هبطت معظم أسواق الأسهم فى منطقة الخليج بشكل حاد اليوم الثلاثاء بعدما تراجعت أسعار النفط لأدنى مستوياتها فى خمس سنوات وهو ما أطلق موجة جديدة من البيع المذعور للأسهم من جانب المستثمرين المحليين الأفراد رغم اعتقاد معظم مديرى الصناديق والمحللين أن المنطقة تستطيع التعامل بارتياح مع انخفاض أسعار النفط. وهوى مؤشر سوق دبى وهو الأكثر تقلبا فى الخليج 3.5% إلى 3889 نقطة، وهيمن سهم إعمار العقارية أكبر شركة مدرجة فى بورصة الإمارة على التداول وأغلق منخفضا 3.6% عند 8.02 درهم. وأظهرت بيانات البورصة إن أحجام التداول فى سوق دبى ارتفعت لأعلى مستوياتها فى سبعة أسابيع وأن المستثمرين الخليجيين الذين أقبلوا على شراء الأسهم سعيا وراء مكسب سريع فى وقت سابق هذا العام باعوا أسهما أكثر مما اشتروا. ويعتقد معظم الخبراء الاقتصاديون أن أبوظبى والسعودية ومصدرى النفط الكبار الآخرين فى الخليج سيواصلون الإنفاق بكثافة رغم هبوط أسعار النفط بفضل احتياطياتهم المالية الضخمة ولذا فإن اقتصاد المنطقة سيظل قويا وستواصل دبى الازدهار. لكن هبوط أسعار النفط جاء مفاجئا ليدفع المستثمرين الأفراد للبيع لجنى الأرباح من المكاسب التى تحققت فى دبى فى وقت سابق هذا العام. وارتفع مؤشر سوق دبى 15.4% منذ بداية العام محققا ثانى أفضل أداء فى الخليج بعد مؤشر بورصة قطر الذى صعد 19% فى الفترة نفسها. وقال هارشجيت أوزا محلل العقارات والبنوك لدى نعيم للسمسرة فى القاهرة إن ضعف سهم إعمار العقارية لا يرجع إلى أى مخاوف محددة بشأن سوق العقارات فى دبى والذى تعافى بقوة من انهيار فى 2008-2010. وأضاف أن السهم ضحية لما يراه المستثمرون من اتجاه نزولى إضافة إلى انقضاء الحق فى توزيعات أرباح بواقع 1.257 درهم للسهم فى 30 من نوفمبر، واستقرت نسبة الدين إلى حقوق الملكية لإعمار عند نحو 0.3 فى السنوات الخمس السابقة بحسب بيانات لرويترز. وقال فاروج نركيزيان المدير التنفيذى والمدير العام لبنك الشارقة إنه لم ير أى دلالة على هبوط كبير فى سوق العقارات فى دبى مع تراجع أسعار النفط فى الأسابيع الماضية. وتضررت أسواق أسهم أخرى فى المنطقة بدرجة أقل من دبى لكنها لا تزال تسجل خسائر كبيرة. وتراجع المؤشر العام لسوق أبوظبى 2.4% بينما هبط مؤشر بورصة قطر 2.3%. وكان سهم البنك التجارى القطرى الرابح الوحيد فى بورصة قطر وارتفع 0.6% بعدما عين البنك نائبا جديدا للرئيس التنفيذى وقال إنه سيزيد قليلا حصة الأغلبية التى يملكها فى ألترناتيف بنك قبل أن يلغى البنك التركى إدراجه فى بورصة اسطنبول. وانخفض المؤشر الرئيسى للسوق السعودية 1.8% مع هبوط سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) القيادى 4.2% وتراجعت معظم الأسهم الأخرى أيضا. والسوق السعودية تتأثر بشدة بهبوط أسعار النفط نظرا لأن شركات البتروكيماويات تشكل نحو ثلث رسملتها وتواجه تلك الشركات مخاطر فقدان ميزتها التنافسية أمام المنافسين الأجانب نظرا لتأثيرات انخفاض أسعار النفط على اللقيم المدعوم. وبدد هبوط البورصة السعودية فى الأسابيع القليلة الماضية تقريبا المكاسب التى حققها المؤشر الرئيسى منذ بداية العام والتى تبلغ الآن 1.1% فقط.