الوفد يعلن جاهزيته لتقديم مشروعه المتكامل لقانون الأحوال الشخصية    وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة    السعودية تعلن عقوبات مخالفي تعليمات تصاريح الحج    إيمان ريان تبحث تطوير شوارع شبرا الخيمة بالإنترلوك بتكلفة 20 مليون جنيه    تشغيل لافتة إلكترونية لضبط تعريفة المواصلات بمجمع مواقف المنيا    تعرف على المناطق المتأثرة بانقطاع التيار الكهربائي فى الرياض بكفر الشيخ اليوم    شركة مياه القناة: تنفيذ أبحاث حالة ميدانية للأسر الأولى بالرعاية بمركز ومدينة فايد    «طوق نجاة».. قرار «توسيع الأنشطة الصناعية» يشعل تفاعلًا واسعًا    إنريكي: الحظ وقف بجانبنا أمام ليفربول.. ونستحق التأهل لنصف النهائي    واشنطن تخفف العقوبات المصرفية على فنزويلا لدعم الاقتصاد وسط احتجاجات    القيادة المركزية الأمريكية: 6 سفن تجارية امتثلت لتوجيهاتنا بالعودة إلى أحد الموانئ الإيرانية    مجلس الوزراء السعودي يؤكد رفضه لمحاولة تهديد أمن المنطقة    خسائر الجيش الأمريكي من بداية حرب إيران مقتل 13 جنديا وإصابة 399.. فيديو    ليفربول ضد بي اس جي.. سلوت يهاجم التحكيم بعد وداع دوري أبطال أوروبا    ترامب لشبكة "فوكس بيزنس": الحرب على إيران انتهت    بابا الفاتيكان يرد على ترامب: قلب الله ليس مع المتسلطين والمتكبرين    ديمبيلي: نأمل في تكرار إنجاز الموسم الماضي.. ومواجهة ليفربول كانت صعبة في الشوط الثاني    سيميوني: أفضل طريقة لمواجهة برشلونة هي الهجوم.. ولا يهمني منافسنا في نصف النهائي    تعرف على تقييم محمد صلاح في مباراة ليفربول وباريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا    خالد الغندور يكشف كواليس فسخ عقد حسام حسن مع مودرن سبورت ووجهته المقبلة    نشرة ½ الليل: تحركات لحماية الأسرة.. جدول امتحانات الثانوية.. قفزة بتحويلات المصريين بالخارج    موعد مباريات اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 | إنفوجراف    كرة طائرة - ديميتري ياكوفليف: أريد راتبي من الزمالك.. زوجتي دفعت الإيجار    أبرزها رحيل أوسكار، شبانة يكشف عن اتفاق تهدئة بين الأهلي والجبلاية من 6 نقاط    حالة الطقس بالإسكندرية.. شبورة مائية على الطرق صباحا وارتفاع درجات الحرارة    القبض على سائق سيارة ملاكي تسبب في مصرع شخص بالشيخ زايد    خلاف على أولوية المرور يشعل مشاجرة بالأسلحة البيضاء في بورسعيد    نضال الشافعى يشكر اليوم السابع بعد تكريمه عن مشاركته فى درش ورأس الأفعي.. صور    "يَحْيَا".. رسالة أمل رُغْم كل شيء    الصحة عن نشر أول ورقة بحثية للجينوم المصري: لحظة فارقة في تاريخ المنظومة الصحية    الكشف على 1224 مواطنًا بقافلة طبية مجانية في فنارة بالإسماعيلية    جامعة المنصورة تنجح في استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل باستخدام المنظار الشعبي    رمزي عز الدين.. من هو المستشار السياسي للرئيس السيسي ؟    أزهري: نفقة الزوجة واجبة حتى لو كانت غنية(فيديو)    وفاة مسن بهبوط حاد في الدورة الدموية داخل فيلته بمدينة أكتوبر.    متحدث التعليم يُعلن موعد امتحانات الثانوية.. تبدأ 21 يونيو وتنتهي منتصف يوليو    البنك المركزي: 9.3 مليار دولار تدفقات استثمار أجنبي مباشر خلال 6 أشهر    وزارة الصحة: قدمنا 50 ألف استشارة نفسية عبر الخط الساخن لزيادة الوعى    خبيرة بالشأن الإيراني: ترامب ساعد إيران في تجاوز خط أحمر يتمثل في إغلاق مضيق هرمز    محافظ الإسكندرية: ضبط 6 أطنان دواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي    القبض على ممرض بتهمة التحرش بطالبة داخل مستشفى في الشيخ زايد    توقيع بروتوكول تعاون بين الرقابة على الصادرات والواردات ومعهد التخطيط القومي    طرح بوستر شخصية أحمد داود وسلمى ابو ضيف في "إذما"    زيارة لقدماء المصريين منيخانوف فى المتحف الكبير    كان نفسي أبقى معاكم في مصر.. نورا ناجي تحتفي بفوز بيت الجاز بجائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب    تامر حسني يؤكد ريادته على المسرح في العين السخنة.. أداء يليق بعالمية نجم الجيل    وزير الصحة يبحث مع مجموعة إنفينشور إنشاء المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    بعد نجاح "يوميات صفصف".. صفاء أبو السعود تواصل تألقها الإذاعي    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    تعليم القاهرة: ضرورة تحقيق الانضباط المدرسي واستمرار المتابعة اليومية    بتوجيهات الإمام الأكبر.. "البحوث الإسلاميَّة" يطلق مبادرة "تحدَّث معنا" الدَّعم النَّفسي للجمهور    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    تأجيل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر نص كلمة أمير الكويت أمام القمة العربية

ننشر نص الكلمة التى ألقاها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمام القمة العربية ال25، وجاء نص الكلمة كالآتى:
بسم الله الرحمن الرحيم الحَمدُ للهِ رَبِ العالمينْ والصلاةُ والسلامُ على أشرفِ المُرسلينْ سَيدِنا مُحمدٍ وعلى آلهِ وصَحبهِ أَجمعين. أَصحابَ الفَخامةِ والسُمو،، مَعالى المُمثلِ الخاصِ للأَمينِ العامِ لَلأُممِ المُتحدةِ،،، مَعالى الأَمينِ العامِّ لِمجلسِ التَعاوُنِ لِدُولِ الخليجِ العَربيةِ،،، مَعالى الأَمينِ العامِّ لِمُنظمةِ التَعاونِ الإِسلامى،،،، أَصحابَ المَعالى والسعادة،،، ضُيُوفَنا الكِرام،،، السلامُ عَليكُمْ ورَحْمةُ اللهِ وبَركاتُه،،، أُحييكُمْ تَحيةً أُخوِيةً صادِقةً، وأُرَحبُ بِكمْ إِخوةً كِراماً وُضيُوفاً أَعِزَّاءً فى بَلدِكُمْ الثانى دَولةِ الكُويتْ، شاكراً لَكُم تلبِيتَكُم دعوتَنا لِحُضورِ أَعمالِ الدَّورةِ الخامِسةِ والعِشرينَ لِلقِمّةِ العربية، والَّتى تُعَبِرُ عنْ حِرصُكُمْ على التواصُلِ لِلعَملِ فى إطارِ جَمعِنا العَربى، وتُجَسِّدُ قَناعتَكُم فى أَهميةِ دَعمِ وتعزِيزِ عَملِنا العَربِى المُشترك، ولا يَفُوتُنى هُنا الإِشادةِ بِما بَذَلتْهُ دَولةُ قَطرْ الشقيقةِ بِقيادةِ أَخى صاحبِ السُموِ الشَّيخِ تِميم بِنْ حَمدْ آل ثانى مِنْ جُهودٍ مُقَدَّرةٍ ومُتابَعةٍ حَثيثَةٍ لأَعمالِ قِمَّتِنا فى دَورَتِها السَابِقةِ، وما نَتَجَ عَنْها مِنْ قَراراتٍ أسهمتْ فِى دَعمِ عَملِنا العَربى المُشترك. أَصحابَ الفَخامَةِ والسُمُو،،، تَنْعقِدُ أَعمالُ قِمَّتِنا هذهِ فى ظِلِ إِستمرارِ الظُروفِ الدَّقيقةِ والصَّعْبةِ الَّتى يَمُرُ بِها العالمُ ومَنْطِقتِنا، وما تُمَثِلُهُ مِنْ تزايُدٍ فِى التَّحَدِياتِ والمَخاطِرِ الَّتى نُواجِهُها، مِما يَفْرُضُ عَلينا مَسؤُولِياتٍ جِسامٍ فِى بَذْلِ مَزِيدٍ مِنْ الجُهْدِ وتكْثِيفِ المُشاوراتِ لِمُراجَعةِ وتَقييمِ ما تَمَّ اتخاذِهِ مِنْ إَجراءاتٍ واستشرافٍ لآفاقِ المُسْتقبَل لِتحديدِ مَساراتٍ تُضْمِنُ لَنا النُهُوضَ بِعملِنا العَربِّى المُشترَك، والإِرْتِقاءَ بِهِ إلى مُسْتَوى الطُمُوح، وبِما يُحَقِقُ آَمالَ وتَطَلُعاتِ شُعوبِنا فى الأمنِ والرَّخاءِ والإِزْدِهار. إَننا مَدْعُونَ اليَومَ إلى البَحثِ فِى الأُسُسِ الَّتى يَنْطَلِقُ مِنْها عَملُنا العَربى المُشْتركِ، وإِيجادِ السُبُلِ الكَفيلَةِ بِتعزيزهِ وتَوطِيدِ دَعائِمهِ مِنْ خِلالِ النَأْى بِهِ عَنْ أَجواءِ الخِلافِ والإِخْتِلاف، والتَّرْكيزِ عَلى عَوامِلِ الجَّمْعِ فى هَذا العَمل. ولَنا أَيُها الإِخْوةُ فى تَجربةِ القِمَمِ النَوْعِية، مَا تَحَقَّقَ لَها مِنْ نَجاحٍ مِثالاً يُدَلِلُ بِوضُوحٍ على سَلامةِ هذا النَّهْج، حَيثُ أَنَّ مَا حَقَّقَتهُ القِممُ الإقْتصاديةُ العَربيةُ مِنْ نَجاحٍ كَبيرٍ لاَمسَتْ نَتائِجُهُ إحْتياجاتِ أَبْناءِ أُمَّتِنا وَعَمَلتْ عَلى تَحْقيقَها، يُؤَكِّدُ سَلامَةَ تَوَجُهِنا ودِقَّةَ رُؤيَتِنا وصَوابَ تَفْكيرِنا، الأَمْرُ الَّذى يَجَعلُنا نَبْحثُ عنْ آَفاقٍ أُخْرى جامِعةٍ تُعزِّزُ وِحدَتنا وتُقرِّبُ بينِ شُعوبِنا. أَصحابَ الفَخامةِ والسُمو،،، دعُونى أَتحدَّثُ إِليكُمْ بِصراحَةٍ حوْلَ أَمْرٍ مُحْزنٍ يَحتاجُ مِنا إلى وَقْفةٍ صادِقةٍ وجُهْدٍ مُخلِصِ لإِنهائِه، أَلا وهوَ الخِلافاتُ الَّتى إتَّسعَ نِطاقُها فى أُمَّتِنا العربية، وباتَتْ تَعْصِفُ بِوجُودِنا وقِيمِنا وآمالِنا وتَطَلُعاتِنا، إِنشَغلنا مَعها على حِسابِ تَماسِكُنا وقُدْرتُنا على مُواجَهةِ التحديات.
إِننا مُطالبُونَ فى نَبْذِ هَذه الخِلافات، والسَّعى الجادِ لِوحدةِ الصَّفِ وتوحيدِ الكلِمة، والعَملِ معاً فى إِطارِ ما يَجمعُنا ويَتجاوزُ التَّباعُدَ بينِنا، فالأخْطارُ كَبيرةٌ مِنْ حولِنا، ولنْ نَتمَكنَ مِنْ الانطِلاقِ بِعمِلنا الْعربِّى المُشتركِ إلى المُستوى الطَمُوحِ دُونَ وِحدَتَنا ونَبْذِ خِلافاتِنا. إن مَساحةَ الاتفاقِ بيننا أَكبرُ مِنْ مَساحةِ الاختلافِ، وعلينا أَن نَستثمرَ هذه المساحةِ من الاتفاقِ وأَن نَعملَ فى إطارها الواسعِ لنرسُمَ لنا فَضاءً عَربياً حافِلاً بالأملِ والانجاز حتى نُحقِقَ الانطلاقةَ المنشودةَ ونكونَ قادرين على المُضى قُدماً بعملِنا العربى المشترك، فالدورانُ فى فَلكِ الاختلافِ الضَيقِ سيُرهِقنا ويُبدِد وقَتنا ويُؤخرنا عَنْ اللحاقِ بآمالِنا.
أَصْحابَ الفَخامةِ والسُمو،،، إِننا نُدْرِكُ أَنْ عَملَنا العَربِّى المُشْتركِ لا يُمْكنُ لهُ أنْ يَسْتقيمَ دُون أنْ نُحقِقُ مُعدَّلاتِ التنميةِ المُستدامةِ الَّتى نِنْشُدُها لِشُعوبِنا، والَّتى تُواجِهُ تَحدِياتٍ جَمّة لَعلَّ فى مُقدِمَتَها ما سَيشْهَدَهُ العالمُ مِنْ شِحٍ فى المِياه، الأمرُ الَّذى يَجعلَنا مُطالَبينَ بِبَحثِ دِراسةِ ومَصادرِ توفيرِ هذا العُنْصرِ الهَام، وتعزِيزِها بِما يُضْمنُ استمرارِ تَدفُقِها، وإِبعادِ شَبحِ الصِّراعِ والتَّوتُرِ عَنْ عالَمِنا والَّذى تُوحى بِهِ ولِلأسفِ مُؤشراتٌ عديدة. أَصحابَ الفخامةِ والسُمو،،، نُعانى جَميعاً مِنْ ظاهِرةِ الإِرْهابِ الَّتى تصاعَدتْ مُؤخراً تَحتَ ذَرائِعَ وشِعاراتٍ مُخْتلِفةٍ دِينيةٍ وعقائِدية، تَهْدفُ إلى قَتْلِ الأرواحِ البَريئَةِ وتَرويعِ الآَمِنينَ وتَعطيلِ التَّنمية، والمُستهدَفُ هُو أَمنَ العالمِ وإستقرارهِ والبَشريةِ كَياناً ومُكتسبات. لَقدْ نَبذَتْ الأْديانُ السَّماويةُ هذهِ الظَّاهرةِ البَغيضة، وجَرَّمتْها القوانينُ لِتضَعُ على عاتِقِنا مَسئُوليةً جَسيمةً فى مُكافَحَتِها. إِننا مُطالبُون بِمُضاعفةِ جُهودِنا، والإنْضمامِ إلى رَكْبِ الجُهودِ الدَّوليةِ الرَّاميةِ لِوأْدِ هذهِ الظَّاهرةِ الخَطيرةِ مَهْما كانَ شَكْلُها أو هَدفُها أو مَصَدرُها، وتَخليصِ البَشريةِ مِنْ شُرورِها، لِينْعمَ العالمُ بَالأمْنِ والإستقرار. أَصحابَ الفخامةِ والسُمو،،، تَدْخُلُ الكارثةُ الإنسانيةُ فى سُوريا عامَها الرَّابع، حاصِدةً عَشراتِ الآلافِ مِنْ الضحايا الأبْرياءِ مِنْ الأشِّقاء، مُدَّمرةً كافةَ مَظاهرِ الحياة، مُهَجَّرةً ما يُقاربُ نِصفَ تِعدادِ سُكانِ سُوريا فى ظُروفٍ مَعيشيةٍ قاسية، فى كارثةٍ هِى الأَكبرُ فى تاريخِنا المُعاصر، ودَعُونى هُنا أنْ أتّوقفَ بِكلِ الأَسى والألمِ عِندَ التقريرِ الأخيرِ الَّذى أطْلقَتْهُ مُنظمةُ الأُممِ المُتحدةِ لِلطُفولةِ "اليُونيسيف" والَّذى أكَّدَ أنْ الكارثةَ فى سُوريا قَدْ تَسبَبَت فى ضَياعِ جِيلٍ كاملٍ، إذْ أنْ خَمسةَ ملايينَ وخمْسُمائةَ ألفِ طِفلٍ سُورى يَعيشونَ فى مَهبِّ الرِيح، وأنْ ثَلاثةَ ملايينَ طِفلٍ هَجرُوا مَدارِسهِم، وأنْ مُعدلَ الضحايا مِنْ الأطفالِ هُو الأعْلى بينَ أى نِزاعٍ فى وَقْتِنا الحاضر، إِننا أَمامَ واقعٍ أليمٍ وكارثةٍ إنسانيةٍ وأخْلاقيةٍ وقانونيةٍ لنْ تُجدى معها عِباراتُ التنْديد، ولنْ تنْهيها كَلماتُ الألمِ والحسرة، فَالخطرُ مُحْدِقٌ والخَسائِرُ جَسيمةٌ ويَخْطُأُ منْ يَعْتقِدُ أنهُ بَعيدٌ عَنْ آثارَها المُدمِّرة، والأيامُ أَثبتتْ بِأنْ خَطرَ هذا النِزاعِ المُدَمِّرِ قدْ تَجاوزَ الحُدودَ السُوريةِ والإَقليميةَ لِيُهدِّدَ الأمنَ والإستقرارَ فى العالم، وأمامَ هذا الواقعِ المَريرِ نُكرِّرُ الدَّعوةَ إلى مَجْلسِ الأمْنِ الدُّولى لِيُعيدَ لَلعالَمِ مِصْداقِيتهِ بإِعِتبارهِ الجِهةِ المُناطِ بِها حِفظِ السَّلمِ والأمْنِ الدُوليين، وأنْ يَسْمُوا أعضاؤُهُ فَوْقََ خِلافاتِهمْ لِيتمكَّنوا منْ الوُصولِ إلى وَضعِ حَدٍ لِهذهِ الكارِثة. إَننا نَشْعُرُ بِمأساةِ أشِّقائَنا ونَعمَلُ جاهدينَ على التَّخفيفَ منْ وطْأتِها، إذْ إستجابتْ بِلادى الكُويتَ مَرةً ثانيةً لِنداءِ الأمينِ العامِ لِلأُممِ المُتَّحدة، فاسْتضافَتْ المُؤتَمرَ الدَّوْلِى الثانى لِدعمِ الوَضعِ الإَنسانِى فى سُوريا، وقدْ تَمكَّنا بِفضْلٍ منْ اللهِ تَعالى ثُمَّ بِمُشارَكَتِكُم ومُشارَكةِ الدُولِ الصَّدِيقةِ الفَاعِلة، والسَّخاءِ المَعهودِ فى الوُصولِ إلى الهدفِ الَّذى منْ أجْلهِ عُقِدَ المُؤتمر، لِنُساهمَ فى التَّخفيفِ منْ مُعاناةِ أشِقائِنا ونُؤَكِّدُ لَهمُ وُقُوفِنا إلى جانِبِهم، وقدْ تمَّ تحويلِ كاملِ تَعهُداتِنا خِلالَ المُؤتمرِ إلى الوَكالاتِ والمُنظماتِ التابِعةِ لِلأُممِ المُتحدة، لِتُباشرَ بِدورِها الإِستفادةَ منْ تِلكَ المَبالغِ فى تَوفِيرِ مُتطَلباتِ أشِّقائَنا. أَصحابَ الفخامةِ والسُمو،،، لازالتِ العَقليةُ الإسرائيليةُ الرَّافِضةُ لِلسلامِ والمُقَوِضَةُ لِكافةِ الجُهودِ التى تُبْذَلُ لإِنجاحِ مَسيرتِه، تِقِفُ عائِقاً أمامَ تَحقيقِ أهدافِ هذهِ المَسيرةِ الَّتى نَتِطلعُ إليها وذلكَ عَبْرَ إِصرارَها على بِناءِ المُستوْطَناتِ والإِنتِهاكاتِ المُتطَرِّفةِ الهادفةِ إلى السَّيطرةِ على المَسْجدِ الأَقْصى وتَغْييرِ مَعالِمهِ. إِننا لنْ نَنْعمَ بِالإسْتقرارِ وبِالسَّلامِ ما لمْ تَتخلَّى إسرائيلُ عَنْ نَزْعتَها العُدوانيةِ وتَجْنحْ إلى السِلْم. إنَّ السلامَ العادلَ والشامِلَ فى المَنْطقةِ الَّذى نَتَطلَّعُ إليهِ جميعاً لنْ يَتَحققَ إلا منْ خِلالِ قِيامِ الدوْلةِ الفَلسْطينيةِ المُستقلةِ وعاصِمَتِها القُدسُ الشَّريف، وُفْقَ مبادِئِ وقَراراتِ الشَّرعِيةِ الدُولية، ومَبْدأِ الأرْضِ مُقابِلَ السلام، ومُبادرَةِ السَّلامِ العربية. ومنْ هذا المِنْبرِ أُجَدِّدُ الدَّعوةَ إلى الأطْرافِ الدُوليةِ المَعْنيةِ بِعمليةِ السَّلامِ فى الشَّرقِ الأوْسطِ لِتَحَّمُلِِ مَسؤُولِياتِها، والضَّغْطِ على إَسرائيلِ لِحَمْلِها على الإنْصياعِ لِكافةِ قَراراتِ الشَّرْعيةِ الدُّولِيةِ وَوَقْفِ الإسْتيطان، مُشيدِينَ فى هذا الصَّددِ بِجُهدِ الوُلاياتِ المُتَّحدةِ الأمْريكيةِ ودَوْرِها بإسْتِئْنافِ التَّفاوُضِ لِعمليةِ السَّلامِ فى الشَّرْقِ الأوْسط. أَصحابَ الفخامةِ والسُمو،،، نُجَدِّدُ الدَّعوةِ إلى الأصدقاءِ فى إيرانَ إلى مُواصَلةِ تَنْفيذِ التَعهُداتِ الواردةِ فى الإتَّفاقِ المبْدئِّى الذى وُقِّعْ، والَّذى تَضْمَّنُ خِطةُ العَملِ المُشتَركِ التى وَقَّعتْها مَجمُوعةِ 1+5 ( خمسة زائد واحد ) وإيرانَ فى 24 نوفمبر 2013 بإشرافِ الوَكالةِ الدُولِيةِ لِلطاقةِ الذَّرِية، وذلكَ لِتبدِيدِ القَلقِ لَدى دُوَلِ المَنْطقةِ بِشأْنِ بِرنامَجِها النَّوَوِى، وبِما يُعزِزُ ثِقَةَ المُجْتمعِ الدُولى، ويَبْعِدُ كافةَ مَظاهرِ التَّوتُرِ عنْ مَنْطقتِنا، لِنِنْعَمَ بالإستقرارِ ونُركِزَ جُهودَنا فى تَحقيقِ تَطلعاتِ شُعوبِنا. أَصحابَ الفخامةِ والسُمو،،، نُهنِّئُ الأشِّقاءَ فى اليَمنْ على ما حَقَّقَهُ مُؤْتمرُ الحِوارِ الوَّطنِى منْ توافُقٍ وطنى يُعدُ خُطوةً ضَروريةً فى هذهٍ المَرْحلةِ الدَّقيقة، سَتُسْهِمُ فى تَحقيقِ الأمْنِ والإستقرارِ والإزْدهارِ الَّذى يَأْتى مُنْسجِماً معَ أهدافِ المُبادرةٍ الخليجيةِ المُجسَّدةِ لِلحِرصِ على وِحْدةِ الجُمهوريةِ اليمنية، وإحترامِ خَياراتِ شَعْبِها الشَّقيق. أَصحابَ الفخامةِ والسُمو،،، نُهنِّئُ الأشِّقاءَ فى جُمْهوريةِ مِصرِ العَربيةِ على ما تَحَقَّقَ منْ خُطُواتٍ مُهِمةٍ فى تِنْفيذِ خارِطَةِ الطَّريقِ بِما يُحَقِّقُ الأمْنَ والإستقرارَ فى رُبُوعِ هذا البَلدَ العَزيزِ لِيعوُدَ لِمُمارَسةِ دَوْرهِ الرَّائِدِ تْجاهَ قَضايا أُمتَنا العَربية، مُتمَنينَ لَهُم التَّوفِيقِ والسَّدادِ فى تَحْقيقِ تَطلُعاتِ شَعبِهمْ الشَّقيقِ بِالإستقرارِ والإزْدهار. ونُهَنَّئُ الأشّقاءَ فى لُبنانَ على تَشْكيلِ الحُكومةِ اللُبنانيةِ الجَديدةِ والّتى تَأْتى إسْتحقاقاً مُهِماً فى هذهِ الظُروفِ الدَّقِيقة، لِتَتَمَكنُ مِنْ مُمارَسةِ مَهامِها فى كُلِّ ما مِنْ شَأْنهِ إستقرارِ لِبنانْ وتَحْقيقِ تَطَلُعاتِ شَعبِهِ الشَّقِيق. كَما نُهَنِّئُ الأشَّقاءَ فى تُونِسْ على إَقْرارِ الدُستُورِ الجَدِيدِ لِيَرْسُمً مَرْحلةً جَديدةً تُجَسِّدُ حِرْصَ الأشَّقاءِ على تَحْقيقِ الإسْتقرار، والتَّمَسُكَ بالدِيمُقراطيةَ والإنْطِلاقِ فى العَملِ على إزْدهارِ بَلَدِهم وتنميته. أَصحابَ الفخامةٍ والسُمو،،، أُجَدِّدُ التَرْحيبَ بِكُمْ، مُتمَنياً لَكُمْ إِقامَةً طَيبةً ولأعمالِ قِمَّتَنا التَّوْفيقَ والسَّداد. والسَّلامُ عَليكُمْ وَرحْمةُ اللهِ وبَركاتُه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.