محافظ قنا: تشديد الرقابة الميدانية على الأسواق والمخابز والمنافذ التموينية    طرح لحوم بلدي بسعر 320 جنيهًا للكيلو بمنفذ حي الجناين بمدينة موط بالداخلة    ترامب يُلمّح إلى احتمال تأجيل زيارته للصين للضغط عليها فى قضية مضيق هرمز    إسرائيل تفشل فى اعتراض رشقة الصواريخ الإيرانية الأخيرة    أوقاف الأقصر تستعد لأداء صلاة عيد الفطر في 54 ساحة و1330 مسجدا بالمدن والقرى    صعود مؤشرات الأسهم الروسية في بداية تعاملات بورصة موسكو    رأس الأفعى تحليل الحلقة 26.. القبض على محمود عزت وفتح "أبواب الجحيم" على التنظيم الدولي    استقرار الجنيه الإسترلينى مقابل الجنيه المصرى اليوم الإثنين 16مارس 2026    الصحة الفلسطينية: 8 شهداء و17 إصابة وصلوا للمستشفيات خلال 24 ساعة    طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة زيزو وديانج أمام الترجي    بن حميدة بعد الفوز على الأهلي: مباراة صعبة ذهنيًا وجمهور الترجي كان داعمًا أساسيًا    استجابة لشكاوى المواطنين، بورسعيد تشن حملات نظافة بالزهور والشرق (صور)    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    الداخلية تلاحق أباطرة النقد الأجنبي وتسقط قضايا ب 6 ملايين جنيه في 24 ساعة    فيديو.. الأرصاد تحذر من طقس متقلب الأربعاء: أتربة ورياح وفرص أمطار    لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تشيد بمسلسلات المتحدة فى شهر رمضان.. إنفوجراف    موسم "حق الرؤية" الدرامي    "كتابٌ لا يغسله الماء"    "الرعاية الصحية": نجاح قسطرة قلبية متخصصة لزرع منظم قلب دائم لمسن بمستشفى رأس سدر بجنوب سيناء    سعر الريال السعودي أمام الجنيه في البنك المركزي المصري (تحديث لحظي)    الطلاب الوافدون بجامعة القناة يشاركون في حفل الإفطار السنوي بالقاهرة    جامعة المنوفية الأهلية تطلق مبادرة "جامعة بلا تبغ"    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    فليك: سجلنا خمسة أهداف وحصدنا نقاط المباراة لكن نحتاج للتحسن    مايكل بي جوردان يحتفل بفوزه بالأوسكار مع معجبيه في أحد المطاعم (فيديو)    تعرف على موعد عرض الحلقة 12 لمسلسل "حكاية نرجس" والقنوات الناقلة    الهلال الأحمر يكرم أبطال مسلسل صحاب الأرض في ندوة غدًا    الداخلية تنظم ندوة بعنوان "فضل ليلة القدر" لتعزيز الوعي الديني بين رجال الشرطة    محافظ الأقصر يشهد الحفل الختامى لمسابقة قرية التلاوة فى المهيدات بالطود.. صور    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف كافة مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر المبارك    نصائح لمرضى الحساسية للتعامل مع التقلبات الجوية.. فيديو    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى العمرانية دون إصابات    هجمات المسيرات على سجون "داعش" في العراق تثير مخاوف من فوضى أمنية    دوي انفجارات قوية في طهران    منتخب مصر يحقق 4 ميداليات متنوعة في الدوري العالمي للكاراتيه    سقوط شظايا صاروخية قرب مطار بن جوريون    ماكرون: لا بد أن تتوقف هجمات إيران على جيرانها    خافيير بارديم من حفل الأوسكار ال98: لا للحرب.. وحرروا فلسطين    القبض على طباخ لاتهامه بإنهاء حياة سيدة وإخفاء جثمانها 3 أيام داخل شقته بالوراق    أشرف نصار يحفز لاعبى البنك الأهلى على هامش الإفطار الجماعى للفريق    بورسعيد الأعلى، تأخيرات خطوط السكك الحديدية اليوم    مصرع طفل غرقًا بترعة قرية ننا بمركز إهناسيا في بني سويف    الصحة: مخزون أدوية الأمراض المزمنة والطوارئ يكفي من 4 إلى 6 أشهر    خطوات سداد رسوم التقديم لوظائف الحكومة في المسابقات    الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ إيرانية وانطلاق صفارات الإنذار في النقب وغلاف غزة    رمضان.. السابع والعشرين    عبير الشيخ تحذر: برامج تحريض المرأة على الرجل تهدد الأسرة والمجتمع    عبير الشيخ: الزواج من سياسي يتطلب صبرًا وفهمًا ومسؤولية مزدوجة    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 26 رمضان 2026    المفتي: صلة الرحم سبب للبركة في الرزق وطول العمر وطمأنينة القلب    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    جولات تفتيشية مكثفة على مواقف إمبابة لضبط «تعريفة الركوب الجديدة»    #جمال_ريان يتفاعل على (إكس)... إجماع المهنيين على تكريمه وسقوط الأمنجي إنسانيا    الأنبا مقار يلقي محاضرة في ختام الترم الثاني بمعهد «في إتشوب» بالعاشر من رمضان    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    بحضور مئات الأسر.. تكريم 300 من حفظة كتاب الله بكفر الشيخ.. مباشر    حسام موافي يحذر: الأرق كارثة على الجسم وقد يكون مؤشرا لجلطات دماغية أو فشل كبدي    لتحلية فاخرة ومميزة، طريقة عمل بلح الشام بالكريم شانتيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يقرأون الآن.. أحمد درويش : العرب لم يدخلوا القرن ال18 حتى الآن
يعيش مع "الأدب والتكنولوجيا"..

فى محاولة لفهم العلاقة الشائكة بين الأدب والعلم والتكنولوجيا يعكف الدكتور أحمد درويش الناقد وأستاذ البلاغة والأدب المقارن بجامعة القاهرة، على قراءة كتاب "الأدب والتكنولوجيا" للدكتور حسام الخطيب. تساءل الدكتور "درويش" فكيف نقول أننا فى عصر القارئ ومجتمع به 80%من الأميين والذين يقرأون فيه لا يتجاوزون 1%، لذا علينا أن نسارع فى حسن استيعاب النص المكتوب، لأننا لم ندخل بعد فى عصر القارئ، فإن كان الغرب فى القرن ال21 فإننا ثقافيا وقرائيا لم ندخل بعد القرن ال 18، نحن نشارك فى المشافهة فى المكتوب أكثر من مشاركتنا فى القراءة حتى المكتوبة، نحن متحمسون وشفهيون، لذا يجب أن يكون تعاملنا مع التكنولوجيا حذرا حتى لا تسيطر هى علينا.
فى البداية أكد الدكتور أحمد درويش ل"اليوم السابع" أن الدكتور حسام الخطيب، مؤلف الكتاب، سورى ويعمل أستاذ النقد الأدبى والأدب المقارن، وأكد الدكتور "درويش" أنه يطلع على الكتاب فى طبعته الثانية، وأن العنوان الكامل للكتاب هو " الأدب والتكنولوجيا.. وجسر النص المفرع" وهذا الجزء الثانى من العنوان هو محاولة لترجمة مصطلح استخدم فى مجال الكتابات الإلكترونية هو "Hyper Text " وهذا المصطلح موضع تساؤل لأنه يترجم أيضا بالأدب التفاعلى ويقصد به نوع الكتابة التى يمكن أن تكون جماعية على الإنترنت، والمؤلف يثير منذ البداية قصة العلاقة بين الأدب والعلم والتكنولوجيا، ويرى هذه المسائل كلها متواصلة، ولم تكن فى كل العصور غريبة عن بعضها البعض، والنموذج الرئيسى عنده هو أدب الخيال العلمى، ويرى أنه النموذج الذى يقدم صورة محتملة متخيلة للعلماء.
والكتاب يشير إلى أنه بعد غزو الفضاء استطاع الإنسان أن يتحرر من محبسيه الزمان والمكان، وهذا أطلق للخيال العلمى طاقة كبيرة على مستوى الأدب ومحاولة التتبع على مستوى العلم.
ويؤكد الدكتور درويش أن كثيرا من العلوم الآن تستعير من العلم خاصة فنون الموسيقى والرسم والزخرفة والنحت، فكثير من تطوراتها قائم على الاستفادة من تطورات فى تقنية المعرفة فى مجال العلم، والأدب أيضا يستفيد من تطورات العلم فى الوسائل مثل الإنترنت وغيره.
وأشار الدكتور أحمد درويش، أن هذه المسائل يمكن أن تعالج من خلال الزوايا الرئيسية لأى إنتاج أدبى، حيث إن أى عملية إنتاج أدبى فيها المبدع والنص والمتلقى، وهذه الأبعاد الثلاثة يضاف لها البعد الرابع وهو "وسيلة توصيل المعرفة" وهذه الأركان الأربعة موجودة سواء عند الجاحظ أو مستخدم الإنترنت الآن، المسألة فقط أن الأمور بدأت تتطور فى شكل المنتج الذى يصل إلى القارئ، فيما يتصل بالمبدع، هناك تطور جذرى منذ البداية وحتى الوصول إلى عصر الانتشار الإلكترونى الواسع، فقد كان فى البداية لا يصل مما يكتبه أى كاتب للمتلقى إلا القدر الضئيل جدا، بما يمثل أقل من واحد فى الألف، لأن ذلك كان يمر بمرحلة شديدة الصعوبة من التصفية تتعلق بمن الكاتب ومن الناشر ومن المتلقى.
وأضاف الدكتور درويش، أنه للأسف أو لحسن الحظ هدم هذا الحائط، وأصبح كل إنسان يأتى فى ذهنه أى شىء يضغط على "الكيبورد" فيصل ما كتبه للجميع، فهل ذلك لصالح المنتج أم ضده؟.
وأضاف "درويش" أن المتلقى كان قديما هو المتلقى الفردى، وأصبح الآن هو المتلقى الجماعى، فالشىء يبث فى لحظة فيصل للملايين فى وقت واحد، وأحيانا فى تزامن وليس فى تتابع، وهذا ما يدعو إلى "الهايبر" لأنه أحيانا يكون هناك تزامن للنص مع الصورة أو النص مع الصوت، فالنص يصل جماعيا ومتزامنا وسريعا للقارئ.
كما أن فكرة "ما النص؟"، فهل كل من يكتب شيئا يعتقد أنه أدب سيكون أدبا.. فى القديم كان لا يسمح للبث إلا بعد التصفية .. فى الثورة الإلكترونية انتهت المسألة وأصبح كل ما يظن صاحبه أنه نص يطرحه، وهنا نتساءل هل هذا فى صالح الثقافة أم العكس.؟. إذن المسألة أننا لا نعرف الفرق بين منطق الكلام الشفهى ومنطق الكتابة، فالدردشة وحديث المقاهى ليست مادة أدبية إلا بمعالجتها بطريقة فنية، وهل التغريدات والبوست والهاشتاج وغير ذلك نصوض أدبية؟.
هذه المشكلة ترتبط بأزمة ثقافية كبرى.. هل نحن محتاجون إلى أن نرفع مستوى المشافهة لمستوى الكتابة، أو ننزل بمستوى الكتابة لمستوى المشافهة؟، فقد نسينا تقاليد المشافهة ولم نتعلم تقاليد الكتابة، وأصبح ما يبث ليس من الضرورى أن يكون نصا أدبيا.
ويؤكد "درويش" أنه لو طرحت السؤال نفسه على مجتمع قارئ كاليابانى أو الفرنسى ورصدت ما يدور من تغريدات بين كتلة الشباب ورصدت المستوى لفكرى والثقافى ستكون مختلفة.
لذا نحتاج إلى ضبط لمستوى المقال والشفهى بدلا من النزول بالكتابة، وهذا يطرح مسألة أخرى تتعلق بالدراسات النقدية، كأن يكتب أحدهم رسالة عن التغريدات فى فئة ما والأجدى تحديد مادة الدراسة بداية.
ويؤكد الدكتور درويش أن المطلوب عدم الانبهار بهذه المواد وأيضا عدم إهمالها، بل يجب أن تمر بمراحل التصفية التى كانت تمر بها الكلمة المكتوبة.
ويذكر "درويش" عن الكتابة الجماعية أنها بدأت تشيع فى الغرب فى فترات ليست بعيدة، كأن يكتب عمل وينشر على الإنترنت مثل رواية عن جريمة لم تكتمل ثم يطلب من القراء أن يجدوا الحل وتضاف الحلول للطبعة الثانية، لكن هذه الموضة، وعربيا يمكن أن تكون امتدادا لظواهر فى التراث العربى مثل إخوان الصفا وألف ليلة وليلة وحكايات التراث الشعبى (لكنها تسير فى النمط الشفاهى)..وكذلك المتون والحواشى السائدة فى التراث العربى، فجسد الأدب العربى ليس غريبا على هذه الفكرة ، لكن درجة الثقافة للمشاركين والمتلقين هى الفيصل وهى التى تحتاج إلى عدم تسرع، لكن يمكن الاستفادة من الهايبر تيكست والهايبر ميديا بحيث تكون وسائل تثقيفية فهناك فرق بين يبث النص جافا أو يبث مصحوبا بصورة أو موسيقى او فيديو، فهذه الأفكار تساعد فى تقريب الثقافة.
الفكرة الأخيرة هى مذاهب ما بعد الحداثة وفتح الباب للقارئ مثلما ذهب رولان بارت فى مقولته الشهيرة "موت المؤلف" وأيزر فى حديثه عن "القارئ الضمنى، وجوليا كريستيفا فى "التلقى الحر" فهذه المسائل لها بعد ثقافى، نرجو أن نصل إليه بعد عدة أجيال، فرولان بارت قصد بموت المؤلف أن الفكرة الجيدة التى يطرحها كاتب جيد يجب أن يتلقاها أيضا قارئ جيد ، وأن يتفاعل معها وينتج أفكارا أخرى.
الدكتور أحمد درويش مع كتاب الأدب والتكنولوجيا
الدكتور درويش يقرأ فى الكتاب
غلاف كتاب الأدب والتكنولوجيا
الكتاب يناقش العلاقة بين الأدب والتكنولوجيا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.