شاعر له اطلاع واسع فى الأدب الغربى، وقد تأثر بالمدرسة الرومانتيكية الإنجليزية وخصوصاً شيلى وكيتس وبايرون، وتأثر بالأدب الفرنسى، خاصة بودلير ولامارتين، كما تأثر بالمدرسة الواقعية، وقد كان هدفه من التوجه إلى الأدب الغربى تخفيف سطوة التراث العربى وسلطانه على موهبته الشعرية، هو الشعر محمد إبراهيم أبو سنة. وفى تلك الأيام يقوم الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة بمصاحبة أعماله الشعرية الكاملة، لمراجعتها تمهيداً لصدورها عن الهيئة العامة لقصور الثقافة. ويحكى لنا الشاعر الكبير محمد إبراهيم أبو سنة، أنه يقوم الآن بمراجعة أعماله الكاملة، حتى يتأكد من خلوها من الأخطاء اللغوية. كما يروى أبو سنة أنه انتهى من قراءة الجزء الأول من أعمال الشاعر الكبير الدكتور حسن طلب، حيث إنه يراه من أهم شعراء جيله فى الشعر المصرى الحديث. ويكمل حديثه قائلاً بأنه انتهى من المختارات التى صدرت للشاعر محمد سليمان، وأضاف أن هذه الأعمال تؤكد شعرية بارزة تقف فى الصف الأول من شعراء السبعينيات الذى يمتلك أدواته البلاغية والفنية والإبداعية، وتجربة عميقة على المستوى السياسى والواقعى والعاطفى. ويقول أبو سنة، إن الشاعر محمد سليمان يميل فى شعره إلى بناء القصيدة من خلال الصور الشعرية التى تتأثر مع الحواس أكثر من المعنويات، مضيفاً "سأقرأ الأيام القادمة كتاب الأدب الجاهلى لعميد الأدب العربى طه حسين". فشاعرنا محمد إبراهيم أبو سنة منفتح على كل التيارات الشعرية متذوقاً كل ما هو جيد، سواء على مستوى الشعر القديم أو التقليدى أو الحديث، وتفاعل مع التيارات الشعرية المختلفة مع احتفاظه بخصوصية الرؤية، ولم يكن انحيازه لحركة الحداثة انحيازاً أعمى، حيث إن لديه قدرا من التجرد، بسبب نشأته الأزهرية وحفظه القرآن الكريم، لذا كان من الصعب عليه أن ينفصل عن التراث العربى سواء على المستوى الفكرى أو الأدبى أو الفنى. ولد "أبو سنة" بقرية الوادى بمحافظة الجيزة فى الخامس من مارس عام 1937، وفى سن العاشرة نزح إلى القاهرة وحفظ القرآن الكريم فى مدرسة بجوار مسجد الحسين ثم التحق بمعهد القاهرة الدينى الابتدائى، وتخرج عام 1964 فى كلية الدراسات العربية - جامعة الأزهر بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف.. وعمل عشر سنوات محرراً سياسياً بالهيئة العامة للاستعلامات، وفى يناير 1976 انتقل للعمل الإذاعى بإذاعة البرنامج الثقافى، وتدرج حتى أصبح نائباً لرئيس الشبكة الثقافية ثم نائباً لرئيس الإذاعة المصرية. وأمضى خمسة وعشرين عاماً يقدم البرنامج الإذاعى اليومى "ألوان من الشعر"، وقدم من خلاله آلاف القصائد من الشعر العربى القديم والشعر العربى المعاصر والشعر المترجم لكل الأجيال، وهو عمل فنى فى المقام الأول أوصل الشعر إلى الملايين. وأصدر أبو سنة أحد عشر ديواناً شعرياً، أولها "قلبى وغازلة الثوب الأزرق" عام 1965، وآخرها "شجر الكلام" عام 2000، بالإضافة إلى مسرحيتين شعريتين وعدد كبير من الدراسات وترجم عددا من القصائد الأرمينية. موضوعات متعلقة.. يقرأون الآن.. أنور مغيث مدير المركز القومى للترجمة يجالس إسماعيل مظهر ويتعرف على "تباريح الشباب" وحياته المحاطة بالخدم والجوارى.. ويكتشف علاج أسرته له بالخرافة والسحر