"مستعد أضحى بروحى وأشوف عبدالعال بيمشى على رجليه وحبيبة بتتحرك" بهذه الكلمات بدأ "محمد عبدالعال" سائق من أهالى مدينة العريش بشمال سيناء حديثه وهو يشير لطفليه الصغيرين، قبض الشلل على أطرافهم وأفقدهم الحركة، بينما هما يبتسمان بهدوء فى تحد صامت، ملقيان على ظهرهما يتجهان بنظراتهما البريئة نحو السماء فى موضع نومهما لا يحركان أى طرف من أطرافهما. وروى والدهما رواية فاجعة مرضهما التى حولت حياة الأسرة لجحيم بقوله "إن ابنه عبدالعال البالغ من العمر 3 سنوات و6 شهور، بعد شهور قليلة من ولادته أصيب بحمى استدعت تدخل أطباء فى العريش ولكن العلاج فشل وفوجئ أن ابنه فاقد الحركة".
وأضاف أنه منذ ذلك الوقت وهو يبحث عن علاج دون جدوى، وسافر به للقاهرة لعلاجه بعيادة أحد كبار الأطباء المتخصصين، بعد أن أخبره أطباء العريش أنه يصعب علاجه فى شمال سيناء، وتبين له فى رحلة علاج ابنه بالقاهرة أن "عبدالعال" مصاب بضمور فى المخ، ويمكن علاجه على مراحل وهذا يتطلب أموالا كثيرة، وتدخل طبى جراحى يأخذ وقتا طويلا ويأتى بنتيجة إيجابية.
وأضاف أن فاجعته لم تقف عند مرض ابنه "عبدالعال" لكن بعد أن رزق بمولودته "حبيبة" وبعد مرور سنة و8 شهور من عمرها كانت المفاجأة أنها لا تستطيع المشى وتحريك أطرافها، ولا تزال قعيدة على ظهرها لا تتحرك، وهو ما استدعى البحث عن علاج لها ولكن دون فائدة.
وقالت "روضه سمرى" وهى جدة الطفلين التى تلازم والدتهما فى المنزل لمساعدتها فى رعايتهما بينما والدهما مشغولا بالبحث عن لقمة العيش كسائق على سيارة نقل فى المناطق الجبلية فى رحلات عمل يعود منها للمنزل آخر الأسبوع، قالت إنهم من أسرة بسيطة، وإن رحلات العلاج للقاهرة عند الأطباء الأخصائيين فى جراحة المخ والأعصاب أفادوا أنه يمكن علاج الحالتين من خلال تدخل جراحى يكلف أموالا لا يستطيعون تحملها، ولم تخف جدتهم أنهم بالكاد فى كل مرة يوفرون ثمن الذهاب للقاهرة للكشف وكل رحلة علاج تتكلف آلاف الجنيهات ويتدخل أهل الخير فى توفيرها لهم.
وأعرب والدهما وجدتهما عن أملهما أن يتدخل رئيس الوزراء لعلاج طفليهما على نفقة الدولة فى مركز طبى متخصص بجراحة المخ والأعصاب، لتحريرهما من أسر المرض، وأن تعود الفرحة لمنزلهم والتى نسوها مع طول سنوات مرض فلذات أكبادهما.
عبدالعال وحبيبة مع جدتهما روضة عبدالعال وحبيبة عبدالعال مع جدته الطفلة مع جدتها الطفلة قعيدة الفراش على ظهرها