قال والتر راسل ميد، المحلل والكاتب السياسي الأمريكي، إن العلاقات بين مصر والولاياتالمتحدةالأمريكية تبدو وكأنها تخرج من مرحلة مظلمة، موضحًا أن هناك ملفات تحتاج التعاون المشترك مثل ما يحدث في ليبيا والخطر الذي يفرضه تنظيم داعش. وتوقع «ميد»، خلال لقاء له مع الصحفيين في السفارة الأمريكية، الاثنين، أن المرحلة المقبلة ستشهد تناغمًا في العلاقات لاسيما مع وصول السفير الأمريكي الجديد قريبًا، وتسليم طائرات الأباتشي التي وعدت بها واشنطن، مضيفًا أنه رغم وجود سياسات مصرية لا تفهمها واشنطن، وأخرى أمريكية تنتقدها القاهرة، إلا أن البلدين من الأفضل لهما الاستمرار معا لأنه سيصب في مصلحتهما. وبشأن مواجهة «داعش»، استبعد الخبير الأمريكي، – الذي أكد أن رأيه لا يعبر عن رأى الحكومة الأمريكية – أن يكون التهديد الذي يفرضه هذا التنظيم قصير المدى، أو أن يكون هناك وسيلة سريعة للقضاء عليه، متوقعًا أن يستغرق ذلك قرابة العقد، مشيرًا إلى أن هذا التنظيم لا يزدهر سوى في مناطق لا توجد بها حكومات قوية، مثل سوريا والعراق. وعن أسباب استقالة وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هيجل، قال: إن موقفه داخل إدارة الرئيس باراك أوباما كان صعبا، إذ كان عدد من القيادات العسكرية لا يشعر بالرضا عن قرارات أوباما والكونجرس فيما بتعلق بتخفيضات الميزانية العسكرية، بينما أعتقد البعض أن قرارات الرئيس، العسكرية لم تكن حكيمة لأنها ذات طابع سياسي. أما عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قال «ميد»، إنه لا يعتقد أنه سينتهى قريبًا نظرا للتعقيدات خاصة من الجانب الفلسطيني، معتبرًا أن حل الدولتين لن يحل مشكلات مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة ولبنان وسوريا وغيرها من البلاد، ولن يكون نهاية للصراع. ورأى أنه من الصعب إقناع الرأي العام الإسرائيلي بتقديم التنازلات للمضي قدمًا بحل الدولتين لأنه لا يضمن إنهاء الصراع، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل مع مشكلات الفلسطينيين بشكل أكثر جدية وحل مشكلات الشعب نفسه. وعن العلاقات «الأمريكية – الإيرانية»، قال: إنها تمثل أهمية كبيرة لأن الولاياتالمتحدة تريد أن تنهى الخلاف النووي على طاولة المفاوضات، ولكن هناك صعوبة بالفصل في هذا الملف، وبين إحداث التوازن بالمنطقة، لا سيما وأن الكثير من دول المنطقة ترى أن إيران تسعى لمد نفوذها في الشرق الأوسط. وأوضح الخبير الأمريكي، أنه يدرك القلق حيال النفوذ الإيراني في المنطقة، فالكثير من الدول ترى أن أنها تمثل تهديدًا الآن لما تقوم به في سوريا ولبنان واليمن، فكيف إذا تم رفع العقوبات.