مرت أمتنا فى الفترة الأخيرة بمرحلة جديدة، وهى ليست بجديدة علينا، فقد مررنا بها من قبل فى محاولة لإسقاط مصر، وكان ذلك قبل 25 / 1 / 2011، وهذه المرحلة هى مرحلة / "الدخان الكثيف" أو الضباب الذى ينتشر فى كل مكان وبتتابع كبير ومتواصل ونراه يتزايد وينتشر، ويتساءل الجميع ما السبب فيه؟ ومن الذى أشعل هذه النيران من جديد بكل مكان ؟ فتعم بذلك الضبابية فتعمى أبصارنا عن رؤية الحقيقة وتنتشر بذلك الفوضى مرة أخرى بين الناس، فليس هناك دخان بدون نار كما يعلم الجميع ذلك. والسؤال هنا الذى يسأله الإرهابيون لأنفسهم:من الذى سيقوم بإشعال هذه النيران لتثير هذا الدخان ؟ وتسقط بذلك مصر كما يريدون؟ وقد رأى عدونا انه إذا أراد ذلك فينبغى أن يكون هناك من يشعل النار أولا كى ينتشر بعدها الدخان فى كل مكان، فمن الذى عنده القدرة السريعة على أن يشعل هذه النيران كى يفعلوا ما يريدون ليسقطوا بذلك مصر , فتوجه عدونا إلى أسرع طريقة لذلك وهو الإعلام المصور لتشتعل النيران العارمة هنا وهناك وعلى كل مؤسساتنا , ويتلاعبون أيضا بفئات الشعب المختلفة فيضربون بذلك الوطن كله ويضيع اقتصادها وتنهار الدولة وتتهدم بذلك , ولكن هيهات هيهات هل نتركهم يفعلون ذلك ؟ لا وألف لا لن ينال عدونا مراده من شعبنا أبدا ولن نصبح مثل الدول التى سقطت من حولنا واحدة تلو الأخرى ولو كان لهم زعيم مثلنا وشعب يحب قائدهم ووطنهم ما سقطوا أبدا فى براثن العدو فبالحب وبالإيمان وبالعمل وبالأمل تحيا الشعوب . فشعبنا الطيب الأصيل يقف لهم بالمرصاد ولن يتلاعبوا بعواطفه ومشاعره مرة أخرى بأكاذيبهم وتليفوناتهم المفبركة كى يثير نفوس الناس حول شرطتهم فى الفترة الأخيرة ويتعالى صوت البكاء فى كل مكان دون أن نتبين حقيقة الأمر من كبار المسئولين أنفسهم , فعدونا يعرف نقاط الضعف فينا فيضرب عليها كما رأينا ذلك , فعلى الإعلام كله وبجميع أنواعه ان يراعى الله فى مصر حتى نراها فى مقدمة الدول وأكيد سينعكس ذلك علينا جميعا وعلى أجيالنا القادمة وأولادنا من بعدنا . فينبغى أن نأتمر بما امرنا الله به فى القران الكريم قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) الحجرات 6، فمن يخطئ يحاسب بالقانون حتى ينال جزاءه، فأعداء الدين والوطن وكل الإرهابيين لا يعرفون مدى قوة وصلابة شرطتنا وشجاعتهم وإيمانهم وصبرهم فهم يعملون لله فقط ومن أجل الدفاع عن وطنهم ولا يريدون منا حتى شكرهم أو الوقوف بجوارهم أو العرفان لهم ومكافأتهم على تضحياتهم بأرواحهم فهم يريدون الشكر من عند الله وحده، وهم يطلبون الشهادة ويحرصون عليها طلبا فى رضا الله والحصول على جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين , فهم يعلمون أنهم أحياء عند ربهم يرزقون فهنيئا لهم الشهادة والحصول عليها قال تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) ال عمران 169