قضى تجار خان الخليلى ثلاثة سنوات عجاف منذ اندلاع ثورة 25 يناير، وما تبعها من اضطرابات مستمرة أثرت على السياحة، التى كانت تشكل مصدر رزقهم الأساسى، فبعد أن كانت شوارع خان الخليلى تزدحم بالأجانب، الذين يبتاعون من محلاتهم التذكارات الفرعونية التى تذكرهم بزيارتهم إلى بلد الأهرامات أضحت البازارات مهجورة، وهو ما جعلهم يفكرون فى اجتذاب الزبون المصرى بعد أن غابت دولارات الأجنبى. منذ عشرين عاما يعمل "حنفى مناع" فى خان الخليلى فى بيع التيشرتات الفرعونية، التى كان يبتاعها السياح على سبيل التذكار لكن بعد انقطاع أقدامهم عن الخان فكر فى استبدال صور الأهرامات والأشكال الفرعونية بصورة وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسى قائلا ل"اليوم السابع": "فكرت أغير نشاطى والتيشرتات الفرعونية مبقتش تتباع عشان مفيش سياح ففكرت أطبع على التيشرتات صورة السيسى بسبب شعبيته الكبيرة بعد ثورة 30 يونيو، وفعلا بقت الناس تشترى منى وطبعت أكتر من 10 آلاف تيشرت". ليست هذه المرة الأولى التى يستعين فيها "مناع" بالسياسة ليكسب رزقه فبعد الثورة الأولى قام بطباعة تيشرتات مكتوب عليها "25 يناير" و"الورد اللى فتح فى جناين مصر" وطبع العلم المصرى على التيشرتات وكانت تجتذب كثيرا من الشباب. نفس الفكرة نفذها "سعيد أحمد" أحد تجار الخان القدامى حيث طبع صورة السيسى إلى جوارها كلمة "قلب الأسد" أو "أحب السيسى" باللغة الإنجليزية بألوان ومقاسات مختلفة تناسب كل الأعمار قائلا ل"اليوم السابع": "مبقاش فيه سياح فى الخان غير طلاب من ماليزيا والصين بينزلوا يوم أجازتهم ومبيشتروش غير حاجات قليلة وأكتر زوار خان الخليلى دلوقتى مصريين بتجذبهم تيشرتات السيسى وبيشتروها خصوصا أنها مش غالية والتيشرت ب15 جنيها أو 20 جنيها حسب مقاسه". مضيفا: "مبقناش نبيع التيشرتات الفرعونية، لأن تيشرتات السيسى أكتر حاجة مطلوبة دلوقتى وإحنا فى عرض أى زبون".