"تحقيقا لما توقع".. أربع ساعات تفصل الرئيس الكولومبي عن الموت    الخارجية الفرنسية تبلغ النيابة العامة عن دبلوماسي ورد اسمه في ملفات إبستين    ترتيب الدوري الإنجليزي بعد تعادل مان يونايتد وفوز نيوكاسل في الجولة ال 26 (فيديو)    وزارة الأوقاف تشارك في ندوة توعوية بالجامعة الكندية الدولية حول مخاطر الدجل الإلكتروني    بالتدريج، مسودة مسربة تكشف تفاصيل خطة كوشنر لنزع سلاح حماس    شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق لتحقيق تطلعات شعبنا    التوأم يهنئ جوهر نبيل على توليه منصب وزير الشباب والرياضة    شبورة كثيفة تغطي الطرق.. والأرصاد تقدم نصائح هامة للسائقين أثناء القيادة    تحويلات مرورية .. تزامناً مع تنفيذ أعمال ضبط المنسوب والربط بامتداد محور شينزو آبى    الدكتور حسن البلاوي: تلقّي إشراف البحث الفائز غمرني بالسعادة ومجهود شادي جمال يوسف مميز    د. محمد ثروت: التصميم هو الروح البصرية للصحافة.. ولا محتوى ناجح بدون إخراج متقن    وزير السياحة: مصر تحقق أعلى معدل نمو سياحي بالشرق الأوسط بنسبة 20%    ميناء الإسكندرية يعزز شراكته مع السعودية في مجال التكامل اللوجستي    فلوريان فيرتز أفضل لاعبي ليفربول في يناير    من الخبرة إلى البحث العلمي.. نورا علي المرعبي تحصد الماجستير المهني بتميّز    عبد الرحيم علي يهنئ القاضي محمود حلمي الشريف لتوليه منصب وزير العدل    عبد الرحيم علي يهنئ الدكتور حسين عيسى لتوليه منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية    وسط دعوات لإقالته.. وزير التجارة الأمريكي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين    صوت أميرة سليم يعانق حجر أسوان في ختام سيمبوزيوم النحت    عدوى مميتة تضرب إسرائيل    "الجامعة العربية "تشهد إطلاق أكاديمية رواد المناخ    "الغرفة التجارية": ارتفاع أسعار الدواجن غير طبيعي ومحاسبة كبار المنتجين ضرورة    وزيرة ثقاقة مشبوهة و"مدبولي." الذي لا يُمس .. لماذا يُكافَأ الفشل والفساد بشبه دولة السيسي؟    عبدالرحيم علي يهنئ الكاتب الصحفي ضياء رشوان لتوليه منصب وزير الإعلام    تامر حسني يحجز مقعده مبكرًا في إعلانات رمضان 2026 بعمل درامي لافت    الكينج حاضر في رمضان 2026.. محمد منير يغني إعلانًا جديدًا ويجهّز مفاجآت غنائية    محمد علي السيد يكتب: يخلق من الشبه أربعين    " طلعت فهمي ": " الإخوان "ملتزمة بتأييد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في التحرر    الدكتور عمر العوفي: تطور جراحة الكتف يقود لنتائج مبهرة والوقاية تبقى خط الدفاع الأول    والدة الطفلة ضحية الأنبوبة: الأطباء أكدوا سلامة العظام والمخ بعد الحادث    محمود صلاح يجدد تعاقده مع غزل المحلة لمدة 3 سنوات ونصف    كأس إيطاليا، نابولي وكومو يتعادلان 1-1 ويتجهان لركلات الترجيح    محافظ الوادى الجديد يتابع التشطيبات بمركز تنمية قدرات العاملين بالجهاز الإدارى    اليابان: قلقون بشدة إزاء تسريع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية    إخلاء سبيل المتهم في واقعة فتاة الأتوبيس بكفالة 1000 جنيه    فبركة الموت والتشهير بالأعراض.. كواليس سقوط "مبتز" ربات البيوت بمواقع التواصل    رحيل صحفي بطريق عام في طوخ.. والتحريات تؤكد وفاة طبيعية    إخلاء سبيل المتهم بالتحرش بفتاة داخل الأتوبيس بكفالة 1000 جنيه    غراهام يخاطب الإيرانيين ويؤكد: ترامب يستمع لمطالبكم والضغط على طهران مستمر    وزير البيئة الفلسطيني: ما حدث فى غزة تدمير ممنهج ومحاولة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم    مانشستر يونايتد يتعادل فى الوقت القاتل مع وست هام فى الدورى الإنجليزى    انطلاق مبادرة المدينة صديقةً النساء في مراكز شباب دمياط    إيداع طفلة يتيمة في دار رعاية في كفر سعد بدمياط    مجلس أعمال فولكس فاجن يطالب بمكافأة للموظفين بعد انتعاش التدفق النقدي    رامز جلال يُغلق الكاميرات.. ونجوم الفن والكرة في مفاجآت رمضان    شيماء سيف: نفسي اتنقب واعتزل التمثيل    انطلاق مسابقة الحديدي للقرآن الكريم في دمياط    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    محمود ناجى حكما للقاء المصري ودجلة.. والغازي لإنبي وبيراميدز    سيراميكا يحسم موقفه من تأجيل صدام الزمالك في كأس مصر    اندلاع حريق في محطة توليد للكهرباء بالعاصمة الإيرانية طهران    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    الأرصاد: تقلبات في الأحوال الجوية.. وارتفاع درجات الحرارة مستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استقطاب سياسى جديد فى تونس بين أنصار السبسى والمرزوقى
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 11 - 2014

على مدى شهر آخر ستعيش تونس حالة من الاستقطاب السياسى بعدما انتهت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية إلى جولة إعادة بين الرئيس الحالى المنصف المرزوقى الذى حصل على %34 من أصوات الناخبين، ومرشح حزب نداء تونس الباجى قايد السبسى الذى أنهى الجولة الأولى متفوقاً على الجميع بحصوله على %39 من الأصوات، لكنه لم يحسم المنافسة لفشله فى الحصول على %50+1 من نسبة المصوتين.
رغم التفوق الواضح للسبسى فإن الجولة الثانية للانتخابات لها قواعدها الخاصة التى لا يستطيع أحد التكهن بنتيجتها، فالمترشحان يدخلان الإعادة بحظوظ متساوية وستعمل عوامل عدة على ترجيح كفة أحدهما من بينها الدعم المباشر من أحزاب خسر مرشحوها بالجولة الأولى أو لم تتقدم بمرشح على غرار حركة النهضة.
وبالنظر إلى خريطة تصويت الأحزاب التى خسر مرشحوها فى الجولة الأولى سنجد أن الجبهة الشعبية «15 مقعدا فى الانتخابات التشريعية الماضية» والتى تضم خليطا من الأحزاب اليسارية والقومية لن تدعم المنصف المرزوقى ولم يوضحوا ما إذا كانت ستدعم السبسى أم ستقف على الحياد، وبالتالى فإنها ستظل جبهة مفتوحة أمام السبسى للتفاوض معها، وربما يدخل ضمن هذا التفاوض منح الجبهة مقاعد وزارية حال التوافق على رزمة متكاملة من التعاون فى البرلمان والحكومة والرئاسة، وقد يعمل السبسى على التفاوض أيضا مع سليم الرياحى «مرشح الاتحاد الوطنى الحر - 16 مقعدا فى التشريعية» الذى قال إن حزبه سيجتمع الأسبوع المقبل ليقرر بشأن من سيدعم فى جولة الإعادة. فى المقابل من المفترض أن يحصل المرزوقى على دعم أحزاب خسر مرشحوها فى الانتخابات التشريعية والرئاسية معا على غرار حزب التكتل والحزب الجمهورى وهما من التوجه الديمقراطى الاجتماعى نفسه الذى ينتمى إليه المرزوقى.
تبقى حركة النهضة على موقفها الغامض، فالحركة التى تملك 69 مقعدا فى المجلس التشريعى القادم وتحتل المرتبة التالية لنداء تونس قال رئيسها راشد الغنوشى، إن مجلس شورى الحركة سيعقد اجتماعا ليقرر ما إذا كان سيدعم أحد المتنافسين فى جولة الإعادة، لكن من المؤكد ألا تعلن الحركة دعم أى من المرزوقى أو السبسى بشكل علنى، لكنها فى السر ستوجه أنصارها نحو التصويت للمرزوقى الذى أبدى تناغماً مع النهضة فى إطار الترويكا الحاكمة.
إذن تونس مقبلة على صفقات وتحالفات سياسية ستحدد رئيسها القادم، لكن على الهامش سيظل التراشق ما بين المرشحين قائماً، فالمرزوقى سيواصل اللعب على وتر الثورة ومحاولة إقناع التونسيين أنه الضامن الوحيد لمواجهة ما يُسميه بالثورة المضادة أو عودة نظام زين العابدين بن على، ممثلاً فى السبسى الذى فاز حزبه بالأغلبية فى الانتخابات التشريعية، وهو ما تنفيه حملة السبسى التى ترى أن مرشحها الأقدر على تسيير شؤون الدولة بحكم خبرته وتمكنه مما يسميه بفرض «هيبة الدولة»، كما أن حملة السبسى تنطلق من الأخطاء التى تمت فى عهد «الترويكا» حزب حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطى من أجل العمل والحريات، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، كما أنهم يعولون على الأخطاء التى ارتكبها المرزوقى وقت رئاسته لتونس عقب ثورة الياسمين، وتحديداً الأخطاء التى كادت أن تكلف تونس قطع العلاقات مع دولة كبيرة مثل مصر بعدما سار المرزوقى فى اتجاه النهضة الإخوانى وهاجم ثورة 30 يونيو من تحت قبة الأمم المتحدة العام الماضى، لولا تدخل السياسيين والدبلوماسيين التونسيين لإصلاح ما أفسده رئيسهم.
اللافت فى الانتخابات الرئاسية بتونس أنه رغم اقتراب منصب الرئاسة من الدرجة الشرفية، لكن هناك تعويلا على زيادة صلاحياته خلال الفترة المقبلة خاصة أن الرئيس القادم منتخب وليس معيناً بالتوافق بين القوى السياسية كما حدث مع المرزوقى.
فرئيس الدولة فى تونس وفقاً للوضع الحالى لا يملك الصلاحيات التى كانت له سواء فى عهد الرئيس بورقيبة والتى زاد من تعزيزها خلفه زين العابدين بن على، فوفقاً للدستور الجديد انتقل مركز القوة من رئاسة الجمهورية إلى رئاسة الحكومة، لكن مع ذلك بقيت لساكن قرطاج الرمزية وقيادة الجيش وصاحب الأولوية فى رسم السياسة الخارجية، وصلاحية حل البرلمان، وكذلك القدرة على إعلان حالة الطوارئ.
حتى إذا لم يحدث تغيير فى هذه الصلاحيات، فإن ما لديه من سلطات حالية تمكن رئيس الدولة القادم من أن يكون عنصرا مؤثرا فى تنظيم شؤون الدولة والضامن للحريات وحماية الاستقرار السياسى، وإذا تمكنت تونس من اجتياز هذا السباق بأمان فإنها تكون قد قطعت خطوة نوعية مهمة نحو تأسيس نظام سياسى ديمقراطى مستقر نسبيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.