سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
بلا ضرّيبة بلا حشاشين.. دى مصر عايزة ناس فايقين..الأدباء والحشيش.. خيرى شلبى يشبه قعداته ب«جلسات الذكر» وفؤاد نجم: أجمل حاجة فى الدنيا.. وشكسبير أشهر متعاطيه
فى تقرير لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، رجح باحثون لجوء الكاتب الإنجليزى الأعظم شكسبير، لمخدر الحشيش كمصدر للإلهام، وحسب تقرير الجريدة الذى نقلته مواقع عربية عدة، فإن فريقا من باحثى جامعة الترانسفال بجنوب أفريقيا يعتقد أن الخيالات الطويلة والذهنيات الغامضة التى تسود بعض رواياته تتفق مع حالات الغيبوبة والهيام التى يمر بها مدخنو الحشيش، وتأكدت الظنون حين فحصت بقايا التبغ الذى استعمله شكسبير واتضح احتواؤه على مسحوق الحشيش». وللمخدر المستخرج من القنب، أسرار خاصة لدى الفنانين والشعراء، الذين يشتهرون بتعاطيه، ويعد الأكثر شعبية بينهم، ويقول عنه الشاعر الفرنسى الشهير بودليير: إن الكلمات البسيطة وأكثر الأفكار تفاهة تغدو لها أشكال جديدة عجيبة لديك». وللحشيش تاريخ من البهجة والفرح، وكان يطلق عليه «حشيشة الفقراء»، ويورد المؤرخ تقى الدين المقريزى فى كتابه «المواعظ والاعتبار فى ذكر الخِطَط والآثار»، حكاية لأحد مشايخ مصر الإسلامية الذى اكتشف أسرار الحشيش ونصح مريديه بتناوله ونشرع بين الفقراء، يقول المقريزى عن أحد تلاميذ الشيخ: «خرجنا إلى الصحراء، فأوقفنا على النبات، فلما رأيناه قلنا هذا نبات يعرف بالقنب، فأمرنا أن نأخذ من ورقه ونأكله، ففعلنا، ثم عدنا إلى الزاوية فوجدنا فى قلوبنا من السرور والفرح ما عجزنا عن كتمانه، فلما رآنا الشيخ على الحالة التى وصفنا، أمرنا بصيانة هذا العقار، وأخذ علينا الأيمان أن لا يعلم به أحد من عوام الناس، وأوصانا أن لا نخفيه عن الفقراء». ويسميه الشعراء والفنانون «صاحب اللذات وصانع البهجة وسيد الأحلام وكاشف الرؤى ومجلى الباطن ومبين الغامض»، ويتحدث أحد الشعراء أن فعل الإبداع لديه توقف عند توقفه عن تناول مخدر الحشيش الذى كان يلهمه القصائد، ويعطيه متعة خاصة فى الاستمتاع بالفنون. «الحشيش محفز للفعل، فعل أى شىء، وفاتح للشهية، لأى شهية للطعام للقراءة للجنس للإبداع» هكذا يتحدث أحد الكتاب من متعاطى الحشيش. الأدباء والفنانون الذين زاعت أخبار تعاطيهم مخدر الحشيش كثر، منهم الشيخ سيد درويش وأغنيته الوطنية الشهيرة «التحفجية»، والتى يروى فيها مغامرة الحشاشين من البسطاء الوطنيين ويقول فيها: «دا الكيف مزاجه إذا تسلطن أخوك ساعتها يحن شوقا إلى حشيش نيشى نيشى.. إسال مجرب زى حالاتى حشاش قرارى..»، ويختمها بالمعنى الوطنى العظيم «وأقولك الحق يوم ما نلقى بلدنا طبت فى أى زنقة، يحرم علينا شربك يا جوزة روحى وانت طالقة ملكيش عوزة.. دى مصر عايزة جماعة فايقين». ولا يمكن أن نتجاهل الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم ورفيق دربه الشيخ، وجلساتهما فى حوش عيسى التى كانت مقصد اليساريين، وتملؤها أغانى الشيخ الوطنية وقصائد أبوالنجوم الثورية ودخانة الحشيشة، ويعد نجم أحد الأدباء القليلين الذين صرحوا بمحبتهم للحشيش، والمعروف عن نجم صراحته ففى أحد اللقاءات التليفزيونية صرح أنه «يحترم الحشيش بشكل كبير للغاية.. وأن زوجته كانت بتخبى الفلوس عشان ميشتريش بها حشيش، والحشيش أجمل حاجة فى الدنيا». الكاتب خيرى شلبى أيضا أحد الذين اشتهر عنهم تعاطى «المخدر البنى»، وقال فى إحدى لقاءاته «إن جلسات الحشيش تشبه جلسات الذكر من حيث الانسجام والتوحد، وأنها تزيب الفوارق الطبقية والإنسانية بين البشر، وكأنها توحد بينهم».