وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ البابا تواضروس الثاني ورئيس الطائفة الإنجيلية بعيد القيامة    سعر الذهب اليوم الخميس 9/4/2026.. وعيار21 يسجل 7200 جنيه    عاجل- رئيس الوزراء: توجيهات الرئيس السيسي بزيادة الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية والمنتجات البترولية    الصليب الأحمر اللبناني: 200 شهيد و1000 مصاب جراء الغارات الإسرائيلية على بيروت    بيان مشترك عربى إسلامى أفريقى يدين اقتحام الأقصى ويحذر من التصعيد فى القدس    الأهلي يطالب اتحاد الكرة بالرد على شكوى وفا قبل مباراة سموحة وصدور العقوبات    اليوم.. نصف نهائي الجونة للإسكواش يحسم المتأهلين إلى النهائي    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يعلن لجنة تحكيم الفيلم الطويل بدورته العاشرة    نجوم سوريا توحّدوا في رسالة إنسانية صادقة دعماً للبنان    «الصحة»: السكتة الدماغية «معركة ضد الوقت» وتوسعنا إلى 187 وحدة على مستوى الجمهورية    ضبط 10 أطنان مواد بترولية قبل بيعها بالسوق السوداء في سوهاج    رئيس الرقابة المالية يفتتح فعاليات قرع جرس البورصة احتفالًا بيوم المرأة العالمي    رئيس جامعة بنها يفتتح فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لكلية التجارة    كيف يصحح المعلم الواجب المنزلي لطلاب صفوف النقل ويمنحهم الدرجات؟.. التعليم تجيب    زلزال في ليفربول.. الانتقادات تلاحق سلوت بعد تجاهل محمد صلاح    تزامنا مع احتفالات الكنيسة، طقوس خميس العهد    ب380 جنيه.. محافظ أسوان يطلق مبادرة لتخفيض أسعار اللحوم    كوناتي: لماذا لا يحصل ليفربول على امتيازات سان جيرمان في الدوري الفرنسي    مؤتمر عمر جابر: نحب هذه المباريات.. وهدفنا العودة بأفضل نتيجة من الجزائر    رسميًا.. الاتحاد السكندري ينهي أزمة ناموري تراوري    رفع درجة الاستعداد القصوى وإلغاء الإجازات وخطة شاملة لتأمين احتفالات عيد القيامة وشم النسيم بالمنيا    البورصة المصرية إجازة يومي الأحد والاثنين بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    وزير الصناعة: دعم كامل للشركات العالمية المعتمدة على تعميق التصنيع المحلي    عبد العزيز عبد الفتاح رئيساً لقطاع القنوات الإقليمية بماسبيرو    مهرجان كان يعلن برنامج الدورة ال79 بمشاركات فلسطينية ومغربية وإيرانية    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    اقتصادية قناة السويس تطلق جولة ترويجية لإسبانيا بالربع الأخير من العام الجارى    «الصحة» تعتزم إطلاق تطبيق إلكتروني لتعزيز الوعي الصحي المجتمعي    إصابة 3 أشخاص إثر حادث تصادم سيارتين فى المقطم    الصور الأولى للشقيقين المتهمين بإنهاء حياة «مريم» وسرقة قرطها الذهبي بالشرقية    إصابة 3 أشخاص إثر تصادم سيارتين في المقطم    محافظ كفرالشيخ: حملات مرورية مكثفة للكشف عن تعاطي المخدرات بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة الأهلي    الإمارات تدين بأشد العبارات الهجمات التي شنتها إسرائيل على مناطق عدة في لبنان    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    رئيس كوريا الجنوبية يدعو إلى اتخاذ إجراءات سريعة لضمان العودة الآمنة لسفن بلاده من مضيق هرمز    في أول تصريح له.. سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: نجوتُ من قنبلة المدرسة لأطارد حلم الأدب والجائزة أثبتت صلابتها أمام التحديات    "الرفاعي" لجمال الغيطاني.. االضمير الحي للحرب    موعد ارتفاع درجات الحرارة في مصر: الأرصاد تحذر من موجة حارة ورياح مثيرة للأتربة    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد - 2»    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    رئيس الوزراء اللبناني يثمن المواقف المصرية الداعمة لبلاده    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    جيش الاحتلال: اغتلنا علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام لحزب الله    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    هيئة الدواء: قصور نشاط الغدة الدرقية يتسبب فى الإصابة بالسمنة    عروض خيال الظل وورش تفاعلية ومعرض الطيور، بيت العيني يحتفي بالربيع    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"اليوم السابع" مع أهالى الدويقة المنتظر نقلهم لمدينة تحيا مصر بالمقطم.. "عشش" ضربها سرطان العشوائيات وسكنها الفقر والمرض والبلطجة وتجارة المخدرات.. الطفلة رحمة: "احنا بنات وزهقنا من الجبل ونفسنا نمشى"
نشر في اليوم السابع يوم 30 - 05 - 2016

فاطمة منصور من سكان الدويقة: "عاوزين باب شقة يتقفل علينا ونشرب من الحنفية زى الناس"
شيماء هاشم: "الكهرباء بناخدها سرقة بس بتحرق التلفزيون والتلاجة وعاوزين ننقل من هنا عشان خاطر عيالنا"
عم محمود حنفى: "السيسى عاوز البلد ميه ميه ..ولو يقفوا معاه هتشتغل تمام"
وجوه بدت على ملامحها مظاهر الإعياء والتعب، أحرقتها الشمس بحرها اللافح، فى بنايات لا تنبت أسقفها ظلا أو سترا، بل خوفا من مجهول قادم، ومستقبل ينذر بمزيد من المعاناة والقسوة، وضيق العيش، وفقر على فقر.
أجساد أنهكها البرد القارس فى شتاء لا جدوى فيه لمن يلتحفون بالعراء ويسكنون بين جنبات الصخور والجبال، فى انتظار الموت بغتة، من لدغة عقرب أو ثعبان، أو انهيار صخرة عملاقة فوق منزلهم الهشة ليواروا الثرى كما جيرانهم القدامى الذين سقطت صخرة الدويقة أعلى رؤسهم وحصدت أرواحهم دون استئذان أو موعد سابق .
إنها "منشية ناصر" أو الدويقة بمناطقها وشوارعها المختلفة من الخزان والزرايب والمقدسة والحرفيين والزلزال، والشوارع المعلقة بين ثنايا الجبال، عشش امتد فيها سرطان العشوائية، وسكنها الفقر والمرض، وكثير من البلطجية وتجار المخدرات.
"اليوم السابع".. مرت على صخرة الدويقة، التى سيتم إخلاؤها قريبا، وتسكين أهلها فى منطقة المقطم بمدينة " تحيا مصر " حى الأسمرات بمراحله المختلفة، واستمعت لمطالب سكانها قبل أيام من نقلهم إلى مسكنهم الجديد.
فى البداية، يقول محمود حنفى – 57 عام – بائع حلويات: "أنا ساكن هنا من عشرين سنة أيام ما كان الجبل تعالب وديابة، وكان صحراء فاضية، وعشنا فيه وكنا راضيين وحالنا كويس، لغاية ما البلطجية دخلت المكان فى 2009، وبدأت المشاكل تكتر والخناقات تزيد والرزق يقل والمنطقة سمعتها تسوء".
ويضيف حنفى: "كنت بشترى جركن الميه بربع جنيه عشان أشرب أنا وعيالى ونستحمى ونغسل هدومنا، إنما دلوقت الجركن بقى تمنه جنيه، ومش بنلاقيه، وكل يوم بجيب أربع جراكن عشان أقدر أعيش، وجالى فيروس "سى" من التلوث اللى احنا عايشين فيه، وعشان نروح المستشفى مشوار كبير علينا".
ويستكمل حنفى: "فيه عقارب هنا وتعابين، وأطفال كتير بتموت بسبب الموضوع دا، وموضوع الإزالات هنا شغال من سنة 2008، وتوقف لفترة طويلة وبدأوا فيه تانى منذ فترة بسيطة، وفيه ناس راحت أكتوبر وناس تانية راحت النهضة، المكان فى أكتوبر ضيق ومافيش عيشه، إحنا مش عاوزين نروح أكتوبر، لأن المشوار بعيد ومافيش عيشه، أنا هنا لو جبتلى كيس مناديل هعيش منه، انما هنا هعيش منين".
ويضيف حنفى: "ياريت نروح المقطم والحى يدينا شقة هناك، أنا عندى 3 ولاد وبنت ومافيش حد فينا متعلم أو معاه شهادة، لأن مافيش مدارس غير بره فى منطقة المساككن، والحالة تعبانة وما تسمحش بالمصاريف على المدارس، أنا كل اللى بتمناه عيشة كريمة زى ما الدستور بيقول والريس بيقول، وصحيح أنا مش بعرف أقرأ أو أكتب، ولكن بقعد قدام التلفزيون وبنفهم السيسى لما بيتكلم، الراجل دا عاوز البلد ميه ميه ، ولو يقفوا معاه هتشتغل تمام".
شيماء هاشم – ربه منزل – 30 سنة، من أبناء الدويقة تقول: "أنا مولودة هنا ومتجوزة من 7 سنيين، وجوزى على باب الله، وساكنين فى شارع أمير المؤمنين، الميه مش موجودة، والكهرباء بناخدها سرقة بس بتحرق التلفزيون والتلاجة والأجهزة الكهربائية، واحنا عاوزين ننقل من المكان هنا فى أسرع وقت عشان خاطر عيالنا يتربوا فى مكان كويس، ويكون مستقبلهم أحسن مننا إن شاء الله".
وتضيف شيماء: "لو هيودونى السلوم هروح، عشان خاطر بناتى، وأنا إن شاء الله هعلمهم بعيد عن الجو دا نهائى، بس كمان احنا خايفين نتظلم وما نخدش شقق لأن فيه ناس مولوده هنا لكن مافيش لهم شهادات ميلاد على الشارع، لأن الشارع الموظفين بيرفضوا يطلعوا شهادات ميلاد عليه، عشان كدا بنكتب عناوين قديمة".
وفى ردها على سؤال متى تنتقلون إلى الشقق الجديدة أجابت شيماء: "الحكومة مش بتدى سرها لحد، ومش عارفين الشارع اللى احنا ساكنين فيه هيطلع فى الإزالة ولا لاء ؟".
ومن بين أطفال كثيرين فى الدويقة ظهرت الطفلة "رحمة"، التى لم تتجاوز عامها الخامس لتقول: "مش لاقيين ولا نقطة ميه، الشمس هنا بياكلنا، إنما فى المقطم مافيش شمس، الشقة الجديدة هتبقى حلوة وفيها "بوهية" حلوة كدا، الطوب هنا بيتحدف من العيال واحنا هنا بنات ما ينفعش كدا، زهقنا من الجبل ونفسنا نمشى".
فيما تقول فاطمة منصور – 30 سنة – متزوجة فى الدويقة: "أنا مولودة فى منشية ناصر، واتجوزت هنا، طبعا المنشية أحسن كتير من هنا، وناسها حلوها عن هنا، وجوزى بيشتغل عامل باليومية فى الأسمنت والطوب بخمسين جنيه فى اليوم، البيوت مشققة علينا ولافيه ميه كويسة، وعندنا 3 عيال بيروحوا المدرسة، والصغيرة فى الحضانة، عشان تتعلم أى حاجة فى الحضانة بدل ما تتعلم الشتيمة وقلة الأدب هنا".
وتضيف فاطمة: "المفروض إن شارع أمير المؤمنين، يطلع فى الإزالات، واحنا عاوزين ننقل من هنا فى أسرع وقت لأن الحياة مش حلوة، ومحتاجين عيالنا تطلع فى بيئة حلوة، واحنا مستعدين نمشى، وعاوزين باب شقة يتقفل علينا، و نشرب من الحنفية زى الناس، ونقفل شباكنا لو دخل الهواء".
بينما تقول أنصاف سيد: "كنت ساكنه فى الجمالية، لما اتطلقت من جوزى الأول سكنت فى الدويقة، عشان مش لاقيين، وحالتنا صعبة، ولادى بيروحوا المدرسة، بس مش عايشين معايا، أنا سايباهم عند عماتهم لأن هنا مافيش دخل عندى ومشوار عليهم لغاية المكان بره".
وتضيف أنصاف: "قدمت على معاش المطلقات، ومعرفتش أعمله بسب إن مافيش عندى وصل كهرباء أو تليفون، وياريت نمشى من هنا ونترحم من القرف اللى احنا فيه دا، وأى مكان أحسن من وضعنا دلوقت، إحنا فى الشتاء المطرة بتنزل علنا وبتعمل ماس كهربائى فى البيوت".
موضوعات متعلقة..
- الرئيس يفتتح المرحلتين الأولى والثانية من مشروع "الأسمرات" بالمقطم اليوم
- السيسي يصل المقطم لافتتاح المرحلتين الأولى والثانية من مشروع "الأسمرات"
- شريف إسماعيل: الرئيس السيسي كلف بتطوير العشوائيات المهددة لحياة المواطنين
- وزير الإسكان من "الأسمرات": نقضى على العشوائيات فى غضون عامين
- وزير الإسكان: نعمل على تطوير الإنسان تزامنا مع تطوير المكان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.