قال الكاتب الكويتى سعد السنوسى إن العالم العربى بدأ يعرف موجة قراءة بفضل انتشار مجموعات قراءة ينسقها شباب بمبادرات فردية فى المقاهى والدور الشباب والمجمعات التجارية. واعتبر سعود السنعوسى الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2013 عن روايته "ساق البامبو"، أمس الخميس خلال لقاء على هامش المعرض الدولى للنشر والكتاب بالدار البيضاء (شمال)، أن للكتابة جدوى، فهى قادرة على إحداث التغيير فى الكاتب أولا وفى القارىء ولو بدرجة صغيرة. وأضاف السنعوسى أن "التغيير المباشر صعب، لكن إذا استطاع كل كاتب أن يحدث تغييرا فى قارئ واحد ويغير من قناعته، فهذه هى جدوى الكتابة". وتدور أحداث رواية "ساق البامبو" حول ازدواجية الهوية، فالبطل عيسى/خوسيه من أب كويتى وأم فلبينية، ينشأ فى بلد أمه ويذهب إلى الكويت بعد أن يبلغ 18 سنة، يدفعه الحنين إلى معرفة بلد والده عبر ما كانت والدته تصوره له. ويرى السنعوسى المعايشة ضرورية قبل الكتابة، إذ ذهب إلى الفلبين وسجل كل ما رأى وأثار دهشته. وأشار السنعوسى إلى الفرق بينه وبين الشخصية التى اضطر معها إلى افتعال الدهشة فى المجتمع الكويتى الذى نشأ فيه حتى يرى الأشياء بعين الآخر بطل الرواية. وتتناول الرواية مشكلة الانتماء، فالبطل لم يكن له أى شيء فى الفلبين إلا العائلة، أما فى الكويت فكان لديه كل شيء إلا العائلة. الملامح الآسيوية للبطل صعبت من مهمة اندماجه إضافة إلى رفض عائلة والده له. وفى الرواية يتمنى البطل لو أنه "كان كساق البامبو التى لا جذور لها، ويمكن أن تغرس فى أى أرض وتنمو من جديد بلا ماض، بلا ذاكرة.. لا يلتفت إلى اختلاف الناس حول تسميته كاوايان فى الفلبين، خيزران فى الكويت.. أو بامبو فى أماكن أخرى". وحسب السنعوسى، فرواية "ساق البامبو" لا تتحدث عن ظاهرة، بل حالة، وهى موجهة لفهم ما يخالج مزدوجى الهوية، والتجاذبات التى يعيشونها بين وطن الأب والأم. وعن جديد أعماله، قال سعود السنعوسى فى تصريح للأناضول، إنه يعكف حاليا على عمل مغاير للمواضيع التى تمت معالجتها فى رواية ساق البامبو، سيرى النور فى غضون الأشهر المقبلة. ويعد الكاتب الكويتى سعود السنعوسى من الروائيين الشباب الذين صنعوا الحدث بعد أن فازت روايته "ساق البامبو" الصادرة فى عام 2012، على الجائزة العالمية للرواية العربية لدورة 2013، من بين 133 رواية منافسة.