يبدو أن أسهم الحب والاحترام التى استحوذت عليها الإعلامية الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفرى ستنخفض خلال الفترة المقبلة خاصة بعد التصريحات التى أدلت بها الدكتورة هبة قطب استشارى الطب الجنسى والعلاقات الزوجية فى برنامج البيت بيتك والذى أكدت من خلاله على حذف جزء كببر من حديثها فى برنامج "مع أوبرا" والذى كانت تحاول فيه الرد على كثير من الانتقادات التى تم توجيهها إلى المرأة المصرية والمسلمة حول ارتدائها للحجاب وممارستها لعلاقات غير شرعية قبل الزواج وهو ما أجابت عنه هبة قطب حيث دافعت عن كل إساءة تم توجيهها إلى المرأة العربية بصفة عامة إلا أنها فوجئت بحذف كلامها بالكامل عقب مشاهدتها للحلقة. وأوضحت قطب أيضاً فى تصريحاتها أن برنامج "مع أوبرا" تعمد تشويه صورة العرب والمسلمين بصفة عامة، وأنها اكتشفت حقيقته فى كونه برنامجا موجها من الدرجة الأولى. واقعة هبة قطب أثارت تساؤلات حول هل يجب أن يشترط أى ضيف عربى ضرورة عدم الحذف من حديثه قبل ظهوره فى أى محطة أجنبية. الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أكد أن هناك حالة من التهويل المتعمد لكل ما يرتبط بالإسلام والمسلمين وأيضاً فى شكل المرأة أو الرجل ووفقاً لتصورهم وثقافتهم فإن الفتاة المحجبة مثلاً من وجهة نظرهم أقرب إلى التشدد، وقال: بصفة عامة أنا لا أعتقد أن أوبرا وينفرى هى المسئولة عن حذف كلام هبة قطب من البرنامج خاصة وأنها أوشكت على إنهاء عقدها مع البرنامج خلال عام 2011 ولكن من الممكن أن يكون القائمون عليه من معدين ومخرجين هم المسئولون عن تلك الواقعة. وأضاف العالم: إذا كان حديث الضيف يتعلق بموضوعات تتعلق بالسياسة أو الدين أو الجنس وهى موضوعات شائكة فإنه من الضرورى أن يكون الضيف متواجدا داخل الاستديو وكان من المفترض أن تطالب هبة قطب بذلك وتمنع حذف أى شىء من حديثها حتى تكون صورة مشرفة للمرأة العربية بوجه عام أثناء ظهورها فى مثل هذه النوعية من البرامج. أما الدكتور سامى عبد العزيز فأكد أن الإعلامى بصفة عامة لابد أن يتسم بالأمانة فى نقل كلام مصدره وقال: من حق الضيف أن يطالب بتسجيل كلامه ويأخذ نسخة من حديثه إذا كان على العلم بحساسية مايناقشه من معلومات إضافة إلى وجوده فى قناة أجنبية التى يحتمل أن تتعمد تشويه حديثه وصورته أمام العالم. "أعتقد أن ضعف وتفكك الأمة الإسلامية قد يغرى الآخرين لاتخاذ أى خطوات تسىء للعرب وللمسلمين بصفة عامة" هذا ما أكده الإعلامى حمدى الكنيسى حيث أشار إلى وجود بعض الضغوط السياسية التى قد يتم فرضها على القنوات الفضائية، الأمر الذى يجعلها فى بعض الأحيان تتعمد تشويه صورة الآخرين. كما أكد الكنيسى على ضرورة أن يفرض الضيف بعض الشروط قبل تسجيله إلى أى برنامج أهمها حصوله على تسجيل لحواره وتأكيده على عدم الحذف وأن حدث غير ذلك لابد أن يتخذ موقف حاسم ضد هذه القناة.