محافظ بنى سويف يشهد احتفال الأوقاف ب "ليلة النصف من شعبان"    محافظ القليوبية يشهد احتفالية ذكرى ليلة النصف من شعبان    الهاتف يهدد الأطفال «9 - 10».. هل يحمي القانون الصغار من سطوة السوشيال؟    ارتفاع جماعي للمؤشرات الأوروبية مع انحسار عمليات بيع المعادن الثمينة    رويترز: ترامب دعا الإيرانيين لإبرام اتفاق قبل الاجتماع المرتقب في تركيا    أردوغان: نأمل في تنفيذ الاتفاق بين دمشق وقسد دون تأخير أو مماطلة    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    معركة المالكى    أجندة مباريات الأهلي في فبراير – قمتين ضد الجيش الملكي والشبيبة.. و3 سهرات رمضانية    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    سرقة دراجة نارية من أمام مستشفى شهيرة بالساحل والأمن يضبط اللص    المخرج أحمد خالد موسى يعلق على اعتزال عمرو سعد الدراما التليفزيونية    رمضان 2026| هاني عادل يروج ل«توابع» بطولة ريهام حجاج    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    محافظ كفر الشيخ يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان| صور    وكيل صحة الإسماعيلية تفاجئ وحدة طب الأسرة بكفر الشيخ عطية بالتل الكبير    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    كل من عليها بان ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    تأجيل محاكمة 62 متهما بقضية خلية التجمع لجلسة 2 مايو    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    هيئة دعم الشعب الفلسطيني: كيف أفشلت القاهرة مخططات تعطيل معبر رفح؟    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    رمضان عبدالمعز: ليلة النصف من شعبان نفحة ربانية وفرصة للعفو    وزير الرياضة يهنئ اتحاد السلاح ببرونزية كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين    وزراء وخبراء بمؤتمر الأزهر للمرأة يدعون لتضافر الجهود لمنع تطبيب ختان الإناث    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    محافظ كفر الشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لمعاون مباحث مركز شرطة الحامول في بيلا    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    متحدث الصحة: دليل إرشادي موحد لتنظيم العلاج على نفقة الدولة بأكثر من 600 مستشفى    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    صوم يونان.. دعوة للقلب    غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بلدة الزهراني بجنوب لبنان    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالفيديو والصور.. مزارعو طريق "سوهاج - البحر الأحمر" يستغيثون بالرئيس السيسى: استصلحنا 20 ألف فدان بالصحراء والحكومة أرسلت لنا إنذارا بالطرد.. وأغرقنا السوق المصرى بأجود الأصناف ولم نحمل البلد قرشا
نشر في اليوم السابع يوم 16 - 08 - 2016

"رضينا بالهم والهم مرضيش بينا" هذا هو لسان حال 2000 أسرة باعوا الغالى والنفيس حتى أثاث منازلهم من أجل الخروج من الوادى الضيق إلى الصحراء الواسعة وظلوا على مدار 12 عاما يحاربون الثعابين والعقارب حتى حولوا 20 ألف فدان كثبان رملية موحشة إلى حدائق خضراء وأبار مياه عذبه وبعد كل هذا العناء وبعد أن أتت الأرض أوكلها بإذن ربها قامت حكومة شريف إسماعيل بإرسال إنذارات لهم بالطرد وطالبتهم بالخروج منها بالرغم من قيامهم بتصدير العديد من المنتجات للبلدان العربية وعلى رأسها الإمارات التى تستقبل منهم البرسيم والكنتلوب والعنب والريحان والزيتون وغيرها من المنتجات التى تعتمد على المخصبات الطبيعية ليس هذا فقط بل أنهم أغرقوا الأسواق بالقاهرة بتلك المزروعات وبأسعار مخفضة وصلت حتى سوق العبور بالقاهرة.
مزارعو طريق "سوهاج - البحر الأحمر" يستغيثون... من طرف youm7

طول المساحة المنزرعة 35 كيلو متر
وبلغ طول المساحة المنزرعة حوالي 35 كيلو وعرضها حوالي 3 كيلو بمساحة تخطت 20 الف فدان، بدأ عدد من الأهالي في حفر الآبار للبحث عن المياه الجوفية، وعندما خرجت المياه من باطن الأرض استبشروا خيرا وكست السعادة وجوههم، وشمروا عن سواعدهم ليبدأو رحلة شاقة في استصلاح الأرض القاحلة.
وأعلنوا تضامنهم مع الدولة ووضعوا على عاتقهم عدم مطالبتها بشئ فاستخدم الأهالي وسائل الزراعة الحديثة فأدخلوا أنظمة الطاقة الشمسية لاستخراج المياه من باطن الأرض وإنارة منازلهم، حتى لا يقوموا بإستخدام السولار فى تلك الأعمال، ولكن الحكومة بالرغم من كل هذا قررت طردهم من الأرض وإرسال إنذارات بالإخلاء تمهيدا للإزالة فوقع الخبر عليهم كالصاعقة، ولم يصدقوا ما يحدث لهم وخاصة أنهم يعرفون أن الدولة تطرد المعتدين علي الأراضي التابعة للمدن الجديدة لأن الأرض تحتاجها الدولة لبناء تجمعات سكنية، أما أرضهم فبعيدة عن أية مشاريع للدولة ولا يوجد سبيل لها إلا زراعتها فقط.

شكاوي لرئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء
وحمل الأهالي همومهم وأوجاعهم وتقدموا بشكاوي لرئيس مجلس النواب ، ورئيس مجلس الوزراء، لكنهم لم يجدوا حل لديهما، وتقدموا بشكوي للرئيس عبد الفتاح السيسي، لينقذهم من بطش الحكومة التي لا تعرف الرحمة طريقا لقلبها، مؤكدين أن الرئيس لن يخيب رجائهم وخاصة انهم لم يتسببوا في أذي لأحد ولا حتى للحكومة.

"اليوم السابع " عاش يوما كاملا مع المزارعين بقلب الصحراء وتحديدا بوادى قنا على طريق سوهاج البحر الأحمر ورصد بالفيديو والصور ما وصلت إليه الأرض حيث تبدأ زراعات المزارعين في المنطقة مع تقاطع " سوهاجالبحر الأحمر " مع طريق قنا في اتجاه محافظة البحر الأحمر، والمار علي الطريق يشاهد تلال وهضاب وسلاسل جبلية، وعندما يبدأ الطريق في الانحدار لأسفل يتغير المشهد كليا لتتحول الصحراء إلي مساحات خضراء شاسعة، ومنطقة تنبض بالحياة، أشجار الرمان والنخيل والمانجو والزيتون ومزارع القمح، وأشجار العنب، وزراعات الكنتلوب، فكل ما حدث بالمنطقة يعد انجاز بالنسبة لأشخاص بسطاء فهم ليسوا من أصحاب رؤوس الأموال، ولم يكن لديهم أرصده في البنوك، بل كل ما يمتلكون إرادة وعزيمة وقلوب راضيه بما قسمه الله لها في أرضه الواسعة، العمال الذين يجوبون المزارع، منهم من يعمل في تسوية الأرض ومنهم من يعمل في جمع الثمار والمحاصيل الزراعية، ومنهم من يشرف علي مزارع الفراخ المنتشرة بالمنطقة ومزارع العجول والماشية، المنطقة كلها تعمل كخلية نحل فلا تقدر أن تفرق بين العامل وصاحب الأرض فالجميع يعمل ولا يعرفون سوي العمل.

أصحاب المزارع يستخدمون الطاقة الشمسية
يقول أحد المستصلحين للأرض انه حضر لمنطقة وادي قنا في عام 2006 وتمكن من استصلاح 220 فدان وكان من أوائل من حضروا لتلك المنطقة عبر الدروب الجبلية، بحثا عن الرزق وتمكن من استصلاح تلك المساحة وادخل نظام الطاقة الشمسية بعد أن كان يستخدم مولدات الديزل لإنارة المزرعة واستخراج المياه من الآبار ، مؤكدا انه كان يتحمل مشقة كبيرة في عملية شراء السولار ونقله للمزرعة حيث كان يستأجر سيارات لتحضر السولار من محافظتي سوهاج وقنا، مؤكدا أن نظام الطاقة الشمسية أراحه كثيرا رغم تكلفته المرتفعة، وأشار إلي أن جميع أصحاب المزارع يستخدمون نظام الطاقة الشمسية ، وأوضح عاشور انه تقدم بطلب لهيئة التعمير والتنمية الزراعية في عام 2008 لتقنين وضعه في المساحة التي أستصلحها وتقدم بطلب آخر في عام 2012 وكذلك تقدم بطلب ثالث في شهر فبراير من العام الجاري، وكانت وعود الهيئة، بأنه سيتم البت في طلباتهم قريبا.

وأضاف قائلاً: أوضحنا للهيئة بأننا علي أتم الاستعداد لدفع أية مبالغ تحددها الدولة نظير تقنين أوضاعنا وتمليكنا الأرض، وأشار انه انفق حوالي 7 ملايين جنيه في عملية تجهيز الأرض واستصلاحها، وانه ذاق جميع أنواع العذاب وتحمل مصاعب لا يمكن لبشر أن يتحملها، ونام ليالي كثيرة وسط العقارب والثعابين والحيوانات المفترسة، وواجه صعاب وأهوال كثيرة، كما ان أسرته تحملت معه الكثير من الجهد والتعب لكنه كان يثق انه في النهاية سيتمكن من عمل مزرعة نموذجية تعينه علي مصاعب الحياة، وتمكن من تحقيق حلم حياته، ولا يشعر بسعادة إلا عندما يجلس بين الأشجار في مزرعته التي انفق عليها كل ما يملك، طيلة 10 أعوام.
وتساءل لمصلحة من تقوم الدولة بطردنا من تلك الأرض، وهل ستقوم الدولة بتسليمها لأصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين ليحصلوا علي أرضنا جاهزة بعد كل تلك التكاليف، وكيف تكون الحكومة بهذه القسوة علي أبنائها، موضحا أنهم علي أتم الاستعداد لدفع أية رسوم تحددها الحكومة نظير تمليكهم تلك الأرض، وأكد أن المزارعين في تلك المنطقة أنفقوا ملايين الجنيهات لاستصلاح تلك المساحات وتحويلها لجنة خضراء، مؤكدا أن الدولة إذا كانت تريد تلك الأرض فعليها أن تدفع لهم ما أنفقوه فيها، لا أن تطردهم وتتركها خاوية علي عروشها، ولماذا تتركهم الدولة كل تلك المدة دون أن تبلغهم بأنها في حاجة لتلك الأرض، وهل الأرض لم تكن موجودة أمام الدولة طيلة السنوات الماضية، وأضاف بأنه يأمل أن يتدخل الرئيس السيسي لحل مشكلتهم وخاصة أنهم أناس بسطاء لا يوجد لديهم دخل سوي تلك الأرض، وطالب بأن يرسل رئيس الجمهورية مندوب عنه ليشاهد صنيع المزارعين في تلك الصحراء وعلي أتم الإستعداد لتقبل أية قرارات تصدر من رئيس الجمهورية تجاههم لأنه علي يقين بأنه لن يقبل بأن يظلمهم أحد.

وأوضح انه يقوم بزراعة أنواع مختلفة من المحاصيل والفواكه ويزرع مساحة 50 فدانا من الرمان يقوم بتصدير إنتاجها للخارج، كما انه يزرع محاصيل أخري مثل القمح والبرسيم، ولديه مزرعة ماشية، كما انه يستخدم احدث التقنيات في زراعة مزرعته ولا يتحمل ان تقوم الحكومة بالاستيلاء علي أرضه، ويعتبر أن قرار الحكومة بمثابة خراب بيوت ولا يعلم كيف سيتمكن من العيش بدون مزرعته.

مزارع: نجلب المياه من محافظتي سوهاج وقنا
وفى نفس السياق يقول مؤمن الجيار، انه تمكن من استصلاح 55 فدان ويقوم بزراعة 5 أفدنه نخيل، و5 افدنة عنب، و10 أفدنه جوجوبا، و5 أفدنه ليمون و30 فدان كانتلوب، وأوضح انه حضر للمنطقة في عام 2006، واستخدم وسائل الري الحديثة وتمكن من إدخال الطاقة الشمسية، وهو سعيد ما أنجزه في تلك المنطقة، وأوضح الجيار انه لا يعرف شيئا في حياته سوي الزراعة، وأكد أنه أنفق كل ما يملك في مزرعته، موضحا أن الزراعات في المنطقة ناجحة بشكل كبير، وتدر دخلا جيدا لجميع المزارعين، والمنطقة تحولت لمنطقة سكنية بعد أن انتقل كثير من الأسر للعيش في تلك المنطقة، ويجري بناء مسجد لتأدية الصلاة فيه، وأوضح ان المنطقة لا يوجد بها مياه صالحة للشرب ويتم جلب المياه من محافظتي سوهاج وقنا بواسطة سيارات النقل، كما أن الخبز يتم ارساله إليهم بواسطة السيارات المسافرة عبر الطريق، وعلي الرغم من أنهم يقطعون مسافات طويلة لشراء المياه إلا أنهم سعداء بما أنجزوه في تلك المنطقة الصحراوية، وأشار أن المزارعين في المنطقة لن يتركوا أرضهم بسهولة لأن الموت أهون عليهم من تدمير حياتهم، مؤكدا انه لا معني للحياة بدون أرضهم التي تعبوا في تسويتها وتجهيزها، وتعتبر الأرض في المنطقة هي كل حياتهم معتبرا أن علي الحكومة أن تقتلهم قبل أن تستولي علي أرضهم.

البسطاء لا يجدون من يحميهم من بطش الحكومة
ويقول مزارع أخر من أبناء مدينة سوهاج، انه حضر للمنطقة منذ 10 سنوات تقريبا وتمكن بصحبة أبناءه من استصلاح 400 فدان مؤكدا انه انفق حوالي 35 مليون جنيه في عملية استصلاح مزرعته وإدخال وسائل الري الحديثة، وتركيب وحدات الطاقة الشمسية واستخدام نظام الري المحوري، وأكد انه يعمل في مزرعته 45 عامل تتراوح رواتب كل عامل من 1500 إلي 2000 جنيه في الشهر كما انه في أيام جني المحصول يتم زيادة العمالة إلي أكثر من 70 عاملا في اليوم، ويتحمل نفقاتهم من أكل ومياه، موضحا انه تعب كثيرا هو وأبناءه في استصلاح المزرعة ولم يعد لديه ما يملكه بعد أن باع أرضه الزراعية لينفق مبالغ طائلة في استصلاح تلك المزرعة، وتمكن من زراعة أنواع كثيرة مثل الطماطم، والفلفل، والبرسيم، والليمون، والكانتلوب، ويقوم بتصدير إنتاج مزرعته إلي دول الخليج، وأكد أن الزراعات في وادي قنا أكثر من ممتازة والأهالي يعيشون في راحة واستقرار رغم ما لاقوه من صعاب في تسوية الأرض، مؤكدا انه لا يوجد لديه شئ آخر يفعله سوي أن يحمل الفأس ويباشر عمله في مزرعته، مؤكدا أن جميع المزارعين يستخدمون وسائل ري حديثه، وتم ادخل نظام الري المحوري، ونظام الري بالتنقيط، والرشاشات، كما أن وحدات الطاقة الشمسية حلت مشاكل كثيرة للمزارعين بسبب أزمة السولار، موضحا أن المنطقة كانت مأوي لقطع الطرق وافراد العصابات، وعندما حضر الأهالي رحل قطاع الطرق عن المنطقة، بسبب كثرة الأهالي وتصديهم لهم.
وأوضح أنه في أعقاب ثورة 25 يناير، كان طريق "سوهاجالبحر الأحمر" مسرحا خصبا لقطاع الطرق، وكانت تجري عمليات سلب ونهب للمارة بشكل يومي وكانت هناك عمليات خطف وطلب فدية، وتمكن المزارعون بالتنسيق مع الأمن من تشكيل لجان شعبية علي الطريق، فكان الأهالي يخرجون في دوريات لتمشيط الطريق بداية من محافظة سوهاج وحتى حدود محافظة البحر الأحمر وجنوبا باتجاه محافظة قنا، وضرب الأهالي أروع الأمثلة في تأمين المارة علي الطريق، كما كان أصحاب السيارات يقضون ليلتهم لدي أصحاب المزارع خوفا من قطاع الطرق، وفي الصباح يواصلون رحلاتهم بتأمين تام من المزارعين في المنطقة، وكان رجال الشرطة يثنون علي الأهالي في كل مناسبة لتأمين المارة علي الطريق، وتمكن الأهالي من ضبط العديد من عصابات السلب والنهب، وتسليمهم لرجال الداخلية، إلي أن اختفي قطاع الطرق عن المنطقة تماما بعد أن تأكدوا من قوة وعنف أصحاب المزارع مع الخارجين عن القانون، وتساءل هل يكون جزاء المزارعين الطرد من تلك المنطقة بعد كل ما قاموا به في حماية الناس واستصلاح ارض قاحلة.

ويضيف أن أصحاب المزارع ليسوا من أرباب السوابق ولا خارجين عن القانون وليسوا من ذوي الأملاك حتي يتم طردهم من المنطقة، موضحا أنهم جميعا هجروا مناطقهم التي تربوا فيها وتوجهوا إلي الصحراء القاحلة لتعميرها بحثا عن الرزق الحلال، وأكد ان ما تقوم به الدولة تجاههم لا يمت للإنسانية بشيئ، مؤكدا أن الأرض كانت أمام الدولة عشرات السنين، فكيف يتم سرقة مجهود آلاف الناس بكل بساطه وسهولة، وأكد أن لو أن مستثمر كان يقوم بزراعة تلك المنطقة لتفاوضت معه الحكومة لكن الناس البسيطة لا يوجد من يحميها من بطش الحكومة، ويعتقد أن الحكومة ستقوم بتسليم أرضهم لمستثمرين بدلا منهم.

أما عم سيد من مدينة أخميم فيقول انه حضر لمنطقة وادي قنا منذ 10 سنوات وتمكن من استصلاح 250 فدان يزرعها ليمون وعنب وقمح وأكد انه يعيش حياة قاسية في الصحراء لكنه سعيد بما انجزه في المنطقة وتمكن من زراعة أرض قاحلة وتحويلها إلي مساحات خضراء كما أنه سعيد بأنه يوفر فرص عمل لعشرات الشباب العاطل عن العمل داخل مزرعته، وأكد انه منذ أيام حضر إليهم مندوب حكومى وسلمهم إنذارات بالطرد من الأرض موضحا لهم أنه خلال أسبوع سيتم إخلاء المنطقة وإلا ستحضر إليهم معدات تقوم بتسوية الأرض وطردهم منها، وأكد أنهم لا يعرفون ما السبب من وراء ذلك القرار، علي الرغم من أن الدولة تدعم من يقومون بتعمير الصحراء منذ قديم الأزل وتقنن أوضاعهم، وشدد على أنه يأمل في أن يصل صوته للرئيس عبد الفتاح السيسي، لأنه يعتقد أن جميع المسئولين في الدولة لا يملكون إصدار قرارات جريئة، وكل همهم صناعة قوانين تدمر حياة الأهالي.

وفى نهاية الجولة قال أحد المزارعين فى العام الماضى وردت إحدى المزارع 1000 طن قمح للجمعية الزراعية وهذا العام رفضت الزراعة إستقبال أى كمية من القمح الخاص بنا بحجة أنه ليس لدينا حيازة زراعية مما جعلنا نقوم ببيع انتاجنا كله بالسوق السوداء بأسعار بخسه وتم بيعه عن طريق التجار للجمعيات والشون لأن لديهم حيازات وهذا فيه ظلم كبير لنا ونطالب الرئيس بسرعة التدخل وتقنين أوضاعنا.


الطاقة الشمسية المستخدمة بالمزارع المستصلحة
أشجار الرمان بالمزارع المستصلحة وهى مثمرة
مزارع الرمان الذى يتم تصديره
أشجار الرمان بوادى قنا
حتى الأطفال شاركوا فى عملية استصلاح الأرض
الطاقة الشمسية بأحد أبار المياه
حوض المياه داخل المزارع
خيول وحمير للتربية داخل المزارع
المياه الجوفية المنتشرة بالمزارع
أحد المستصلحين للأرض ونظرة حسرة بعد أنذار الطرد
خلية شمسية كبيرة تكلفت 300 ألف جنيه
زراعات الجراو بالأرض المستصلحة
باقى الزراعات بعد أستصلاح الأرض
زراعات العنب من أشهر الأنواع
زراعات العنب بدء خروج الثمار
زراعات البرسيم التى تم تصديرها للأمارات
الأهالى داخل الأرض المستصلحة
أشجار الجوافة بمساحات كبيرة
أبراج الحمام داخل الأراضى المستصلحة
معدات حفر الابار بالارض الصحراوية
محصول القمح مازل بالارض المستصلحة لم يتم حصده
الأهالى يناشدون الرئيس بالتدخل
الأهالى داخل مزارع الليمون بالأراضى المستصلحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.