سامي عبد الصادق: مجلة "صوت الجامعة" تحتفي بيوم الشهيد    قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب تنظم لقاء وحفل إفطار لعدد من شيوخ وعواقل سيناء    رستم وكجوك يبحثان مع البنك الدولي والأفريقي للتنمية آليات مبتكرة لتمويل مشروعات البنية التحتية    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    السيسي ل نظيره الإيراني: ندين ونرفض استهداف دول الخليج والأردن والعراق.. نتطلع إلى إعلاء مبدأ حسن الجوار ووقف الهجمات سريعا.. نأسف للتصعيد الراهن وانعكاساته السلبية على استقرار المنطقة    باكستان تقصف مستودع وقود في أفغانستان.. وكابول تتوعد بالرد    نادي النصر يكرم حسن شحاتة    محمود حمادة: مستعدون لمواجهة شباب بلوزداد ونسعى لتحقيق نتيجة إيجابية    إخماد حريق سيارة نقل بالشرقية والأجهزة الأمنية تتحقق من وجود شبهة جنائية    مصرع اثنين في حادث تصادم شرق الإسكندرية    الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة محطة وقود بالهرم وتضبط المتورطين    إصابة 7 أشخاص إثر تصادم سيارتي ميكروباص غرب الإسكندرية    7 وسائل لحجز تذاكر قطارات السكة الحديد وطرق الدفع المتاحة    متاحف الآثار تحتفي باليوم العالمي للمرأة وعيد الأم واليوم العالمي للمياه    رئيس الاتصال السياسي بالوزارة ومدير أوقاف الفيوم يشهدان احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد محمد الخطيب بالمناشى    الصحة تستعرض تجربة مصر فى خدمات علاج الإدمان باجتماعات لجنة المخدرات بفيينا    "صحة قنا" توقع الكشف الطبي على 606 مواطنين خلال قافلة طبية بقرية بركة بنجع حمادي    الأرصاد تدعو المواطنين لإغلاق النوافذ والأبواب بإحكام    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    عرض فيلم "أحمد وأحمد" عبر منصة mbc شاهد في عيد الفطر    المركز العربي الأسترالي: واشنطن قد تستخدم ساحات الصراع لاختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكري    كيف يرفع دعاء سيدنا موسى الحسنات ويجلب الخير؟.. دينا أبو الخير تجيب    وزير الصناعة يستعرض مجالات التعاون والفرص الاستثمارية المتاحة بين مصر واليابان    رئيس غرفة كفر الشيخ: قرارات "المنحة الاستثنائية" تعزز الحماية الاجتماعية وتدعم استقرار الأسواق    قرارات جمهورية مهمة وتوجيهات حاسمة للحكومة تتصدران نشاط السيسي الأسبوعي    أستاذ علوم سياسة: إيران لم تفقد قدراتها العسكرية عكس ما تروج له أمريكا وإسرائيل    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    وزيرة التضامن: تسجيل 50 مليون وجبة إفطار وسحور على منصة الإطعام منذ أول رمضان    وزير الخارجية الإيراني: أسعار النفط مرشحة لمزيد من الارتفاع في ظل "حرب الاستنزاف" الجارية    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    القضاء الإدارى ينظر غدا دعوى مطالبة الصحة بتحمل علاج أطفال ضمور العضلات    أنواع مرض السكر وتأثير الغذاء على كل نوع منهم    إعلام إسرائيلي: إيران أطلقت 14 صاروخا بينها 11 انشطارية جميعها تجاوزت الدفاعات الجوية    رئيس جامعة القاهرة: فتح باب التقدم لمسابقة «وقف الفنجري».. و70 ألف جنيه جوائز للفائزين    صحيفة ألمانية: عدد الأطفال المشردين في البلاد بلغ مستوى قياسيا    السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي بمناسبة ذكري يوم الشهيد    منتجات المتعافيات من الإدمان تتألق في معرض صندوق مكافحة الإدمان بمقر الأمم المتحدة في فيينا    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    تحت إشراف قضائي.. فتح لجان انتخابات الإعادة لاختيار نقيب مهندسي مصر بأسيوط    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    أستراليا تطلب من مسئوليها غير الأساسيين مغادرة لبنان بسبب تدهور الوضع الأمني    أسعار الحديد والأسمنت في السوق المحلية اليوم الجمعة 13 مارس 2026    تشكيل اتحاد جدة المتوقع لمواجهة الرياض في الدوري السعودي    «هدف وأسيست».. عبد القادر يقود الكرمة للفوز على الغراف في الدوري العراقي    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    «ترامب»: مجتبى خامنئي قد يكون على قيد الحياة رغم إصابته    مركز الفتوى الإلكترونية يرد على الشبهات حول الإمام أبي حنيفة ومدرسة الرأي    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    إصابة إبراهيم الأسيوطي بقطع جزئي في الرباط الصليبي    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    كله كان بالاتفاق| ميار الببلاوي تكشف أسرار أزمة الخادمتين مع وفاء مكي    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    السيطرة على كسر ماسورة مياه بطريق الواحات وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاحتياطى النقدى .. ممنوع الاقتراب أو "الاستثمار"

البنك المركزى أعلن مؤخراً أن حجم الاحتياطى النقدى لديه ارتفع ليصل إلى 33.7 مليار دولار، وتزامن ذلك مع موجات متتالية من ارتفاع الأسعار خصوصاً بالنسبة للسلع الغذائية الضرورية، إلى جانب ارتفاع معدل التضخم إلى مستويات هى الأعلى حيث تخطى 16%، مما دعا البعض إلى التساؤل: هل يمكن استثمار هذه الأموال فى مشروعات تساهم فى تحسن الوضع الاقتصادى المتدهور وتقلل من آثار ارتفاع الأسعار وتساهم فى توفير فرص عمل للتخفيف عن المواطنين؟ وإذا كان ذلك متاحاً، فكيف يمكن استثماره وما هى البدائل المتاحة للاستفادة منه؟
وهل الأسلوب المتبع حالياً فى إدارة الاحتياطى النقدى لدى المركزى المصرى يعتبر أفضل الطرق، وهل يوجد مقترحات أو أسلوب آخر يمكن طرحه على الحكومة لتنفيذه، وبالتالى الاستفادة بصورة حقيقية من تلك الأموال؟
د.على لطفى رئيس الوزراء الأسبق قال: عند التفكير فى توظيف أموال الاحتياطى،لابد أن نضع فى الاعتبار ثلاث عوامل وهى: الأمان حيث إنه لا يمكن أن نستثمره فى البورصة لاحتمالات الخسارة بها، ويجب أن نستثمره فى مجالات تعود علينا بمكاسب أكبر، إضافة إلى الحاجة لعامل السيولة فيجب أن نضع فى الاعتبار أنه عندما تحتاج إليه الدولة تستطيع الحصول عليه، وأوضح د. لطفى أن البعض يتخيل أن 33 مليار قيمة الاحتياطى هو مبلغ كبير ويتيح لنا إمكانية استغلال جزء منه فى الاستثمار ولكن هذا غير صحيح حيث إنه يكفى فقط مدة 9 أشهر ولذلك لا يجب التعرض له تحسباً لأى ظرف قد تتعرض له مصر حيث إن العملة الصعبة تأتى إلينا من عدة عناصر وهى قناة السويس التى يمكن أن يتوقف عائدها لأى ظرف يحدث، البترول الذى يمكن أن ينفذ، أو السياحة التى يمكن أن تتأثر لأى ظرف، إضافة إلى التحويلات المصرفية وهذه المصادر من الممكن أن تختفى فى أية لحظة، مشيراً إلى أن الاحتياطى النقدى لدينا تتنوع فيه العملات ولا يتوقف على الدولار فقط.
الدكتور صلاح جودة الخبير الاقتصادى قال لابد للاحتياطى النقدى بالبنك المركزى أن يكون به سلة عملات، خاصة عملات الدول التى لها تبادل تجارى كبير مع مصر مثل الدول الأوروبية ولذلك لابد من تقسيم هذا الاحتياطى وفقاً لحجم تعاملات هذه الدول حتى لا يكون هناك خسائر فى حاله تراجع صرف أحد هذه العملات كما حدث مع الدولار حيث خسرت مصر ما يقرب من 1.5 مليار دولار، وعن بدائل استثمار الاحتياطى النقدى أشار د. جودة إلى إمكانية استثماره فى السندات الحكومية الدولية مثل سندات الخزانة الأمريكية والإنجليزية والألمانية وخلافه، لتحقيق أقصى عائد فى أقل وقت.
هشام حسن رئيس مجلس إدارة بنك تنمية الصادرات أكد استحالة استثمار أموال الاحتياطى النقدى لدى البنك المركزى فى أى نشاط استثمارى مهما كان مربحاً وعديم المخاطر. وقال إن الذين يطالبون باستثمار أموال الاحتياطى النقدى مجرد أشخاص غير متخصصين لا يعلمون الكثير حول هذا الموضوع لأنه أمر يستحيل حدوثه، فمثلاً الأموال التى تخصصها الأسرة للإنفاق على احتياجاتها الأساسية والضرورية اليومية لا يمكن إنفاقها على أغراض ثانوية وترفيهية، وأشار حسن إلى أن محافظ البنك المركزى هو المسئول عن إدارة أموال الاحتياطى النقدى بالأسلوب الرشيد السليم وفقاً لقانون الدولة، فى إطار السياسة المالية والنقدية التى تؤثر على سعر الصرف فى الدولة والتى يحددها السيد رئيس الجمهورية.
وأوضح أنه لا يوجد ما يدعو للخوف من استعانة "المركزى" بالخبرات الدولية والعالمية فى إدارة هذا الاحتياطى النقدى إلى جانب الخبرات المحلية، لأن الخبراء الأجانب مجرد مستشارين يتم الأخذ بآرائهم والاستفادة منهم فيما يخص أسلوب إدارة تلك الأموال فقط، لأن محافظ المركزى هو المسئول عن إدارة ذلك الاحتياطى النقدى، حسن كلامه أنهى قائلاً: "الذين يؤكدون وجود دول تستخدم الاحتياطى النقدى الذى تمتلكه فى عمليات مضاربة فى السوق مخطئون تماماً"، لأنه أمر يستحيل حدوثه ولا يوجد دولة تجرؤ على فعل ذلك.
الدكتور محمود عز الدين أستاذ العلوم المالية والاقتصادية بكلية التجارة جامعة عين شمس سابقاً قال إن البنك المركزى المصرى ليس بنكاً تجارياً ليبيع ويشترى بما لديه من احتياطى نقدى وعملات، خاصة أن استثمار ذلك الاحتياطى واستخدامه فى تمويل المشروعات كلام فاضى و"فكرة فاشلة" تماماً ويصعب تطبيقها فى إطار رؤية اقتصادية تحافظ على استقرار سعر الصرف بما لا يؤثر على السوق بصورة سلبية، بدليل الكوارث والأزمات.
والعجز الذى حدث فى السياسة النقدية وبسعر الصرف وبالسيولة فى مصر بسبب تلك الفكرة السيئة التى نفذها مسئولون كبار فى أواخر التسعينيات، حين تم التوسع فى استثمار أموال الاحتياطى النقدى لدى المركزى المصرى بالفعل خلال عامى 1998 و 1999. عزالدين، شدد فى الوقت نفسه على ضرورة إدارة الاحتياطى النقدى لدى "المركزى" وفق أسس سليمة واستراتيجية طويلة المدى تحقق مصلحة الاقتصاد القومى، وقال إن وجود نقص فى ذلك الاحتياطى يعتبر أمراً عادياً لا يدعو للتخوف، على أن يكون العجز فى ميزان المدفوعات بنسبة معينة وفى حدود المعقول، وأضاف أن الدولة تلجأ أحياناً إلى استخدام الاحتياطى النقدى لدى البنك المركزى حينما تقترض من دولة أخرى مبلغاً ضخماً لتمويل مشروع حيوى هام، وعندما يأتى وقت سداد القرض بالعملة الأجنبية يتم اللجوء إلى الاحتياطى النقدى بطبيعة الحال، فالتعامل مع ذلك الاحتياطى يعتبر التزاماً وديناً على الدولة.
الدكتور محسن الخضيرى الخبير المصرفى قال إن جميع دول العالم تقوم بتكوين احتياطات نقدية من العملات الأجنبية التى من خلالها تظهر قدرة هذه الدولة أو تلك على تغطية احتياجاتها من الواردات من الخارج، مشيراً إلى أن الاحتياطى يعمل على ثلاثة مستويات، أولها مستوى الوسادة الناعمة التى ينام عليها الاقتصاد القومى لفترة تزيد عن ثلاثة شهور، والمستوى الثانى الذى يغطى الاحتياطى فيه أكثر من 6 أشهر من الواردات، والثالث وهو "الأسِرة الناعمة" التى يزداد فيها الاحتياطى لتغطية احتياجات الدولة عن سنة، وعن كيفية استثماره، أشار إلى أن استثمار الاحتياطى النقدى الأجنبى لدينا يتمثل فى عدة نواح من بينها الإيداع لدى البنوك الأجنبية لفترات قصيرة الأجل، والاستثمار فى أذون الخزانة العامة للدول الأجنبية، وشراء بعض الأوراق المالية سريعة التداول مثل أسهم السندات والصكوك، إضافة إلى شراء بعض الأصول المالية ذات القيمة النقدية المرتفعة مثل الذهب وغيره، وعن البدائل الأخرى التى يمكن استثمار الاحتياطى النقدى شدد الخضيرى على عدم إمكانية دخول الاحتياطى فى أية استثمارات أخرى يكون بها مخاطرة أو تستمر لفترات طويلة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.