رئيس الوطنية للإعلام يهنئ البابا تواضروس وقيادات الطوائف المسيحية بعيد القيامة المجيد    «التعليم»: توزيع نماذج للتقييمات الأسبوعية وعدم إلزام الطالب بنموذج ثابت    البابا تواضروس الثاني يلقي عظته في قداس خميس العهد 2026: الأمانة والاتضاع والعهد الأبدي    قانون الإدارة المحلية يثير الجدل.. ماذا قال الخبراء؟    وزير التخطيط يستعرض سيناريوهات تداعيات الأزمة الراهنة على مؤشرات الاقتصاد    محافظ أسيوط يوجه بإجراءات حاسمة ضد ميكروباص خالف التعريفة    بعد هدنة أمريكا وإيران، مدبولي يعلن موقف مصر وتحركات الحكومة    وزير العدل يلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون المشترك    استهداف جسر القاسمية.. غارات إسرائيلية على عدة مناطق في الجنوب اللبناني    رئيس قطاع فلسطين بالجامعة العربية: تحقيق السلام في المنطقة يأتي عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والعربية    اتصالات لوزير الخارجية مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ووزير خارجية فرنسا لبحث جهود التهدئة الإقليمية    النائبة ميرال الهريدي: مصر قادت جهود التهدئة بين واشنطن وطهران ودعمت أمن الخليج    إيران: لن نجلس إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن قبل وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان    عمر جابر: نحب مباريات مصر ضد الجزائر ونسعى للتألق في نصف نهائي الكونفدرالية    3 مصريات في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    الأهلي يطالب اتحاد الكرة بالرد على شكوى وفا قبل مباراة سموحة وصدور العقوبات    حملة تفتيشية مكثفة تضبط 67 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك في دمياط    حملات مرورية مكثفة بكفر الشيخ للكشف عن تعاطي المخدرات    القبض على صاحب الصورة المسيئة ل «سيارة شرطة» بالقاهرة    سعيد خطيبي ل الشروق: أهدي جائزة البوكر للجزائر.. ومصر شكلت وعيي الأدبي    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يعلن لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل بدورته العاشرة    البيت الفني للمسرح يحتفي بشم النسيم وعيد القيامة ببرنامج عروض متنوع في القاهرة    نجوم سوريا توحّدوا في رسالة إنسانية صادقة دعماً للبنان    الصحة: السكتة الدماغية معركة ضد الوقت.. والتوسع إلى 187 وحدة على مستوى الجمهورية    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    مدير مستشفى قنا العام: استقبلنا 900 حالة مرضية طارئة في غير الأيام المحددة للطوارئ    زلزال في ليفربول.. الانتقادات تلاحق سلوت بعد تجاهل محمد صلاح    رئيس جامعة بنها يفتتح فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لكلية التجارة    ب380 جنيه.. محافظ أسوان يطلق مبادرة لتخفيض أسعار اللحوم    البورصة المصرية إجازة يومي الأحد والاثنين بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    كوناتي: لماذا لا يحصل ليفربول على امتيازات سان جيرمان في الدوري الفرنسي    عبد العزيز عبد الفتاح رئيساً لقطاع القنوات الإقليمية بماسبيرو    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    رسميًا.. الاتحاد السكندري ينهي أزمة ناموري تراوري    وزير الصناعة: دعم كامل للشركات العالمية المعتمدة على تعميق التصنيع المحلي    رئيس الرقابة المالية: تهيئة بيئة عمل داعمة تُمكّن المرأة من تطوير قدراتها    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    الصور الأولى للشقيقين المتهمين بإنهاء حياة «مريم» وسرقة قرطها الذهبي بالشرقية    "باب الشمس".. الإنسان في مواجهة الحرب واللجوء    إصابة 3 أشخاص إثر حادث تصادم سيارتين فى المقطم    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    موعد ارتفاع درجات الحرارة في مصر: الأرصاد تحذر من موجة حارة ورياح مثيرة للأتربة    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    كوريا الشمالية تعلن عن إجراء تجربة إطلاق صاروخ باليستى مزود برأس حربى عنقودى    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    طلب إحاطة بشأن عدم تنفيذ قرار دراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متى يكون الاعتذار من شيم الرجال؟!
نشر في اليوم السابع يوم 26 - 03 - 2014

ثقافة الاعتذار تدل على التحضر والرقى والشجاعة. وقالوا الاعتذار من شيم الرجال! ولا أدرى لماذا الرجال فقط ولكنها مقولة ذكورية عنصرية، الحقيقة، لأن كثيرا من السيدات يمتلكن الشجاعة للاعتذار أيضا! لكن ما علينا. فمن منا لم يخطئ، أنا على المستوى الشخصى أخطأت كثيرا فى تقديراتى ومواقفى السياسية، وحكمى على الأشخاص والأحداث منذ 25 يناير 2011، ومن ظننتهم وطنيين تبين أن لهم مصالح خاصة، وأجندات خفية، ومن ظننت أنهم ثوريون مثل تيار استقلال القضاء مثلا اتضح أنهم خلايا إخوانية يعملون لصالح المشروع الإخوانى، وليس لهم علاقة بمصلحة الوطن، وأخطأت أيضاً بشدة لعدم قراءتى للسياسة الدولية، وانزلقت فى مخطط يسقط حكم العسكر الذى كان يستهدف الإيقاع بالجيش فى صدام مع الشعب.
أقول ذلك فى سياق ما حدث مع الإعلامى السياسى الساخر المشهور مستر باسم يوسف. الأخ باسم قرر أن يكتب مقالا به انحياز للثورة الأوكرانية والهجوم على روسيا (طبعا بما أن هناك تقاربا مصريا روسيا فيجب الهجوم على روسيا)، ويبدو لم يكن لديه وقت فقرر اقتباسه وهى فى الحقيقة سرقة (مثلما جاء على لسان صاحبها الأصلى باللفظ stolen article) مقال من بن جودة، ثم قام باسم بإسهال اعتذارات كثيرة مرتبكة ومطولة وصلت إلى حد الملل على موقع تويتر. والغريب أنه لم يلفت نظره أساسا اسم صاحب المقال، وهو شبهة فى حد ذاته (بن جودة)، وهو كاتب صهيونى بريطاني. القصة اكتشفت حوالى الساعة 10 مساء الثلاثاء بعد أن صدرت النسخة الورقية صباحا. الطبيعى أن يراجع باسم النسخة إلى أرسلها للشروق، وإذا سقطت الإشارة إلى المصدر سهوا أن يكتب على تويتر أنه نسى هذه الإشارة ثم يعدلها. نقطة. لكن سلوكه كان مريبا فقام الساعة 10:42 بتعديل المقال على الموقع خلسة، ثم كتب أول تعليق على الموضوع الساعة 11:00 ويقول «هو مافيش حد قرأ المقال للآخر»! وبكل تأكيد هذا نوع من الكذب والتدليس لأنه يعلم أن الإشارة للمصدر لم تكن موجودة أساسا.. وما قام به استهبال وليس اعتذارا، ثم تبين بعد ذلك أن له مقالات عن الإلحاد والردة مقتبسة بنفس التسلسل من مقاطع من كتاب جمال البنا وكان سهوا أيضا.
أقارن هذا الاعتذار الاستهبالى الحلمنتيشى بموقف آخر عنيف تعرضت له شخصيا! قبل حلف اليمين فى يوليو 2011 بعد تكليفى بوزارة الاتصالات شنت «اليوم السابع» حملة ضارية بعلاقتى بإسرائيل، ثم تلقفها الإعلامى المهنى يسرى فودة فى عز مجده، وتم تشويه سمعتى أمام الملايين من المشاهدين، وكم كانت الضربة قاسية على عائلتى وأولادى أيضا! أخذت وقتا طويلا فى تفنيد الإشاعة المضروبة بصعوبة! ولكن فجأة بعد عام قرر خالد صلاح فى مراجعة سنوية لأعمال «اليوم السابع» أن ينشر اعتذارا رسميا وموثقا وموضحا أيضا للتصعيد والتصعيد المضاد، وقدرت ذلك جدا، وقبلت اعتذاره! صحيح جاء متأخرا ولكنه اعتذار، لم يكن مضطرا له ولم يكن عليه أى ضغوط وكان شفافا وواضحا! أما الأخ المهنى يسرى فودة حبيب باسم يوسف والذى أضرنى أضعاف ما يمكن أن تفعله أى جريدة من خلال برنامجه المشهور فاستكبر ولم يعتذر! وهنا يتحكم الجبن الأخلاقى فى أن يهز صورته «المهنية» التى يطنطن بها يوميا مقابل أن يغسل نفسه من خطيئة تشويه سمعة عائلة بأكملها.. شجاعة الاعتذار لا يقدر عليها سوى الأقوياء الشرفاء أما الجبناء فمزبلة التاريخ عامرة!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.