أصدرت رئاسة الجمهورية التونسية كتابا يكشف أسماء الإعلاميين الذى تورطّوا فى منظومة فساد النظام السابق، بحسب مراسل الأناضول. الكتاب أصدرته دائرة الإعلام والتواصل التابعة لرئاسة الجمهورية تحت اسم "منظومة الدعاية لحكم بن على"، منذ أكثر من ثلاثة الأسابيع، وكشف النقاب عنه مساء أمس الخميس، من خلال أنباء تداولتها وسائل إعلام خاصة، ووصفت خلاله الكتاب ب"الكتاب الأسود" للإعلاميين المتورطين فى فساد نظام بن على. وعلم مراسل الأناضول أنّه تم طبع حوالى 300 نسخة من الكتاب فى طبعته الأولى على أن يتم نشره للجمهور فى الفترة القادمة. واطلع مراسل الأناضول على نسخة من الكتاب الذى يضمّ 354 صفحة قدّمت جملة من الوثائق من الأرشيف الرئاسى التى تثبت تورّط عدد من الصحفيين فى منظومة فساد النظام السابق. ويشير الكتاب فى مقدّمته إلى أن جزءا من أرشيف رئاسة الجمهورية تعرض للاعتداء بعد ثورة 14 يناير 2011 مباشرة وقبل وصول المنصف المرزوقى إلى قصر الرئاسة بعد انتخابات 23 أكتوبر، دون أن يحدد الجهة المسئولة عن هذا الاعتداء. ويستعرض الكتاب أسماء المؤسسات الإعلامية المكتوبة والسمعية والبصرية وأسماء الصحفيين الذين تلقّوا منحا مالية و"رشاوى" من نظام بن على، مقابل رفع تقارير خاصّة لرئاسة الجمهورية ضدّ المعارضين من سياسيين ونقابيين وناشطين وصحفيين. وفى وقت سابق، طالبت منظمات مدنية منذ الثورة وصحفيون تونسيون معارضون لنظام بن على، بالكشف عن ما أسمته ب"القائمة السوداء" للصحفيين المتورطين فى تلميع صورة النظام السابق، ومهاجمة السياسيين والصحفيين الذين كانوا مناهضين للنظام السابق. كما سبق أن تعهدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بالكشف عن "القائمة السوداء" للصحفيين المتورطين فى منظومة فساد النظام السابق". ومن المنتظر أن يثير كتاب الرئاسة التونسية جدلا واسعا فى المشهد الإعلامى والسياسى التونسى خاصّة فى ظلّ الحضور القوّى حاليا ما بعد الثورة لصحفيين ومؤسسات إعلامية محسوبة على نظام بن على. وأطاحت ثورة شعبية فى يناير 2011 بنظام الرئيس التونسى السابق زين العابدين بن على بعد 24 عاما قضاها فى الحكم، ومنذ ذلك الوقت تعيش البلاد مرحلة انتقالية لم تنته بعد.