شاهد حفل تكريم الفريق أول عبدالمجيد صقر وزير الدفاع السابق بحضور السيسي    مؤسسة نبيل الكاتب عضو التحالف الوطني توزع 3000 وجبة جاهزة بمحافظة البحيرة    حزب العدل يدين تصريحات سفير أمريكا بإسرائيل: عدوان سافر على القانون الدولي    الوفد: الإدارة الأمريكية توفر الغطاء السياسي لإسرائيل وتتحدى إرادة المجتمع والقانون الدولي    واقعة باسوس.. حبس المتهمين بالتعدي على طفل ووالده بأسلحة نارية وبيضاء 4 أيام    بدون مكياج.. آيتن عامر تتألق فى دورها بمسلسل كلهم بيحبوا مودى    استشاري عيون يكشف لتليفزيون اليوم السابع مشاهد حقيقية يجسدها مسلسل صحاب الأرض.. محمد توفيق: عشت نفس الموقف في معبر رفح لإنقاذ عيون أهالي غزة.. ويؤكد: معبر رفح شريان الحياة للأشقاء الفلسطينيين    الدوري السعودي، النصر يتقدم 2-0 على الحزم في الشوط الأول    تحية لروح داود عبد السيد في ملصق الدورة الخامسة لهوليود للفيلم العربي    نونيز على رادار الدوري الإنجليزي بسبب بنزيما    رئيس الوزراء المجرى: قد نوقف إمدادات الكهرباء لأوكرانيا    أوقاف جنوب سيناء تواصل تنفيذ حملة إفطار صائم بطور سيناء لخدمة الصائمين    تشكيل ريال مدريد - كارباخال وألابا أساسيان ضد أوساسونا    ملخص مباراة ليتشي ضد الإنتر بالدوري الإيطالي: ثنائية نظيفة    رئيس جامعة دمياط يتفقد انتظام الدراسة ويشدد على جودة التعليم    الرئيس السيسي: رجال القوات المسلحة دائمًا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    "أنا إصلاح يا ابني وتهذيب".. تتر "رامز ليفل الوحش" بتوقيع محمد البوغه    مدحت شلبي: مُشاركتي في "مرجان أحمد مرجان" محطة مهمة.. ورفضت عروضًا كثيرة لدخول مجال التمثيل    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي يجسد معاني الأخوة الإسلامية ويعكس عالمية المؤسسة الأزهرية    هم آل البيت .. من هم العترة الذي ذكرهم النبي محمد في حديثه الشريف؟    «الفيب في نهار رمضان».. هل يُبطل التدخين الإلكتروني الصيام؟    زعيم الحزب المسيحي البافاري يدعم ترشح ميرتس لولاية ثانية    حمل غير شرعي.. إنجي المقدم في ورطة بسبب «الست موناليزا»    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    مدحت شلبي: الخروج من كأس العرب مهين ولا يليق باسم المنتخب المصري    رئيس البرلمان العربي: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل دعوة خطيرة للهيمنة وشرعنة للاحتلال    انتعاشة سياحية لفنادق البحر الأحمر وجنوب سيناء فى أعياد الربيع    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    يسرا اللوزي تحاول استعادة نفسها بعد الطلاق في مسلسل كان ياما كان    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    النائب عمرو فهمي يطالب الحكومة بتطبيق غرامات رادعة على المخالفين بزيادة الأسعار خلال رمضان    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بالخط الرابع للمترو    إصابة 10 أشخاص في حادث انقلاب ميكروباص في حدائق أكتوبر    النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    انسحابات متتالية من سباق رئاسة حزب المحافظين قبل مؤتمر 5 مارس    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القاعدة.. والقواعد
نشر في اليوم السابع يوم 04 - 06 - 2010

لا تخلو أى من نشرات الأخبار هذه الأيام من ذكر عمليات لتنظيم القاعدة، وما تنشره من رعب ودمار فى العالم أجمع، عملياتها فى أفغانستان وباكستان والعراق، هذا عدا عما نسب إليها من تدمير برجى الولايات المتحدة الأمريكية العاجيين فى نيويورك وتسببها فى خسائر بمئات المليارات!!
وهذه القاعدة الخطيرة التى يتزعمها أسامة بن لادن غير معروف أين مقرها أو مركز وجودها، هذا إن صدّقنا أن وجودها حقيقى من الأساس! وهناك قواعد أشد منها إرهابا وفتكا وتدميرا ولكن لا أحد يتحدث عنها، هذه هى القواعد العسكرية الأمريكية التى تنتشر فى أكثر من مائة وثلاثين بلدا فى شتى بقاع الأرض، بعضها عمره أكثر من خمسين عاما، كالقواعد الى أنشأتها أمريكا فى اليابان وألمانيا وكوريا.
ومن الصعوبة بمكان إدراك وتحديد ماهية هذه القواعد العسكرية، فأمريكا لا ترغب فى التصريح عنها علانية بسبب أثرها على الشعب الأمريكى وبلدان أخرى مثل المملكة العربية السعودية وإيران والمجتمع الدولى بشكل عام، لكن البنتاجون يشترط عند بناء القاعدة الأمريكية الأخذ فى الحسبان أنها يمكن أن تخدم كل أنواع الطائرات العسكرية الأمريكية حتى الطائرات الإستراتيجية القاذفة منها، وكذلك يشترط استقبال ستة عشر ألفا من العسكريين من قوات الانتشار السريع فى حال الضرورة، وقد أقامت أمريكا العديد من هذه القواعد بعد الحادى عشر من سبتمبر فى دول الخليج العربية وآسيا الوسطى، ومجموعة قواعد فى الإقليم الممتد من باكستان شرقا إلى البحر الأحمر غربا.
أما الخمس الموجودة فى الخليج فنذكر منها قاعدة الجفير فى البحرين، وقاعدة خور العيديد فى قطر، وقاعدة على سالم فى الكويت، وقاعدة حصيرة فى عمان، وفى اليمن تملك أمريكا قاعدة لوجستية كبيرة فى ميناء عدن البحرى، أما فى السعودية، فلا تزال قاعدة الملك عبد العزيز تزخر بالعديد من أفراد الجيش الأمريكى تحت مسمى توقيع اتفاقية عسكرية بين البلدين لتدريب الجيش السعودى، وأغلب القواعد الموجودة فى المنطقة تحتج بوجودها بموجب اتفاقيات التعاون العسكرى والدفاع المشترك(دفاع عن من؟).
هذا عدا عن وجود قاعدة فى أفغانستان وهى أكبر قاعدة لأمريكا وهى قاعدة بإجرام الجوية وتضم أكثر من عشرة آلاف جندى أمريكى، ولا ننسى جوانتانامو القاعدة الرهيبة فى الجزيرة الكوبية التى تحتجز بها أمريكا كل من تتهمه حكومتها بممارسة الإرهاب.
ومخطئ من يظن أن وجود هذه القواعد فى منطقتنا من أجل نشر الديمقراطية والرخاء، بل لإثارة الحروب والفتن والنزاعات الطائفية، للمحافظة على مصالح أمريكا وللسيطرة على مصادر النفط، وقد أشار بعض المحللين إلى ذلك بقولهم: نحن محتلون من قوات الاستعمار الأمريكى.
والحقيقة أن الدول العربية على كثرتها لا تملك هذا العدد الكبير من القواعد التى أقامتها أمريكا منفردة وربما لا تملك قواعد على الإطلاق، أما الكلام الذى كثر عن القاعدة اليتيمة وعملياتها الإرهابية المزعومة، فأعتقد أن هذا كله إلهاءٌ لنا عما تفعله أمريكا بمنطقتنا، فنحن فى عالمنا العربى لا نعرف من القواعد إلا القواعد النحوية التى وضعها سيبويه، والتى أفاد منها كل العرب ولم يتضرر منها إلا كارهو اللغة العربية، وقواعد أخرى هى القواعد التى جاء ذكرها فى كتاب الله الكريم: ( والقواعد من النساء) سورة النور 60.
وهذه القواعد هى القواعد الوحيدة التى نحترمها ونكن لها كل إجلال، قال المفسرون عن هذه القواعد: هن اللاتى لا حرج عليهن أن يخلعن ثيابهن الخارجية على ألا تنكشف عوراتهن ولا يكشفن عن زينة وخير لهن أن يبقين كاسيات بثيابهن الخارجية الفضفاضة، طلبا للعفة وإيثارا لها، أى إن ما يعرفه العرب من القواعد لا يتجاوز قواعد النحو وقواعد النساء وقواعد البناء وقواعد الحساب، وقواعد البحث العلمى، وهذه كلها قواعد تفيد ولا تضر ولا تؤذى أحدا، أما القواعد العسكرية المؤذية فلم يعرفها العالم العربى إلا عندما قامت أمريكا ببنائها فى منطقتنا لنشر الإرهاب باسم الديمقراطية، والسيطرة على منابع النفط تحت مسمى اتفاقيات الدفاع المشترك، ولا أعتقد أن تسمح أمريكا لأى دولة عربية أن تفكر بأى نوع من القواعد إلا ماسبق ذكره، والشواهد والأحداث تؤكد صحة ذلك، قتلانا فى العراق وأفغانستان وباكستان وفلسطين، وهلم جرا فى باقى الدول التى يوجد فيها مسلمين، ولا يزال بناء القواعد العسكرية الأمريكية مستمراً، ولا عزاء للقاعدة التى تنسب لنا زوراً وكذبا، ولله الأمر من قبل ومن بعد، والله من وراء القصد..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.