توقع محمد دشناوى المحلل المالى وخبير أسواق المال عدم إقدام البنك الفيدرالى الأمريكى على رفع الفائدة خلال اجتماعه اليوم الأربعاء. وقال دشناوى أن هناك عدة أساب لذلك وذلك رغم التداعيات التى تدفعه إلى دراسة رفع الفائدة وهى تحقيق معدل نمو يتخطى 2% بالإضافة إلى انخفاض معدل البطالة إلى مستوى 5% وهو يعنى وصول مستويات التشغيل لقرب التشغيل الكامل بما يعنى أيضا ظهور بوادر تضخم على المدى القصير والمتوسط ويدفع إلى زيادة الأجور ومن ثم زيادة التكلفة ومن ثم ارتفاع مستويات الأسعار والتضخم. وأوضح دشناوى أنه يوجد عوامل أخرى كثيرة أقوى تدفع إلى تثبيت الفائدة فى هذا الاجتماع عند مستوى صفر وهى أولا، أن الاقتصاد الأمريكى نما بنسبة 2% إلا أن مؤشر الاستثمار الرأسمالى فى أدنى مستوياته وأن أمريكا تهدف إلى تحسين بيئة العمل والوصول بمعدل البطالة إلى 2% وأيضا تحسن نوعى فى الوظائف. ثانيا، أن رفع الفائدة يدفع العالم أكثر نحو التباطؤ الاقتصادى وخاصة أزمة الصين لأن رفع الفائدة على الدولار يجذب مزيدا من رءوس الأموال من الأسواق الناشئة وخاصة الصين مما يدفعها نحو الركود الاقتصاد والذى سوف يضر العالم بالكامل . ثالثا، رفع الفائدة يدفع الدولار لمزيد من الارتفاع أمام العملات الأخرى حيث يقترب الدولار من اليورو ويرتفع أمام الاسترلينى ويضعف موقف أمريكا فى حرب العملات التى بدأت تلوح فى الأفق مع قيام الصين بتخفيض اليوان بنسبة 5% خلال الشهر الماضى. رابعا، أن ارتفاع الدولار أمام العملات الأخرى يؤثر سلبا على الاقتصاد الأمريكى ويجعل المنتجعات الأمريكية أقل جاذبية ويصعب تصريفها مما يؤثر بالسلب على معدل النمو الأمريكى وعلى التوظيف، لذا أعتقد أن البنك الفيدرالى الأمريكى لن يرفع الفائدة وإن رفعها سوف يكون ارتفاعا طفيفا لا يتجاوز 0.125%.