ناقشت قمة أبو ظبى للإعلامK المحتوى المحلى لوسائل الإعلام فى الشرق الأوسط خلال جلسة نقاشية أدارها شاهد خان، الرئيس التنفيذى لMediaMorph، وضمت عددًا من المتخصصين والخبراء فى هذا المجال. وافتتح راشد الهرمودى، مبتكر شخصية "منصور" الكرتونية، نائب رئيس الاتصال المؤسسى فى "مبادلة"، باب الحوار بالحديث عن شخصية منصور الكرتونية إحدى الدلائل على تطور صناعة المحتوى محليًا، مؤكدًا على نجاح هذه التجربة بفضل انسجامها مع البيئة المحيطة والمجتمع والجمهور الذى تقدم إليه. وأوضح أن ابتكار وإنتاج برنامج "منصور" جاء على أيدى خبرات محلية ومواهب إماراتية وعربية، مؤكدًا حاجة المستهك العربى إلى المزيد من الإنتاجات المحلية والتقليل من الأعمال المدبلجة والمستورة، وقال لا يجب أن نبقى مستهلكين من اليوم وصاعدًا. أما روبرت كنيزيفيتش، نائب الرئيس الأول لشركة "شارع سمسم" العالمية، فتطرق إلى برنامج "شارع سمسم" الشهير والذى انتشر فى جميع أنحاء العالم، وقال إن نجاح البرنامج سمح له بدخول السوق العالمى من خلال دبلجة العمل وعرضه ثم عبر إنشاء نسخ خاصة منه وإعادة ابتكار المحتوى ليتناسب مع الجمهور فى مناطق مختلفة من العالم، وقال إن البرنامج عرض فى 150 بلداً 32 منها أنجزت نسخاً منه بمضمون محلى. وتحدث سانجاى رينا، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط لقنوات فوكس الدولية، عن تجربة قنوات فوكس فى الأسواق العربية وابتكار محتوى يلائم المشاهد فى هذه المنطقة، مشيدًا بتجربة قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبى التى استطاعت ابتكار محتوى محلى دون أن تتكبد تكاليفا باهظة. وأشار رينا إلى أن الشىء الأهم فى موضوع جعل المحتوى محلياً هو كيف يمكن تسويق هذا المحتوى وكيف يمكن أن يجذب المعلن ويحقق الأرباح، وقال ليس كل ما ينتج فى الغرب وأمريكا يمكن أن يلقى النجاح فى دول أخرى، فالأمر مرتبط بالثقافة ونوعية الجمهور وأمور أخرى. وشهد اليوم الثانى من أيام قمة أبوظبى للإعلام مقابلة غيرهارد زيلر، رئيس شركة تيرنر الدولية لشئون البث التليفزيونى، للحديث عن مستقبل التليفزيون. وقال "زيلر" إن التليفزيون يمر حالياً بعصره الذهبى بسبب الزخم الكبير الموجود فى عدد القنوات التليفزيونية وتعدد البرامج والمحتوى المبتكر، بالإضافة إلى وجود التليفزيون المدفوع وتعدد الخيارات أمام المستهلك ما يجعله أكثر سلطة وتحكمًا فى مشاهدة ما يريد. وعن إمكانية سيطرة التليفزيون المدفوع فى المستقبل وانتهاء عصر التليفزيون التقليدى، أوضح "زيلر" أن التليفزيون بشكله التقليدى المعروف لا يمكن أن يندثر لأنه مرتبط بثقافة وعادات الشعوب، حيث تعتبر مشاهدة التليفزيون سلوكاً اجتماعياً يجمع أفراد العائلة.. وقال "إن المستقبل سيشهد تنوعاً كبيراً فى المحتوى المقدم وسنشهد إشراك الجمهور فى ابتكار المحتوى". وحول غزو الأجهزة المتحركة واستقطابها فئات من جمهور التليفزيون خاصة الشباب، أكد "زيلر" أن الثورة الحقيقية لهذه الأجهزة لم تأت بعد فما زالت جمهور التليفزيون مسيطراً على مستوى العالم، لكن انتشار الأجهزة التكنولوجية المتطورة فى أيدى الشباب لابد وأن تجعلنا نستغل هذا العامل ونحاول اجتذابهم بطرق مختلفة، وتوجيه أنظار المعلنين إلى هذه الوسائل الجديدة. وفى وقت سابق من اليوم الثانى أيضاً، قدم يانيك ثيلر٬ المدير العام لشركة "يوبيسوفت" فى أبوظبى عرضاً عن صناعة ألعاب الفيديو فى الزمن الراهن وتطلعاتها للنمو فى المستقبل. ومن خلال العرض شارك ثيلر بعض المعلومات والإحصائيات الأخيرة المتعلقة بهذه الصناعة٬ حيث توقع أن يتفوق سوق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على سوق الولاياتالمتحدة بحجم يبلغ 25% بحلول عام 2020. ولمواكبة ذلك٬ تحدث عن اهتمام يوبيسوفت بالتركيز على العمل بشكل محلى بما أثمر مؤخرا على إنتاج لعبة (CSI:Hidden Crimes) لأجهزة المحمول، وهى اللعبة الأولى التى تنتجها الشركة فى استديوهاتها فى twofour54 فى أبوظبى. وأضاف "ثيلر" أن تقنيات المحمول الجديدة تقدم فرصًا كبيرة لهذه الصناعة عبر إتاحتها الوصول لجمهور أكبر شمل النساء٬ وإنشائها لأسواق جديدة مثل سوق الألعاب الاجتماعية. كما وتحدث عن تطور أجهزة المحمول لتمتلك شاشات أكبر بما قدم فرصة ممتازة لصانعى الألعاب لإنتاج ألعاب أكثر تفاعلية وجودة. وتلى العرض مقابلة قادها رورى جونز٬ مراسل التكنولوجيا فى صحيفة "وول ستريت جورنال" مع روبرت كوتيك الرئيس والرئيس التنفيذى لشركة "أكتيفيجن بليزارد"٬ تحدث فيها عن صناعة ألعاب الفيديو فى ظل التطورات الحاصلة فى تقنيات الاتصال والإعلام. واستهل كوتيك الحديث بقوله "إن المنطقة العربية تعتبر من أهم المناطق فى العالم بالنسبة لصناعة ألعاب الفيديو كونها الأسرع نمواً من أى مكان آخر". وأضاف أن نجاح هذه الصناعة بشكل محلى يتطلب التفكير من وجهة نظر محلية٬ وذلك عبر توظيف الكم الهائل من المواهب المحلية لصناعة الألعاب التى تحمل طابعاً يتناسب مع الثقافة المحلية أيضاً. كما تكلم عن التغيرات التى طرأت على هذه الصناعة بوجود التقنيات الحديثة وبخاصة الأجهزة المحمولة، ما شهد زيادة فى عدد مستخدمى ألعاب الفيديو بشكل عام، ولدى النساء بشكل خاص ليبلغ 35٪ من إجمالى المستخدمين. كما وارتفع متوسط عمر اللاعبين إلى 31 عاماً. وتحدث أيضاً عن تحول الصناعة لتصبح قوة قيادية فى إنتاج المحتوى الإعلامى٬ حيث تزداد ظاهرة إنتاج الأفلام السينمائية المستوحاة من الألعاب بدل أن تنتج الألعاب المستوحاة من الأفلام. وأخيرا تحدث عن الأساليب الجديدة لتحصيل الأرباح من هذه الصناعة والتى تصمم بشكل يتناسب مع كل دولة٬ ففى الصين مثلا تعتمد طريقة الدفع حسب الوقت المستخدم٬ لألعاب الفيديو٬ بينما فى الولاياتالمتحدة يكون الدفع عبر اشتراك شهرى.. وتشمل الأساليب الجديدة خيار اللعب المجانى مع إمكانية شراء البضائع الافتراضية المكملة للعبة أثناء اللعب.