الجيزة: قطع مياه الشرب 8 ساعات عن بعض المناطق لتنفيذ أعمال إحلال وتجديد    تراجع أسعار الذهب لليوم الثالث.. عيار 21 يسجل 7000 جنيه    تضامن الإسكندرية تشارك فى «سوق اليوم الواحد» لدعم منتجات الأسر المنتجة بالمنشية    مجلس الوزراء ينشر قرار إعادة تشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال    السفير هشام حمدان: لبنان يحتاج دعم دولي لترسيم الحدود وإعادة الأسرى    البنك الدولى يطلق مبادرة لتأمين مياه آمنة لمليار شخص خلال 4 سنوات    خدمة في الجول - فتح باب حجز مباريات الجولة الخامسة من مرحلة الهبوط بالدوري المصري    منتخب الناشئين يفوز على جينيس بثلاثية وديا استعدادا لكأس الأمم    كوكا ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية قبل مباراة بيراميدز    اعترافات صادمة تكشف كواليس خطف رضيعة مستشفى الحسين.. القصة الكاملة    حارٌّ إلى شديد الحرارة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غداً    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى عين شمس دون إصابات    تحويلات مرورية بشارع 26 يوليو اتجاه ميدان لبنان لاستكمال أعمال المونوريل    رئيس الوزراء يتابع موقف مشروعات قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين    رئيس جامعة المنيا يترأس لجنة اختيار عميد كلية «الألسن»    برشلونة يعلن تقديم شكوى ضد حكام مباراة أتلتيكو مدريد    ليفربول يرفض رحيل مديره الرياضى إلى الهلال السعودى    الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى يؤكد دعم باكستان للتوصل لوقف حرب إيران    برلماني إيطالي يدعو أوروبا إلى بناء استراتيجية قريبة من الفلسطينيين    انطلاق قمة المرأة الدولية 2026 لتعزيز تمكين المرأة وترسيخ مفاهيم القيادة الشاملة    حملات تموينية مفاجئة بدمياط تسفر عن 60 محضرا لضبط الأسواق والمخابز    ياسر عبد العزيز يكتب: جدارية الجدل .. ملهاة لا تموت !    آخر المعجزات وB32 يتوجان بجائزتي أفضل فيلم ولجنة التحكيم بمسابقة الأعمال القصيرة في مهرجان مالمو    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    هل عدم القدرة على مساعدة فتاة تتعرض للتحرش إثم؟.. أمين الفتوى يجيب    وحدة سكان مرسى مطروح تفحص أكثر من 300 شخص ضمن المبادرة الرئاسية للاعتلال الكلوي    «المراكز الطبية المتخصصة» تعلن انطلاق المؤتمر الثاني لتجميل الأسنان    وكيل صحة سوهاج يترأس اجتماع اعتماد مستشفيات طهطا وجهينة ووحدة حروق المستشفى العام    مسرحية موت مفاجئ على مسرح البالون بدءًا من اليوم    مهرجان الجونة السينمائي يفتح باب تقديم الأفلام لدورته التاسعة    قبل وصولها للمستهلك.. سقوط صاحب مصنع مياه معدنية "بير سلم" بالغربية    وفاة 3 أشخاص انقلبت فوقهم سيارة محملة بالأسفلت في الإسكندرية    مشهد غريب.. حكم يراجع ركلة جزاء عبر الهاتف في مباراة طنطا والمصرية للاتصالات    أحمد المسلماني يلتقي رئيس الهيئة العامة للاستعلامات    الداخلية تضبط صناع محتوى بالأقصر بعد نشر فيديو يحاكي صفة رجال الشرطة (فيديو)    تحرك برلماني بشأن أزمة نقص عدد من الأدوية الأساسية    محافظ بورسعيد يبحث سُبل التعاون المشترك مع مؤسسة حياة كريمة    أستاذ علاقات دولية: تهديد إيران بإغلاق الممرات البحرية يفتح باب التصعيد ضدها    رسالة إيكيتيكي بعد تأكد غيابه عن مونديال 2026 بسبب الإصابة    رئيس جامعة دمياط يشهد مناقشة رسالة ماجستير بكلية الآثار    ملف الإعلام يعود للواجهة.. ثقافة "النواب" تطالب بتشريع المعلومات وإعادة ضبط الخطاب العام    سماء إبراهيم وأمير صلاح الدين ويارا جبران أعضاء لجنة تحكيم أفلام الورش بمهرجان أسوان    قائد سابق بشرطة إسرائيل: بن غفير دمر الجهاز ويريد أن يصبح وزيرا للدفاع    رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل سفير اليابان بالقاهرة لبحث فرص التعاون    سكرتير عام الفيوم المساعد يتفقد عدداً من المحال للتأكد من جودة المعروض من السلع واستقرار الأسعار    رئيس جامعة بني سويف يتفقد كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة للاطمئنان على سير العملية التعليمية    مدرب الزمالك: شيكابالا من الأساطير.. وحضوره يسعدنا    ندوات بشمال سيناء حول المبادرات الرئاسية والألف يوم الذهبية    من خطف بالإسكندرية إلى لقاء بعد 43 عامًا.. قصة "إسلام الضائع" تعود للواجهة بعد نجاح مسلسل "حكاية نرجس"    بعد إعلان أكبر زيادة في الإنفاق العسكري بتاريخها.. أستراليا: حرب إيران عقدت المشهد    موعد مباراة المصري وإنبي في الدوري الممتاز والقناة الناقلة    بعد التوسع في إنشاء قاعدة عسكرية.. ماذا يعني تعيين إسرائيل ممثلًا في «صوماليلاند»؟    نائب وزير الصحة تؤكد من الأمم المتحدة: التكنولوجيا وحدها لا تكفي لمعالجة فجوات السكان    المجمع الطبي للقوات المسلحة بكوبري القبة يستضيف خبيرا عالميا في جراحة المسالك البولية    هندسة المسافات مع الناس    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 3 أشخاص    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كل كارثة واحنا بخير
نشر في اليوم السابع يوم 20 - 12 - 2009

نشعر جميعاً بالحزن والأسى ونشاطر أهالى ضحايا قطار العياط الأحزان، ونأمل أن نستفيد من الأخطاء الجسيمة ونتحاشى الإهمال وحالة الفوضى التى اعتبرها السبب المباشر لهذه الكارثة وغيرها من الكوارث التى أصبحت شيئا عاديا وطبيعيا فى هذا البلد.
وسؤالى الذى أود طرحه ولا أجد له إجابة أبداً لماذا لا نتعلم من أخطائنا المتكررة فى الحوادث وسوء إدارة الأزمات التى تواجهنا وهى لا تعد ولا تحصى ويكون ضحيتها آلاف من الأبرياء، ولماذا – مثلا – لا يتم إنشاء وزارة أو هيئة يكون دورها إدارة الأزمات فى جميع المجالات ووضع سياسات عامة وتتابع تنفيذها تكون ملزمة لكافة الوزارات والجهات التابعة للدولة.
مشكلتنا أن التفكير يكون فى حل الأزمة وإدارتها وقت وقوع الكارثة فقط، فيجب يا سادة وضع خطط مستقبلية وعمل دراسات لتوقع حدوث الكوارث والأزمات والعمل على أقل تقدير للحد منها و ليس منعها تماما.
ومن الظلم تحميل مسئولية جميع الكوارث فى قطاع النقل لوزير النقل المستقيل محمد منصور – وإن كنت لا أعفيه تماماً منها– فلا يمكن أن يتحمل أى وزير مسئولية موظف مستهتر غير جدير بتحمل المسؤلية، ومن الظلم أيضاً أن نتصور أن الوزير قادر وحده على إصلاح أوضاع وتغيير أفكار فى ظل مناخ تفشى فيه الفساد والتسيب واللامبالاة فالقضية أكبر من ذلك بكثير، فحادث قطار العياط هو مجرد حلقة من سلسلة حلقات الأزمات والكوارث التى نمر بها والفشل دائما فى حلها وتجنب حدوثها مستقبلاً هذا فى مجال الدفاع عن الوزير، أما الخطأ الذى وقع فيه وزير النقل السابق أنه كرس جميع إمكانيات وزارته فى عمل سلسلة إعلانات فى التليفزيون المصرى أوحت للمتفرج أن الشعب المصرى "حرامى" ومخرب بطبعه، وأنه السبب فى وصول القطارات لهذا المستوى المتدنى، وأنه السبب أيضا فى كل حوادث القطارات، فلن يصدق شخص عاقل أن المواطن هو الذى يسرق أبواب وشبابيك القطارات المتهالكة ويسرق الحنفيات "إللى عمرنا ما شوفناها" وهو السبب فى عدم صيانة القطارات وعدم تدريب السائقين ووصولهم لهذا المستوى من الناحية الصحية والنفسية والاقتصادية.
فبدلاً من تحميل المواطن بجميع السلبيات الموجودة والإهمال والفساد – وإن كنت لا أعفى المواطن من الإهمال – فيجب على المسئولين أولاً معالجة أوجه القصور وإيجاد حلول للأزمات والكوارث حيث لم يعد المواطن يتحمل المزيد من التقصير واللامبالاة إلا إذا كان بعض المسئولين يتمنون انقراض المواطن المصرى واستيراد مواطن يابانى.
من ناحية أخرى وقبل أن أختم حديثى أوجه تحية وتقدير للوزير السابق محمد منصور الذى كتب اسمه بأحرف من نور ليس فى مجال النقل المواصلات، بل بسبب جرأته فى تقديم استقالته وتحمله للمسئولية التى سبق أن ذكرت أنه لا يتحمله وحده، ودليل على أنه بالبلدى "راجل شبعان" لا يلهث وراء المناصب وأعلن مسئوليته عما حدث أما الطائفة الأخرى من المسئولين فقد تبلدت مشاعرهم ولا يعرفون عن المسئولية إلا اسمها فقط، أما المعنى الحقيقى لها فهم لا يعرفون عنه شىء ولا يقرءون عنها إلا فى كتب التاريخ!!!
وإلى لقاء آخر فى كارثة أخرى إلى أن ينصلح الحال أو يستقل بعض المسئولين قطار العياط القادم من ترب الغفير والمتوجه إلى الآخرة، على أن يتم سداد التذكرة يوم الحساب إن شاء الله "بس يومها مش هيقدروا يزوغوا".
للحديث بقية إن كان فى العمر بقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.