أطلق البنك الدولى، بالتعاون مع عدد من كبرى مؤسسات التمويل التنموى، مبادرة عالمية جديدة تحت اسم «المياه إلى الأمام» بهدف تحسين الوصول الآمن إلى المياه لنحو مليار شخص خلال السنوات الأربع المقبلة. ويسعى البرنامج ، وفق شبكة " سى إن بى سى" ، إلى تعزيز الاستثمارات في إدارة الموارد المائية، مع تشجيع الحكومات على التعامل مع المياه باعتبارها مورداً اقتصادياً استراتيجياً، بدلاً من كونها خدمة عامة منخفضة التكلفة. وأوضح البنك الدولى أن المبادرة ستركز على حشد رؤوس الأموال الخاصة والتمويل الخيري إلى جانب التمويل الحكومي. وقال رئيس البنك الدولى أجاي بانجا فى بيان إن «المياه تمثل أساساً لعمل الاقتصادات»، مشدداً على أن التحدي يتمثل حالياً في «توفير خدمات مياه موثوقة على نطاق واسع». وبحسب تقديرات البنك، من المتوقع أن يتجاوز الطلب العالمى على المياه العذبة المعروض بنسبة تصل إلى 40% بحلول نهاية العقد الجاري، في وقت تتسبب فيه الصدمات المرتبطة بالمياه بالفعل في خسائر تعادل عدة نقاط مئوية من النمو الاقتصادي السنوي لبعض الدول. ويؤدي تغير المناخ إلى تفاقم موجات الجفاف والفيضانات، ما يزيد الضغوط على المالية العامة والمجتمعات الأكثر هشاشة، لا سيما في المدن سريعة النمو. وتشير تقديرات سابقة إلى أن أكثر من 2.1 مليار شخص يفتقرون إلى مياه شرب آمنة، فيما يعيش أكثر من 3.4 مليار شخص دون خدمات صرف صحى ملائمة. ومن المقرر أن تركز المبادرة فى مرحلتها الأولى على 14 دولة تعاني من شح المياه في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، مع إعطاء الأولوية لمشروعات تقليل فاقد المياه فى المدن، وتحديث نظم الري، وتحسين إعادة استخدام مياه الصرف، وتعزيز التخطيط القائم على البيانات. وتشارك فى المبادرة مؤسسات تمويل تنموي أخرى، من بينها بنك الاستثمار الأوروبي، وبنك التنمية الآسيوي، وبنك التنمية للبلدان الأمريكية، إضافة إلى بنك التنمية الجديد التابع لدول «بريكس». وأشار البنك الدولي إلى أن نحو 4 مليارات شخص يعانون من ندرة المياه نتيجة مزيج من السياسات الحكومية غير الواضحة، وضعف الأطر التنظيمية، وعدم استدامة المرافق مالياً. وأضاف أن التزامه يتمثل في توفير الأمن المائي ل400 مليون شخص بحلول عام 2030، على أن تسهم التزامات الشركاء في توسيع نطاق برنامج «المياه إلى الأمام» ليشمل أكثر من مليار شخص.