شدد حسن أحمديان الباحث فى مركز الدراسات الاستراتيجية بإيران، على أن الصراع القطرى السعودى سيستمر لأن الصدام كبير بين أجندة وأهداف مختلفة، وبين دولتين تحاول كل منهما الهيمنة عبر بسط النفوذ الإقليمى. وقال إن قطر ستحاول المصالحة بين الإخوان والدول الخليجية التى تقمع الإخوان، لافتا إلى مباركة الشيخ تميم للرئيس عبد الفتاح السيسى. وأضاف أن السعودية ستحاول وأد الإخوان إلى غير رجعة، لأنهم يمثلون تهديدا داخل المملكة، على حد قول الباحث الإيرانى. جاء ذلك فى ندوة عقدها المركز الاقليمى للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة بعنوان (المسارات المحتملة للتفاعلات الداخلية والإقليمية فى الشرق الأوسط). وأشار السفير هانى خلاف مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون العربية إلى ان اندلاع الثورات والاحتجاجات الإثنية منذ عام 2011 فى عدد من الدول العربية، أدى إلى سقوط بعض النظم السياسية، وانتشار الإرهاب، والنزوح السكاني، واختراق للحدود الدولية من قبل جامعات جهادية، مما أدى إلى إعادة توزيع مراكز القوى الأكثر استقرارا، وأصبحت مقصورة على منظومة مجلس التعاون الخليجى وإيران وإسرائيل". ولفت السفير خلاف إلى أن الدور السعودى يحكمه عدة محددات أهمها؛ إحتمال تعرض منظومة التعاون لبعض "الصدوع" بسبب مواقف قطر من جماعة الإخوان، واستمرار سلطنة عمان بتمسكها بعدم ترقية الخطوات الاتحادية داخل المركز، وتصاعد الدعاوى الخاصة بالأقليات الشيعية فى المنطقة الشرقية، واحتمال تطور الطابع الاحتجاجى على نحو لا يخلو من العنف، واحتمال تعرض الأراضى السعودية على الحدود العراقية لنزوح سكانى من السنة فى حالة توسع الحرب الأهلية فى العراق. بينما ركّز الدكتور محمد مجاهد الزيات رئيس المركز القومى لدراسات الشرق الأوسط على الفاعلين من غير الدول، وهم مجموعة الجيوش المتنقلة عبر الحدود مثل داعش والنصرة وتنظيم القاعدة، وهى تتحرك عبر الحدود، والجزء الأخر هو حزب الله، الفعال فى لبنانوسورياوالعراق والحوثيين فى اليمن، وقوة أخرى وهم الأكراد مشيرا إلى انهم طرف مؤثر وليس دولة، ولكنه على وشك أن يصبحوا دولة، لهم تأثير خطير فى سورياوالعراق، لافتا إلى ان حماس أيضا طرف مؤثر وليس دولة. وشدد على أن حماس ليست منظمة إرهابية من وجهة النظر الحكومة المصرية، لذلك تتوسط بين الأطراف الفلسطينية، وسيبقى ضروريا الاتصال بحماس، حيث قد تفقد مصر دورها فى الملف الفلسطينى والحوار الإسرائيلى والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى الذى هو ضرورياً. واشارت إيمان رجب، الباحثة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، إلى أهمية تحديد المسار الذى يمكن أن تأخذه الأدوار الإقليمية فى الإقليم سواء الدول الرئيسية مثل تركيا مصر وإسرائيل أو الدول الصغيرة "المتصاعدة" خاصة التالية على الثورات العربية، باعتبار أن إقليم الشرق الأوسط صعب التنبؤ بمسار تفاعلاته، ويمر باضطراب مستمر يولد اضطرابات أكثر تعقيدا. وطرحت ثلاث محددات تساعد على تحديد مستقبل الأدوار فى الإقليم، منها القيود المفروضة على الأدوار الإقليمية فى الشرق الأوسط مثل مصر والسعودية، وهى تعقيدات مرتبطة بالداخل، وانتقال مركز الثقل فى الإقليم إلى منطقة الخليج، ووجود محور مرتبط بتزايد الفاعلين من غير الدول المسلحين المرتبط بالتفاعلات فى الإقليم، خاصة نموذج حزب الله، وهو ليس جناح عسكرى بل سياسى أيضاَ.