نعى الفنان خالد النبوى، شهداء البحرية المصريين، الذين سقطوا على يد الإرهاب فى منطقة دمياط، مشيرا إلى أن الحادث يعكس وجود تغيير نوعى وكيفى فى نوعه وطريقته. وتابع النبوى فى حواره ببرنامج "إنت حر"، الذى يقدمه السيناريست مدحت العدل، عبر فضائية "سى بى سى تو"، أن هذا الأمر خطير جدا، لكن الضربة التى لا تقتل تقوى، وأنه يجب على الوطن أن يستقوى، وأن يتحد أبناء الوطن سويا. وتعجب الفنان من أن هناك إعلاميين يتهمون ثوار 25 يناير بالخيانة وهم و20 مليون آخرين صوتوا بنعم على الدستور الذى يقر بالثورة نفسها، مطالبا الإعلاميين بأن يتوقفوا عن "الرغى" ويقدموا للجمهور أفكار ونماذج للمبتكرين والعلماء، لأن المسألة خطيرة، وفكرة التخوين نفسها تقليل من شأن الأمن المصرى. وتسائل: "عندما يكون هناك جاسوس أو خائن، هل يجوز أن تقول إنك وجدت له تسريبات ومكالمات وما شابه ذلك؟! أليس هذا تدمير لمجهودات الأمن لو كان هذا الكلام صحيح؟! فهل أنت جئت لتلخبط الناس؟! وسيدات مصر المقدسات رقصن أمام اللجان الانتخابية فرحا بامتلاك الوطن وحمايته، فعندما أخرج أقول إن هذا الدستور المكتوب فيه أن الثورة المجيدة شىء آخر، فكيف سيكون الأمر معلقا "عيب يا جماعة، أنا مش مصدق". وعلل ما يحدث قائلا: "لا أريد البحث عن من وراء هذا، ولكن على الشعب أن يدرك بكون هذا المناخ يدمر هذا الوطن، والشخص يسكت ويقول يجب أن يكون لدينا حكمة، لكن فى النهاية الأمور تذهب لمسار آخر". واستكمل النبوى قائلا: "هناك فرق بين الحوار فى المنزل والظهور أمام الناس، فلا يجوز أن ندخل على الفضائيات ونجد سبابا من الجميع، ويجب أن يتحول المناخ لحلم، وأن نفكر فى ما يقال، وأن ننتج". وشدد النبوى على أنه لا يصح فى وطن قادر على جمع 60 مليار جنيه فى 8 أيام أن يكون الشعب بهذا القدر من الاكتئاب، كما أنه لا يوجد شعب قادر على القيام بثورة ثم تصحيح مسارها بعد أشهر معدودة كما فعل المصريين، وهى ثورة واحدة منذ 25 حتى 30 يونيو ولسنا من نحن غيرنا مسارها". وفى الفن، وحول تجسيده لدور الرئيس الأسبق أنور السادات فى مسرحية أمريكية، قال النبوى: "حدثتنى المخرجة والمؤلف، وشرحوا لى العمل فى ساعة، وأوضحوا لى الوجهة والرؤية، واتفاقية كامب ديفيد جزء من تاريخنا ولا نكتبه بيدنا، وغيرها كثير من الأعمال، لذا وافقت موافقة مؤقتة لحين رؤية شكلى فى الدور، وتراسلنا عبر الإيميل أو الهاتف، وقالوا إنى سأذهب لأمريكا قبل العرض بشهر ونصف لعمل البروفات، وكان الوقت المخصص لماكياج شخصية السادات فى مسرحية كامب ديفيد كان 10 ساعات، وأثناء تأدية دورى حسيت فى لحظات أنى السادات بالفعل، رغم أن الفنان الكبير أحمد زكى قدمه من قبل، ولكنه هو الأستاذ الكبير". وتابع: "لدينا ممثلين كبار كثيرين، وأحمد زكى من النوع الذى أحبه، ويحب التحول لناحية الشخصية وليس أن تأتى لهم الشخصية، وعندما يحارب الفنان ليتحول للشخصية أحيانا ينجح وأحيانا يفشل، لكنه مع الاستمرارية ينجح نجاحا كبيرا، وهذا يجب أن يكون الفنان لاغى ذاته وشخصيته، وبعدها أن يقول إنه لا يعرف شيئا نهائيا، وأن ينسى كل شىء لتعلم من البداية، ثم المذاكرة والمناقشة، وعدم البخل فى الأفكار". وأوضح: "لدينا شباب فنانين ويمنعهم المناخ من أن يصبحوا كبارا، ولدينا أشياء طاردة، ونحن فى لحظة صعبة، ومصر فى حالة حرب". وقال النبوى: إن المخرج الراحل يوسف شاهين صاحب فضل كبير على وبعد فيلم "المهاجر" كان دائمًا يقول سوف أحجز لك جناح فى مستشفى المجانين، وأحب أن أوضح بكون الجمهور وحشا له ألف ذراع، فبعض الأعمال تلقى قبول البعض ولا يرضى عنها البعض الآخر، والمخرج "صلاح أبو سيف"، الذى وصفه بالعملاق كان يدرس لى مادة السينما فى معهد الفنون المسرحية، وقال لى أنا عرفت عنك بتعمل فيلم مع محمد عبد العزيز وده كان تلميذى، وأنا مبسوط، بس فيلمك الثانى هو الأهم لأنه هيثبت إن كنت جدير بفيلمك الأول أم لا، وبعد تخرجى قابلته وقال لى فيلمك الثانى معايا، وأبوك فى الفيلم هو عمر الشريف، وقلت الحمد لله إن الناس دى موجودة فى الدنيا، ولهذا الشباب يحتاجوا لمن يستندوا عليه". وأكد: "تجربتى فى فيلم (المواطن) كانت رائعة ولا أنساها، لأنى تعلمت منها الكثير، وأضافت لى الكثير، وكان هناك بروفات حقيقية لفهم الشخصية، ويوسف شاهين فى فيلم "المصير" كتب السيناريو وكنت أتجادل معه فى الشخصية، وقال لى ما رأيك فى بناء الشخصية لقطة لقطة أمام الكاميرا". وحول خططه المستقبلية، قال: "انتهيت من فيلم (خطة بديلة)، والآن فى مراحل المونتاج والتسجيل، وهو إنتاج وإخراج أحمد عبد الباسط، وتصوير سامح سليم، وصمم الأكشن أندرو، ويشاركنى البطولة ممثلين كلهم جيدين وهم تيم حسن، وعزت أبو عوف وأمينة خليل، وصبرى عبد المنعم، ومسلسل "مصطفى محمود" من إنتاج أحمد عبد العاطى، وأنا مرتبط بالعمل إلى أن يكتمل تمويله، لأننى أرى أنه فى منتهى الأهمية".