تابعت كغيرى من المواطنين المصريين وباحترام شديد لموقف الرئيس السيسى من تبرعه بنصف راتبه للدولة، وقد حاول بعض المخلصين حذو نفس الطريق والتبرع، سواء بجزء من راتبهم أو ممتلكاتهم وهنا أود أن أشير إلى أن هذا العمل ينبع من وطنية وحب للوطن، وليس إجبارا، وإنما يأتى دور الإجبار فى ما يجب دفعه من ضرائب أو التزامات فكيف يكون هناك مواطن يتبرع من ممتلكاته للدولة وآخر يسلب حق الدولة ليضيفه لممتلكاته، وهم على سبيل المثال من يتهربون من تسديد الضرائب المستحقة عليهم، أو من يتلاعب من التجار بتسجيل الأرباح الفعلية أو من يتربح من بيع أراض وعقارات بعمل عقود غير مسجلة، والسلب ليس فقط فى التهرب من الضرائب، ولكن أيضا فى عدم تسديد المستحقات الأخرى مثل فواتير الكهرباء والمياه أو توصيلها بدون عداد، فهناك الكثير من الأموال يمكن للدولة أن تحصلها بعيدا عن التبرعات وهى حق مكتسب لها فليس من العدل أن يتبرع مواطن للدولة حتى يتسنى لها دعم السلع والخدمات، ويقوم آخر بأخذ السلع المدعمة والخدمات دون أن يسدد نصيبة من مستحقات الدولة فالأخذ والعطاء لابد أن يكون بمعادلة متزنة حتى، تستقيم الأمور ويتحسن الوضع الحالى ويكون نابعا من حب للوطن وإحساس بالمسئولية وانتماء لهذا البلد العظيم .