قال المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمى إنه رغم التصريحات والمهاترات الإعلامية من قبل حماس، إلا أن الحركة ستواصل جهودها بهدف إعادة إعمار قطاع غزة. وأضاف القواسمى، فى بيان له اليوم الجمعة، "سنبذل كل جهد ممكن من أجل التغلب على الصعوبات التى تضعها إسرائيل من جهة وحماس من جهة أخرى؛ لأن هدفنا وبوصلتنا لم ولن تتغير وستبقى بوصلتنا نحو القدس والدولة والوحدة الوطنية رغم أنف التيار الانقلابى الذى يسعى جاهداً إلى حرف البوصلة عن الهدف الحقيقى، وإدخالنا دائماً فى اتون الخلافات الداخلية التى لا تخدم إلا حكومة نتنياهو". وقال "إننا لم نكن نرغب فى يوم من الأيام الدخول فى سجال إعلامى داخلى جانبى، ولكننا نجد انفسنا مضطرين لتوضيح الحقائق أمام محاولات حماس التضليلية، ونحن نستهجن ما جاء فى بيان حماس الأخير الذى يبرئ حماس من الوضع الإنسانى الكارثى وخاصة الصحى فى قطاع غزة ويبرى إسرائيل من حصارها المستمر منذ سنوات وعدوانها الاخير, وذهابها بشكل مباشر لاتهام القيادة وفتح والحكومة الفلسطينية وقيامها بإلقاء التهم جزافاً على الاخرين فى عملية تضليل مكشوفة ولا تنطلى على احد فى الساحة الفلسطينية. وأكد أن حركة حماس تجبى ملايين الشواكل من القطاع الصحى شهرياً وتحول تلك الجبايات إلى خزينتها ولا تقوم بتقديم أى خدمة بالمطلق مقابل تلك الجبايات, كما رفضت رفضا قطعيا تنفيذ قرار الحكومة القاضى بإعادة 2500 موظف من الأطباء المتخصصين وغيرهم إلى القطاع الصحى لدعمه وتطويره وسد احتياجات المواطنين. وأضاف أن حماس تعمل متعمدة على إعاقة إعادة الإعمار من خلال فرض رسوم الجمارك والضرائب على المواد الأساسية اللازمة لإعادة الإعمار, وترفض تسليم المعابر وتشترط وضع الحواجز الرقابية والتفتيشية على كل المواد التى يتم إدخالها إلى قطاع غزة، الأمر الذى أعاق وأخر وأوقف عملية إعادة الاعمار، كما قامت بعقد اتفاق سرى لوضع آليات الرقابة على إدخال مواد اعادة الاعمار ومن ثم قامت بمهاجمة السلطة والحكومة على هذا الاتفاق. وأشار إلى أن حركة حماس هى من تحكم قطاع غزة وترفض رفضاً قطعياً تسليم الحكم, وعمدت منذ اللحظة الأولى لتشكيل حكومة الوفاق الوطنى على تفجير المصالحة مرة من خلال إغلاق البنوك والاعتداء على المواطنين واعتقالهم, ومرة أخرى بإطلاق الرصاص على قيادات وكوادر حركة فتح أثناء العدوان الاسرائيلى الغاشم من خلال ما قامت به من تفجير ل15 بيتاً لقيادات حركة فتح فى قطاع غزة إبان إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد ياسر عرفات، واستمرارها فى عمليات التهديد المباشر وغير المباشر لأصحاب الرأى والكتاب والإعلاميين. وأكد أن حركة فتح كانت تتجاوز فى كل مرة الجراح، لقناعتها أن فلسطين وشعبها أكبر من كل الخلافات الداخلية، ولقناعتها أن إسرائيل وحدها من يستفيد من الانقسام وأن هذه القناعة لم ولم تتغير. وتساءل القواسمي: هل هذه التصرفات التى تقوم بها حماس تدلل على صدق نواياها اتجاه المصالحة؟ أم أنها تسعى جاهدة على إدارة الانقسام وتحميل كافة الأطراف الأخرى المسئولية وتبرئة نفسها لأغراض وأهداف حزبيه ضيقه؟.