قالت الحكومة الإيطالية اليوم الثلاثاء إن إيطاليا مستعدة لاستغلال الرفع المنتظر للعقوبات الدولية المفروضة على إيران من خلال استعادة مكانتها كأكبر شريك تجاري أوروبي لإيران وذلك بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء أزمة الملف النووي الإيراني اليوم. كانت مؤسسة ضمان الصادرات "إس.أيه.سي.إي" قد قدرت العام الماضي صادرات إيطاليا المتوقعة خلال الفترة من 2014 إلى 2016 لإيران بمبلغ 3 مليارات يورو (3ر3 مليار دولار)، مشيرة إلى أن العقوبات الدولية أفقدت إيطاليا فرصا تصديرية إلى إيران بقيمة 16 مليار يورو خلال الفترة نفسها. وقالت وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية فيدريكا جويدي في بيان إن "إيطاليا كانت أول شريك تجاري واقتصادي لإيران قبل فترة العقوبات" الدولية التي تم فرضها على طهران. وأضافت الوزيرة "أتمنى أن نكون قادرين على فتح طريق التعاون الثنائي في أقرب وقت ممكن ليعود التعاون إلى مستوياته السابقة"، مشيرة إلى تنظيم بعثة تجارية إيطالية إلى إيران خلال الأسابيع المقبلة. كانت العقوبات الدولية قد تم فرضها على إيران في 2006 . وفي ذلك العام بلغ حجم التبادل التجاري بين إيطالياوإيران 7ر5 مليار يورو مقابل 5ر4 مليار يورو للتبادل التجاري بين ألمانياوإيران و2ر4 مليار يورو بين فرنساوإيران. وكانت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) قد ذكرت في أبريل الماضي إن الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة يحتل المركز السادس في قائمة الشركاء التجاريين لإيران بعد الصين والإمارات العربية المتحدة والهند وتركيا وكوريا الجنوبية. قالت وكالة إئتمان التصدير الإيطالية اليوم الثلاثاء إن الرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على إيران ربما يؤدي إلى زيادة صادرات إيطاليا إلى الجمهورية الإسلامية بنحو ثلاثة مليارات يورو (3.3 مليار دولار) في السنوات الأربع القادمة. وقالت الوكالة في بيان بالبريد الألكتروني "استعادة النصيب المفقود في السوق الإيرانية لن يكون سهلا بالنظرالي أن منافسين مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل كانت لديهم قيود أقل في الأعوام القليلة الماضية." وذكرت الوكالة انه رغم تقلص التجارة بشكل كبير بسبب تشديد العقوبات في أواخر 2011 فإن إيطاليا لا تزال أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران مضيفة أن قطاعات النفط والغاز والسيارات والدفاع والنقل والعقارات والبناء ستتيح أفضل الفرص هناك. من جانبها قالت مجموعة ايني الايطالية للنفط والغاز اليوم الثلاثاء انها ستدرس العودة للاستثمار في ايران إذا تم رفع العقوبات عنها وإذا قدمت طهران شروطا تعاقدية مواتية تتماشى مع المعايير الدولية. وقال متحدث باسم الشركة في بيان بالبريد الالكتروني "اتفاق اليوم حدث مهم" في اشارة الي الاتفاق النووي الذي توصلت اليه ايران مع القوى الست الكبرى. وفي مايو ايار اجتمع مسؤولون كبار من ايني التي تسيطر عليها الدولة مع وزير النفط الايراني لمناقشة سلسلة مسائل من بينها متأخرات عقود. وكانت إيني قد توقفت عن الاستثمار في ايران في 2001 .