قال السفير هشام حمدان مندوب لبنان الأسبق في الأممالمتحدة، إن لبنان لا يستطيع تحويل مواقفه وقراراته إلى إطار عملي دون وجود قوة مساندة من المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن ما أشار إليه وزير الخارجية اللبناني بشأن المطالب المتعلقة بترسيم الحدود البرية وإعادة الأسرى ووقف عمليات الاجتياح والعدوان والسيطرة يعكس حجم التحديات القائمة على الأرض. وأضاف في مداخلة مع الإعلامية أمل مضهج، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الحاجة ملحة جدًا للتوصل إلى قرار دولي يضع حدًا لهذه المأساة، لافتًا إلى أن الواقع في الشرق الأوسط بأكمله تغيّر بشكل جذري، وأن الوصول إلى تسوية شاملة يتطلب فهم هذا التحول العميق في موازين القوى والتفاعلات الإقليمية والدولية. وتابع، أن التوصل إلى ما يُسمى بشرق أوسط جديد بالمعنى المطلوب لن يكون ممكنًا في ظل الترابط والتلازم بين المسارين الإيراني واللبناني، مؤكدًا أن هذا الطرح ليس مطروحًا ضمن أي من المفاوضات الجارية، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي الإقليمي. وشدد على أن أي تسوية مستقبلية ستتطلب قرارًا دوليًا شاملًا يتضمن عناصر الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة إعمار الجنوب، وعودة النازحين، في إطار عملية سلام متزامنة ومتفق عليها بين لبنان وإسرائيل، مشيرًا إلى وجود استعداد دولي للمساعدة في إعادة الإعمار وفق ما نُقل عن بعض الأطراف الدولية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عبر منصته "تروث سوشيال"، عن اتفاق بين لبنان وإسرائيل على بدء وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، وذلك بعد محادثات أجراها مع الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال ترامب في منشوره: "لقد أجريت للتو محادثات ممتازة مع الرئيس المحترم جدًا جوزيف عون ومع رئيس الوزراء بيبي نتنياهو. لقد اتفق هذان القائدان على أنه من أجل تحقيق السلام بين بلديهما، سيبدآن رسميًا وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام عند الساعة 5 مساء بتوقيت الساحل الشرقي (التاسعة مساء بتوقيت غرينتش)". وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن هذه المحادثات جاءت في واشنطن يوم الثلاثاء، وهي المرة الأولى التي تتم فيها محادثات مماثلة بين البلدين منذ 34 عامًا.