لا يكاد يمر أسبوع واحد فقط إلا ونسمع ونشاهد كوارث الطرق وأبطالها المرور والطرق والسائقون خاصة سائقى النقل وسيارات النقل الثقيل، ونظام المرور فى مصر لا يتعدى مهامه إلا فى تحصيل الغرامات وعمل الكمائن وموظف يجلس بجهاز الرادار ذلك الجهاز الفاشل الذى يتم رصده من قبل السائقين، ويقومون بإبلاغ بعضهم عن طريق الأنوار، ورغم ذلك تجد بعض الأغبياء مستمرون فى السرعة. وإذا كنا حقا نريد الحد من هذه الكوارث فيجب هنا البدء بتطوير منظومة المرور نفسها والاستغناء نهائيا عن جهاز الرادار والبدء فى مشروع الكاميرات المرورية الثابتة والمتحركة وكمثال لو ذهبنا إلى شارع الطيران وتقاطع مصطفى النحاس يوجد إشارات مرورية جديدة كلفت الدولة الكثير، كما فى تقاطع عباس العقاد ومصطفى النحاس، وهناك تصميم من المرور على غلقها وعدم تفعيلها، ولا نعرف السبب سوى التصميم من المرور على وجود عسكرى المرور المغلوب على أمره وإلغاء الإشارة الرقمية الحديثة، ثم الطرق ومن يشاهد طريق القاهرةالإسكندرية الزراعى الذى أصبح كأنه شارع داخلى لإحدى المحافظات، وليس طريقا سريعا فلا يوجد حرم للطريق أو غيره جرارات زراعية تسير عكس الاتجاه بكل سهولة ولايوجد مايمنعه، والإخوة الفلاحون ومعهم الحيوانات التى يعتمدون عليها فى الزراعة أيضا عكس الاتجاه وبعض المنازل تكاد توجد فى الحارة الأولى المنعدمة فى الطريق، ثم سائقو النقل الثقيل وسياراتهم وهؤلاء والبعض منهم الكثير إرهابيون من نوع خاص وهم على حق فلا يوجد من يمنعهم من السير عكس الاتجاه او منعهم من السير يسار الطريق أو وسط الطريق. أو حتى كما نشاهد من سير ثلاث سيارات نقل بعرض الطريق بجوار بعض، وأيضا آلات التنبيه المزعجة التى تسمعها من مسافة كيلو ويتباهون بها داخل شوارع القاهرة، وحتى ولو بجوار عابرى الطريق من كبار السن فلا احترام ولا ذوق لديهم فما الذى يمنع رجال المرور من نزع آلات التنبيه وسحب الرخصة ودفع غرامة خمسة آلاف جنيه لذلك الإزعاج المدمر، أما الغرامات الخاصة بزيادة السرعة يجب سحب الرخصة وغرامة عشرة آلاف جنيه للمرة الأولى والمرة الثانية عشرة آلاف وتضاعف المخالفة كلما زاد الإصرار على ارتكابها وتنطبق ايضا على من يسير فى وسط الطريق ويسار الطريق، وأيضا هناك عقوبة رادعة وهى سحب السيارة لمدة شهرين للخدمة العامة فى المشروعات الوطنية كحفر قناة السويس مثلا فهل من الصعب تنفيذ تلك العقوبات هل من الصعب تغيير منظومة المرور ولنا فى الدول الخليجية المثل للنظام المرورى. ليس عيب أن ندرس تجارب الآخرين، ولكن العيب التصميم على منظومة قديمة لاتناسب العصر وتنحصر فقط فى عسكرى مرور وكمائن ومخالفات، متى يعلم القائمون على المرور فى مصر أن المرور علم خاص ومنظومة علمية وليس كمائن أو دفاتر مخالفات.