سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
تنسيق أمنى ومعلوماتى بين مصر ومالى لكشف خريطة الإرهاب فى غرب أفريقيا.. مصادر: زيارة وزير الدفاع المالى تناولت تقارير أمنية حول نفوذ "داعش" و"بوكو حرام".. وخبير: القاعدة له وجود كبير بالصحارى الأفريقية
قالت مصادر مطلعة ل"اليوم السابع"، إن زيارة وزير الدفاع لجمهورية مالى "بتايمان أيو بير" للقاهرة، والتى تستمر لمدة يومين، ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسى، والفريق أول صدقى صبحى القائد العام للقوات المسلحة، وعدد من كبار قادة الجيش المصرى، بالإضافة إلى عدد من المسئولين الأمنيين، تأتى فى إطار اتفاق لتعاون أمنى ومعلوماتى مع جمهورية مالى، من أجل دعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف فى أفريقيا. وأوضحت المصادر أن وزير الدفاع المالى كان بصحبته رئيس أركان الجيش المالى، وكذلك رئيس جهاز الاستخبارات المالى، فى إطار تنسيق رفيع المستوى مع الحكومة المصرية لمواجهة الإرهاب المتفشى فى غرب أفريقيا، ومحاولة السيطرة على تنظيم داعش الإرهابى، الذى انتشر داخل الأراضى الليبية، ويحاول التغلغل إلى داخل الأراضى الأفريقية باعتبارها مسرح عمليات مناسب جدا للعمليات الإرهابية وحرب العصابات، نظرا لطبيعتها الصحراوية والفقر المدقع الذى يعانى منه جزء كبير من سكان تلك المناطق. وأشارت المصادر إلى أن وزير الدفاع المالى أكد دعم بلاده الكامل للتعاون مع السلطات المصرية فى مواجهة الإرهاب المنتشر فى غرب أفريقيا، والتنسيق مع الأجهزة المصرية لتقديم المعلومات اللازمة حول أنشطة وتجمعات العناصر الإرهابية فى تلك المنطقة، خاصة وأن جماعة "بوكو حرام" التى تتخذ من شمال نيجيريا مقرا لها، أصبح لها وجود كبير فى الوقت الراهن داخل أراضى جمهورية مالى. وأكدت المصادر أن جمهورية مالى قريبة نسبيا من الحدود الجنوبية الليبية، وتبعد عنها نحو ألف كيلو متر مربع تقريبا، ويمكن للجماعات المتطرفة أن تدخل من الأراضى المالية عبر الطرق البرية الممتدة مع تشاد، إلى جنوب ليبيا من خلال عربات الدفع الرباعى، موضحا أن الأجهزة المصرية تسعى للتعرف على خريطة الجماعات الإرهابية فى غرب أفريقيا، التى تعد أشهرها جماعة بوكو حرام فى شمال نيجيريا، وكذلك داعش، الذى بدأ نفوذه يتمدد إلى الأراضى الليبية. ومن جانبه، قال اللواء مختار قنديل الخبير الاستراتيجى والعسكرى، إن الدول الواقعة غرب أفريقيا وصحاريها الممتدة أصبحت مطمعا للجماعات الإرهابية المتطرفة، التى وجدت من تلك المناطق الصحراوية الشاسعة بيئة مناسبة للنمو والبقاء، خاصة فى ظل ضعف الحكومات الأفريقية وعدم قدرة جيوشها على مراقبة الأوضاع وضبط الحدود مع الدول المجاورة. وأوضح اللواء قنديل، أن لقاء المسئولين المصريين مع وزير الدفاع المالى أمر فى غاية الأهمية خلال الوقت الراهن، خاصة فى ظل تنامى نفوذ الجماعات الإرهابية فى غرب أفريقيا وتنامى المجموعات المسلحة، التى تتخذ من المناطق الحدودية مقرات لها لاستعداء الدولة وترويع المواطنين وإشاعة الفوضى وأجواء عدم الاستقرار، لافتا إلى أن تنظيم القاعدة له وجود كبير فى بلاد غرب أفريقيا خلال الوقت الراهن، بالإضافة إلى جماعة "بوكو حرام" فى شمال نيجيريا التى امتد نشاطها إلى دول مثل تشاد ومالى، وقد تصل إلى الأراضى الليبية وتمثل تهديد لمصر بشكل مباشر، حال تحالفها مع داعش ليبيا. وأكد اللواء قنديل، أن مصر تحتاج خلال الوقت الراهن إلى تنسيق أمنى ومعلوماتى مع كل الدول العربية والأفريقية، من أجل السيطرة على الإرهاب، والحد من نفوذ الجماعات المتطرفة، التى باتت تهدد أمن واستقرار دول منطقة الشرق الأوسط بالكامل، والإسراع فى تشكيل قوة عربية موحدة، تكون مسئوليتها الأساسية حماية استقرار دول المنطقة ومواجهة التحديات الإرهابية المحيطة. يذكر أن جماعة "بوكو حرام" تأسست فى يناير 2002 بشمال نيجيريا ورفضت الاندماج والتعامل مع السكان المحليين، وكذلك التعليم الغربى والثقافة الغربية، وتضم مجموعات قادمة من تشاد ويتحدثون اللغة العربية، وعند تأسيسها كانت تضم نحو 200 شاب مسلم، بينهم نساء، ومنذ ذلك الحين تخوض من حين لآخر مصادمات مع قوات الأمن وفى أغسطس 2014 أعلنت الخلافة فى مدينة غووزا شمال نيجيريا، وتزايدات أعداد المنتمين لها فى الوقت الراهن وتصل تقديراتهم إلى بضعة آلاف.