذلك كتاباته فى تلك الفترة.
وتابعت، الحجة التى اعتمد عليها كل من هاجم طه حسين أن كتاباته عن القضية الفلسطينة لم تتواكب مع فداحة الصراعات الفلسطينية الصهيونية آنذاك فكانت معظم كتاباته ذات منحى أخلاقى، ومن محاسن كتاب النمنم أنه قدم مرة أخرى فى شكل بانورامى سيرة طه حسين وإشكالية شخصيته باعتباره مثيرا للجدل والتساؤلات دائما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.