كشفت مجلة فورين بوليسى عن خوض مسئولى الأممالمتحدة محادثات غير رسمية مع تنظيم القاعدة فى سوريا، فى محاولة لإقناع المسلحين السماح لعمال المساعدات إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين داخل الأراض التى تسيطر عليها المعارضة والجماعات التابعة للقاعدة. ووفق مسئولين من الأممالمتحدة، تحدثوا للمجلة، الثلاثاء، فإن الاتصالات الجارية مع قادة جبهة النصرة الإرهابية، فى معظمها غير رسمية وأحيانا تنطوى على محادثات بين عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة، ومقاتلى جبهة النصرة عند نقاط تفتيش محددة، وفى حالات أخرى، تتقدم الأممالمتحدة بطلبات لجماعات المعارضة الأكثر اعتدالا من أجل السماح بممر آمن. ونقلت المجلة عن مسئول رفيع فى الأممالمتحدة: "الاتصالات المباشرة الأخرى تبقى أكثر سرية، فنحن لا نتحدث عن التفاصيل، لكن هذه الاتصالات ليست وجها لوجه، بل تتم عادة عبر الهاتف أو سكايب". وتقول المجلة الأمريكية، إن هذه الاتصالات تبقى حساسة للغاية، إذ يخشى مسئولو الأممالمتحدة أن يتسبب الكشف عن أى تعامل مع الجماعات الإرهابية فى انتقادات واسعة للمنظمة الدولية، واتهامها بأنها تمد نوعا من الشرعية السياسية لمثل هذه الجماعات، لكن مسئولى الأممالمتحدة يقولون إن ليس لديهم خيار سوى التعامل مع المتشددين. وتشير، إلى أن الهيئة العالمية تسابق الزمن لإيصال الطعام والدواء والمساعدات الأخرى لمئات آلالاف المدنيين الذين يواجهون الموت جوعًا فى حمص وحلب وغيرها من المدن السورية المحاصرة، وقد تم الضغط على الحكومة السورية للسماح بعبور المساعدات الإنسانية عبر الأراض التى يسيطر عليها الجيش، لكن يقول مسئولون أنه حتى لو كان الأسد يسمح بذلك، فإنه لن يكون كافيا ما لم يتم الحصول على ضمانات مشابهة من جبهة النصرة والجماعات المعارضة المسلحة.