أكد سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير جمال الشوبكى، أن الجانب الفرنسى يُدرك حقيقة أن الوضع الحالي بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى مقلق جداً، وأن هذا الوضع إذا لم يتحرك سيؤدى إلى اشتعال الأمور ميدانياً. ووضع الشوبكي مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين في الاجتماع غير العادى اليوم الخميس في جلسته المغلقة، في صورة لقاء اللجنة العربية المُكلفة بتنفيذ خطة التحرك العربى لإنهاء الاحتلال مع وزير الخارجية الفرنسى، حيث استمعت اللجنة التي عقدت برئاسة مصر وبوجود وزراء خارجية كل من فلسطين والأردن والمغرب، والأمين العام يوم 20 يونيو الماضي خلال الاجتماع إلى مجموعة من الأفكار التي طرحها وزير الخارجية الفرنسى، في إطار ما يمكن أن نسميه بالمبادرة الفرنسية لتحريك عملية السلام، وقال الشوبكى أن الاجتماعات السابقة للجنة كانت تدور حول مشروع قرار ستقدمه فرنسا إلى مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلى، وفق جدول زمني محدد وبضمانات دولية، ولكن هذا الاجتماع كان مختلفاً من حيث الأفكار التي تقدم بها الجانب الفرنسى، إذ يبدو أن التحرك الفرنسى قد تغيّر من نية تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن إلى أفكار ثلاث طرحها الوزير فابيوس. وقال الشوبكي، ان فابيوس اكد خلال الاجتماعات السابقة، ان فرنسا تُدرك ارتباط الأوضاع المشتعلة في المنطقة بالقضية الفلسطينية، وأن هذه الأوضاع لن تؤدي إلى تغييب القضية الفلسطينية، بل أن هذه القضية هي مفتاح تهدئة وحل الأوضاع المضطربة في المنطقة. واوضح الشوبكي ان الأفكار الثلاثة التي طرحها فابيوس هي استئناف المفاوضات، وتشكيل لجنة مواكبة دولية للمفاوضات على ان يكون دورها هو دعم ومتابعة المفاوضات سياسياً واقتصادياً، ودفع الطرفين للوصول الى نتيجة نهائية، مؤكداً على أن المجموعة المقترحة لمجموعة المواكبة الدولية : الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن P5 + الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأوروبية + الجامعة العربية وبعض الدول العربية التي لم تكن موجودة سابقا + الأممالمتحدة، وبدون الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث اقترح أن دور الاتحاد الأوروبي مهم للجانب الاقتصادي واللاجئين، ودور الجامعة العربية مهم لمتابعة مبادرة السلام، ودور الولاياتالمتحدة مهم للضغط على الطرفين والاهتمام في موضوع الأمن، والثالثة هي مشروع قرار في الأممالمتحدة، ولكنه تحدث عن فجوة واسعة بين الطرفين حول محتويات مشروع القرار، خاصة من حيث ما أطلق عليه فابيوس "الشروط المسبقة للطرفين"، مثل موضوع يهودية دولة إسرائيل. وقال الشوبكي، ان الجانب الفلسطيني ليس لديه اعتراض من حيث المبدأ على استئناف المفاوضات، رغم أننا على يقين أن الحكومة الاسرائيلية الحالية وتركيبتها اليمينية، من أسوأ الحكومات الاسرائيلية، ولقد شُكلت على قاعدة تعطيل عملية السلام. واضاف انه تم ابلاغ الجانب الفرنسي أن المفاوضات هي آلية للوصول الى حل، ولكن علينا أن نستخلص العبر من 24 سنة من المفاوضات التي لم تصل إلى حل، رغم كل المحاولات الجادة بما فيها محاولات جون كيري، الذي أخذ على عاتقه تحميل إسرائيل المسؤولية عن فشل المفاوضات الأخيرة. واوضح انه تم ابلاغ الوزير فابيوس، أن هناك فرق بين شروط تتوافق مع القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، ومرجعية عملية السلام، مثل وقف الاستيطان، وبين بِدع وعراقيل متعمدة يأتي بها الجانب الإسرائيلي من خارج القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، ومرجعية عملية السلام، بل أيضاً من خارج السياق والمضمون التاريخي للمفاوضات، مثل اشتراط الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل. ومن جانبه قال الامين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين والاراضي العربية السفير محمد صبيح،وان المندوبين استعرضوا نتائج اجتماع اللجنة الوزارية الرباعية المشكلة من القمة العربية الذي عقد مؤخرا مع وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس ، لاستصدار قرارا من مجلس الامن بشأن القضية الفلسطينية ، حيث طرح فابيوس عددا من الافكار والمبادرات بشأن خطة التحرك . واضاف صبيح في تصريح له عقب الاجتماع اليوم، ان العرب يرحبون باى جهد في اطار مبادرة السلام العربية كونها بوصلة للتحرك الاستراتيجي العربي، موضحا انه كان هناك استفسارات من الجانب العربي عن كثير من النقاط، مشيرا الى ان الافكار الفرنسية تتشكل من ثلاث خطوات : العودة الى المفاوضات، وتشكيل لجنة مواكبة دولية للمفاوضات، حيث تقترح فرنسا ان تكون لمدة ثمانية عشر شهرا للمفاوضات، على ان تتشكل هذه الللجنة من الاعضاء الدائمين من مجلس الامن وبعض الدول العربية والامين العام لجامعة الدول العربية والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، حتى تمارس دورها في تحريك المفاوضات وليس مثلما كانت تفعل الرباعية الدولية التي كانت تكتفي بالبيانات .