إصابة 4 أشخاص إثر تصادم دراجة نارية وسيارة بطريق قطور في الغربية    على جمعة ل فتاة: حب الناس والشفقة سر التعبير عن الرأى دون تجريح أو تنمر    رئيس الوزراء: إعلان زيادة الحد الأدنى للأجور عقب عيد الفطر    يامال يشعل الحماس قبل مواجهة نيوكاسل: كامب نو سيشهد التاريخ    مجموعة إي اف چي القابضة تحقق نتائج قوية لعام 2025، حيث بلغ صافي الربح 4.1 مليار جنيه مع ارتفاع الإيرادات التشغيلية إلى 26.0 مليار جنيه    الحبس سنة للمتهم بالتعدي على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    ألقى كلمة الافتتاح.. الزمالك يطلق اسم الراحل فهمي عمر على استوديو الراديو    ارتفاع أسعار النفط وخام برنت يسجل 104.02دولار للبرميل    بالتعاون مع اليابان.. تدريس مقرر الثقافة المالية لطلاب أولى ثانوي بدءًا من العام المقبل    ضباط مديرية أمن الأقصر يدعمون أطفال مستشفى الأورام بالهدايا قبل العيد.. صور    إعلام إيراني: تحذيرات باستهداف منشآت خليجية ودعوات للإخلاء الفوري    استئناف تدفق المساعدات إلى قطاع غزة قبيل عيد الفطر عبر معبر رفح    إسرائيل تعلن استهداف أكبر منشأة غاز فى إيران بمدينة بوشهر جنوب البلاد    مفاجآت بالجملة.. السنغال تكشف كواليس جلسة لجنة الاستئناف بعد قرار الكاف    بث مباشر للمؤتمر الصحفى للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء    ميام الدمياطي ابنة جامعة الإسماعيلية تحصد ذهبية بطولة العالم للأرجوميتر بسويسرا    اتحاد الكرة يحدد موعد مباراة بيراميدز وإنبي في نصف نهائي كأس مصر    الأهلي يكثف اتصالاته مع مسئولي الكاف للبت في شكواه قبل مباراة الترجي    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي الجيش الثالث الميداني وقوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    ارتفاع قوي للبورصة المصرية قبل إجازة عيد الفطر    سقوط عامود على مبنى يؤدي إلى قطع أسلاك الكهرباء بالأقصر    نهاية تعاملات اليوم الأربعاء.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى    الانتهاء من ترميم رأس تمثال من الجرانيت للملك رمسيس الثاني داخل معبده في أبيدوس    تأييد تغريم الإعلامية مها الصغير 10 آلاف جنيه في سرقة اللوحات    تطبيق إذاعة القرآن الكريم يتصدر قوائم البحث على جوجل    بعد اتهامها بسرقة لوحات.. قبول استئناف مها الصغير وإلغاء الحبس والاكتفاء بتغريمها 10 آلاف جنيه    نصائح "الصحة" للوقاية من تداعيات التقلبات الجوية    محافظ الدقهلية 1331 شخصا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية ميت يعيش    مراكز شباب القليوبية تستعد ب126 ساحة لاستقبال المصلين لأداء صلاة عيد الفطر    رئيس جامعة المنصورة الأهلية يلتقى أوائل برامج كلية الهندسة    برلمانية: دعوة وزارة الإعلام تعزز وحدة الصف العربي وتدعم خطاب العقل    عبدالرحيم علي: النظام الإيراني سيسقط خلال أسابيع    موعد صلاة عيد الفطر 2026 فى أسيوط.. تفاصيل    عبدالرحيم علي: مصر أول دولة تحركت بخطوات فعلية لمجابهة العدوان على الدول العربية    النقل تعلن مواعيد التشغيل للمترو والقطار الكهربائي الخفيف خلال أيام عيد الفطر المبارك    إهانة راكب رفض دفع أجرة زيادة.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    تشواميني: سنقدم هدية لدياز بعد تتويج المغرب بأمم إفريقيا    الطقس غدًا في مصر.. استمرار عدم الاستقرار وأمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة    استعدادًا لعيد الفطر.. «صحة المنوفية» ترفع درجة الجاهزية وتقر إجراءات حاسمة لضبط الأداء    محافظ أسوان يتلقى التهئنة بمناسبة إطلاق الرؤية الإستراتيجية 2040    خلال 24 ساعة.. تحرير 1225 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    ريهام عبد الغفور تتألق على ريد كاربت فيلم "برشامة".. واحتفال النجوم بفرحة العرض الخاص    عيد الفطر 2026.. "صحة الأقصر" تعلن خطة متكاملة للتأمين الطبي ورفع درجة الاستعداد    نجوم مصر يوقعون عقود رعاية استعدادًا لأولمبياد لوس أنجلوس 2028    وزير الداخلية يتابع خطط تأمين احتفالات الأعياد ويوجه برفع درجات الاستعداد القصوى على مستوى الجمهورية    المعهد القومي للأورام: 55 ألف متردد و3 آلاف حالة جديدة خلال يناير وفبراير 2026    محافظ أسيوط يستقبل قيادات ورجال الدين الإسلامي والمسيحي لتبادل التهنئة بعيد الفطر المبارك    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ دار الإفتاء تجيب    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    شؤون الحرمين: خدمات دينية وتوعوية متكاملة لتهيئة الأجواء لقاصدي بيت الله الحرام    الزائدة الدودية تبعد جناح أهلي جدة عن مواجهة الهلال    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    جومانا مراد تنتهي من تصوير مشاهدها في مسلسل اللون الأزرق    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    ملتقى الأزهر يناقش دور زكاة الفطر في تحقيق التكافل الاجتماعي    محافظ الغربية يكرّم 79 حافظًا للقرآن في ختام مسابقة أهل القرآن    تكريم أبطال مسلسل صحاب الأرض بالهلال الأحمر.. وزيرة التضامن: المسلسل وثق البطولات المصرية في غزة.. وتشيد بالشركة المتحدة: ما قدمتموه سيبقى شاهدا للأجيال.. والمنتج: طارق نور قاد دعم العمل لإبراز المعاناة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلوها مية معدنية
نشر في اليوم السابع يوم 30 - 08 - 2009

أنا أكره الخمور والسكرانين ونشأت فى قرية متمدينة فى صعيد مصر تكره الخمور والسكرانين ولكنها تقر بقية المكيفات وخاصة الأفيون أما الحشيش، فكان الكيف المفضل للأعيان وكبار التجار ولأنهم أعيان فكانوا يحششون بعيدا عن أعين الناس إما فى غرز – جمع غرزة أى مقهى صغير- فى أطراف القرية أو وسط الزراعات أو فى حجرة مغلقة ومنفصلة عن بيوتهم تفتح من جهتين: البيت والشارع ويسمونها (المندرة).
وكنا ونحن صغار إذا ما وجدنا سكراناً يترنح فى طريق أو شارع أو حارة فإنه يلقى منا كل أنواع الأذى من دفع وبصق وضرب بالنعال وكانت أحذيتنا فى تلك الحقبة تشترى من شركة باتا المشهورة ولا يوجد غيرها فهى الأرخص وبينما أبناء الأعيان فأحذيتهم تفصل لهم تفصيلاً وتسمى أحذية باتا (كاوتش) وكانت فعلاً كاوتش، ولذلك كانت ضرباتها موجعة ومؤلمة وسرعان ما تسمع الحريم صياحنا.. السكران.. السكران فسرعان ما تحضر كل منهن صفيحتها أو تستعد ببستلتها (صفيحة مستديرة) أو طشتها الملىء بماء الغسيل أو أى ماء قذر وكلما ترنح وتلوى السكران وجاء حظه العاثر فى مرمى إحداهن صبته على رأسه.
ولما كبرنا وأصبحنا من مرتادى دور السينما وانبهرنا بفريد شوقى ومحمود المليجى ورشدى أباظة وكمال الشناوى وجدنا أن الخمور هى القاسم المشترك لكل الأفلام ولا يوجد فيلم من الأفلام لا يوجد فيه خمور والبطل لكى يبقى بطلا لابد أن يكون خمورجى وهيا نراجع الأفلام المصرية حتى 2009 فهناك عبارة تكررت ملايين المرات ولا يغفل عنها كاتب سيناريو: تاخد كاس، بالصودا ولا سك ثم يتناول الملقاط وكأسين طويلين ويضع بعض مكعبات من الثلج ثم يتناول زجاجة بها سائل أصفر، ويصب فيهما ويشرب البطل و صديق البطل بعد أن يخبطا الكأسين فى بعضهما ويتبادلا تحية الخمور المعتادة "فى صحتك" فيرد عليه "فى صحتك" وهذه اللقطة السينمائية أو التليفزيونية لا تفيد القصة ولا الموضوع ولا الحبكة الدرامية، ولما كبر أولادى وكان لدينا فيديو ومجموعات من شرائط الأفلام هذه.. فقمت بطريقة بدائية وباستخدام لاصق نفاذ الرائحة يسمى (أمير) بقص تلك المشاهد وغيرها من المشاهد التى تفسد الذوق العام وشاهدت الأفلام فكانت مكتملة المعانى وواضحة الهدف وجيدة المضمون.
وقد وجدت أن تليفزيون المملكة العربية السعودية عندما كان يذيع بعض الأفلام المصرية كان يفعل نفس الشىء ولا أدرى هل لا يزال يذيع أفلام مصرية أم لا، والسينما المصرية منذ تقديم أول عرض سينمائى فى الإسكندرية فى مقهى (زوانى) فى يناير عام 1896م وتبعه عرض فى القاهرة فى سينما سانتى فى نفس الشهر عام 1896م ومنذ ظهور أول فيلمين روائيين عام 1917م أنتجتهما شركة السينما الإيطالية– المصرية: الشرف البدوى والأزهار القاتلة أو الميتة والذين عرضا فى الأسكندرية عام 1918م وعلى مدى مائة عاماً أنتجت السينما المصرى أكثر من 4000 فيلم وكلها لا تعكس واقع المصريين ولكنها تؤكد أن كل مصرى عنده فى شقته الواسعة أو فيلته الأنيقة بار صغير مكتظ بكل أنواع الخمور و إناء معدنى يشبه ( الشفشق ) معبأ بمكعبات الثلج وملقاط والخمور أسهل وأكثر من مية الحنفية وزى ما حضرتك لما تيجى من شغلك وأنت بتلقف من الحر وزحمة المواصلات وتدخل على القلة أو الزير زمان أو تدخل على الثلاجة الآن وتشرب شوية مية ساقعة فتتحول تلك اللقطة فى السينما المصرية درامياً إلى مكعبات ثلج فى كاس وشوية خمرة وتاخدها على بق واحد.
بالله عليكم كام بيت فى مصر فيه بار 1000 بيت، 2000 قصر، 3000 فيللا، 4000 شاليه، 5000 منتجع فهل السينما المصرية تخصص.. أم تعمم الحالات والأوضاع وكان من الأولى أن تصف لنا حال ال 780000 (سبعمائة وثمانون ألف ) بيت وشقة وعشة وكشك ومركب صيد صغير فى النيل ورصيف وحديقة عامة والتى يعيش فيها من بناة الأهرام حتى مخترعى علاج السرطان بالذهب.
وأتساءل هل إظهار الخمور تعنى الدعاية للشعب المصرى بأنه شعب بتاع حظ وفرفشة ونعنشة ويحب يعمر الطاسة بكاسين بعد ما يضربلو صحن كشرى أو سندوتشين فول وطعمية أو فطيرة بالقشطة من محل الحاج بدوى الفطاطرى وطز فى ال7000 سنة حضارة وطز فى القيم والأخلاق العربية والإسلامية ويا راجل نفض ودانك ومش حأقول إنها حرام بكتاب الله وسنة رسوله وتوجب الحد بضرب من يشربها بالجريد والنعال– كما كنا نفعل فى صغرنا سابقاً– أربعين وقيل ثمانين جلدة فهى مقرونة فى كتاب الله بالميسر (كسب المال على وجه المغامرة) وكذلك بالأنصاب (الأوثان) وبالأزلام (استقسام أهل الجاهلية قبل الإسلام وأبدله الله بصلاة الاستخارة المعروفة) واوعى حد يفتكر أنى أصولى ولا سلفى وإن كنت فى الحقيقة تسلفى وأحب السلف يعنى من فقرى أحب أستلف.
وأتساءل هل إصرار صناع السينما على حشر الخمور فى الأفلام فيها مصلحة من شركات الخمور الفرنسية أو اليونانية أو الإيطالية ومصلحة.. يعنى "سبوبة" بمعنى أنهم بياخدوا حاجة من شركات الخمور وأؤكد لكم تماما التأكيد أنه ما بياخدوش ولا مليما ولكنها دعاية مجانية لوجه الله تعالى ولا يرجون منهم جزاء ولا شكورا.
ممكن يا أباطرة صناعة السينما تعملوا لنا فيلم من غير خمور وخلوها مية معدنية أو بالكتير شويبس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.