سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
محلل سياسى أمريكى: العلاقات بين القاهرة وواشنطن ستشهد تناغما بعد عودة السفير وتسليم طائرات الأباتشى.. راسل ميد: محاربة تهديد "داعش" قد تستغرق عقدا.. ويؤكد: حل الدولتين لن ينهى مشكلات الفلسطينيين
قال والتر راسل ميد، المحلل والكاتب السياسى الأمريكى، إن العلاقات بين مصر والولاياتالمتحدةالأمريكية تبدو وكأنها تخرج من مرحلة مظلمة، فرغم تصريحات وتعليقات المسئولين من الإدارتين على مدار الثلاثة أعوام الماضية، وبرغم وجود سياسات مصرية لا تفهمها واشنطن، وسياسات أمريكية تنتقدها القاهرة، إلا أن البلدين من الأفضل لهما الاستمرار معا لأنه سيصب فى مصلحتهما. وأضاف ميد فى تصريحات له مع الصحفيين اليوم فى السفارة الأمريكية أن هناك اهتماما مشتركا من البلدين للمضى قدما بالعلاقات، كما أن هناك ملفات تحتاج التعاون المشترك مثل ما يحدث فى ليبيا والخطر الذى يفرضه تنظيم "داعش"، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تناغما فى العلاقات لاسيما مع عودة السفير الأمريكى الذى سيصل قريبا، وتسليم طائرات الأباتشى التى وعدت بها واشنطن. وعن إعلان جماعة أنصار بيت المقدس اليوم مسئوليتها عن مقتل مواطن أمريكى فى مصر، وكيفية مواجهة تنظيم "داعش" فى المنطقة، قال راسل ميد إنه لم يكن يعرف بحدوث ذلك، لافتا إلى أنه أغلب الظن تبحث الحكومتان المصرية والأمريكية الأمر الآن وسيصلان إلى نتيجة بشأنه. وأوضح أن الكثير من الأمريكيين كانوا يريدون خروج الولاياتالمتحدة بأسرع وقت ممكن من الشرق الأوسط، ولكن مع وجود هذا الخطر العنيف الذى لجأ إلى زهق الأرواح أمام الشاشات، بدأوا يقتنعون بضرورة محاربة هذا الخطر. واستبعد الخبير الأمريكى البارز، الذى لا يعبر رأيه عن رأى الحكومة الأمريكية، أن يكون التهديد الذى يفرضه هذا التنظيم قصير المدى، أو أن يكون هناك وسيلة سريعة للقضاء عليه متوقعا أن يستغرق ذلك قرابة العقد، غير أنه أشار إلى أن هذا التنظيم لا يزدهر سوى فى مناطق لا توجد بها حكومات قوية، مثل سوريا والعراق. أما عن تعليقه على محاكمة مبارك، قال ميد إنه ليس مطلعا على القانون المصرى ولا يمكنه التعليق على مدى صحة الحكم، وأوضح أن أى إنسان سيتعاطف مع ذوى قتلى الثورة ويجب على الجميع أن يحترم ألمهم وحزنهم، مشيرا إلى أن المسار العام لمصر طيلة الثلاثة أعوام الماضية كان صعبا وبات من الواضح أن ما تحتاجه هو استعادة الرفاهية والعافية الاقتصادية، لأن المسألة متعلقة بحاجات أساسية يفتقر إليها المواطن مثل المأكل معربا عن أمنيته أن يستطيع كل شخص عادى فى مصر أن يحظى بحياة كريمة. وعن أسباب استقالة وزير الدفاع الأمريكى، تشاك هيجل، قال الخبير الأمريكى إن موقفه داخل إدارة الرئيس باراك أوباما كان صعبا، إذ كان عدد من القيادات العسكرية لا يشعر بالرضا عن قرارات أوباما والكونجرس فيما بتعلق بتخفضيات الميزانية العسكرية، بينما أعتقد البعض أن قرارات الرئيس العسكرىة لم تكن حكيمة لأنها ذات طابع سياسى. أما عن الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، قال راسل ميد إنه لا يعتقد أنه سينتهى قريبا نظرا للتعقيدات خاصة من الجانب الفلسطينى معتبرا أن حل الدولتين لن يحل مشكلات مئات ألاف الفلسطينيين فى غزة ولبنان وسوريا وغيرها من البلاد، ولن يكون نهاية للصراع. ورأى أنه من الصعب إقناع الرأى العام الإسرائيلى بتقديم التنازلات للمضى قدما بحل الدولتين لأنه لا يضمن إنهاء الصراع، داعيا المجتمع الدولى إلى التعامل مع مشكلات الفلسطينين بشكل أكثر جدية وحل مشكلات الشعب نفسه. وعن العلاقات الأمريكيةالإيرانية، قال ميد إنها تمثل أهمية كبيرة لأن الولاياتالمتحدة تريد أن تنهى الخلاف النووى على طاولة المفاوضات ولكن هناك صعوبة فى الفصل بيه هذا الملف وبين إحداث التوازن فى المنطقة لا سيما وأن الكثير من دول المنطقة ترى أن إيران تسعى لمد نفوذها فى الشرق الأوسط. وأوضح الخبير الامريكى أنه يدرك القلق حيال النفوذ الإيرانى فى المنطقة، فالكثير من الدول ترى أن أنها تمثل تهديدا الآن لما تقوم به فى سوريا ولبنان واليمن، فكيف إذا تم رفع العقوبات!.