"كنا ماشين بالصدفة بالقرب من حى الندى وشوفنا ولد وبنت فى وضع مخل على جانب الطريق.. ونزلنا من على الموتوسيكل وكان معانا سلاح لحد ما وقفنا جنبهم.. ولما شوفنا ارتبكوا.. وخطفنا الموبايل بتاع البنت وحاجات تانية كانت لابسها.. بس حبيبها عمل فيها 7 رجالة فى بعض قدام المزة بتاعته وحاول يتعدى علينا فضربناه بالرصاص وهربنا لما عرفنا أنه مات".. كانت هذه الكلمات للمتهمين بقتل مهندس فى الشيخ زايد. وأضاف المتهمان، أنهما يعملان خفراء لحراسة أراضى بالشيخ زايد ويقيمان بمنطقة المنصورية التابعة لمركز شرطة منشأة، وأنهما لا يعرفان هوية القتيل ولم يعلما بأنه ينتمى لعائلة غزلان الإخوانية إلا بعد القبض عليهما عقب ارتكاب الجريمة، حيث ان القتيل كان فى أوضاع مخلة للآداب مع الفتاة. وتابع المتهمان: كنا نسير بدراجة بخارية صينى وشاهدنا احدنا الشاب والفتاة جالسين فى مكان نائى بطريق لا يمر عليه كثيرون، ووقفنا من بعيد نراقب الشاب الذى كان مشغولا بالفتاة ولم يعطِ أى اهتماما للقادم من الخلف، ثم ترجلنا نحوهما وعندما شاهدونا ارتبكوا وأحمر وجه الفتاة العشرينية العمر، وحاولت أن تهرب بمجرد رؤيتنا لهما، إلا أن الشاب حاول أن يطمئنها وسألنا "انتوا عايزين إيه"، فضحكنا وقلنا له "انتوا اللى بتعملوا إيه هنا؟" فلم يجيب الاثنان، ثم أشهرنا السلاح فى وجوههما وطلبنا من الفتاة أن تتخلى عن هاتفها المحمول وبعض المتعلقات الشخصية التى كانت ترتديها، واستجابت الفتاة لنا، وقالت "خدوا كل حاجة بس سيبونى أمشى"، ودخلت فى وصلة من البكاء، فيما سيطر الصمت على الشاب، وبالفعل أخذنا كل ما بحوزة الفتاة وبدأنا نتهكم عليهما، الأمر الذى أثار حفيظة الشاب وبدأ يرفع صوته فى الحديث معنا "كان عايز يعمل نفسه 7 رجاله فى بعض قدام المزة بتاعته"، وهددناه بالقتل ما لم ينصرف بهدوء برفقة الفتاة، لكنه أكد بأنه لن يغادر المكان إلا ومعه المتعلقات الخاصة بحبيبته. وبالرغم من توسلاتها له بأن ينصرف برفقتها فوراً من المكان، إلا أنه لم يبالِ بكلامها، وقال لنا "أنا راجل ومش هأفرط فى حقى ومش خايف منكم" فأطقلنا عليه الرصاص، وعندما سقط على الأرض وتأكدنا من وفاته، وبدأت الفتاة تصرخ بأعلى صوتها هربنا على الدراجة البخارية واتجهنا إلى المنصورية، إلا أن الشرطة أتت إلى المكان وألقت القبض علينا. بدأت تفاصيل الجريمة بتلقى المقدم محمد على رئيس مباحث الشيخ زايد بلاغا من الأهالى بإطلاق رصاص بحى الندى ووجود قتيل، فانتقل الرائدان مجدى موسى وأحمد ماهر معاونا المباحث إلى مكان الواقعة، وعثر على جثة شاب مقتولا، وتبين أنه يدعى "محمد.ك.ا" 24 سنة مهندس وينتمى إلى عائلة "غزلان الإخوانية" بمدينة كرداسة، وتبين وجود فتاة بالقرب من الجثة. أفادت التحريات، أنه أثناء تواجد المهندس برفقة الفتاة طالبة بإحدى الجامعات الخاصة فى أوضاع مخلة بحى الندى، كانت دراجة بخارية تسير بالمنطقة يستقلها 3 أشخاص فنزلوا منها وترجلوا على أقدامهم حتى وصلوا إلى الفتاة والمهندس وأشهروا السلاح فى وجوههم واستولوا على الهاتف المحمول وبعض المتعلقات الشخصية للفتاة، ودخلوا فى وصلة من السخرية على المهندس أمام حبيبته، الأمر الذى أثار حفيظته وجعله يحاول مقاومة المتهمين واستعادة المسروقات، فأطلقوا الرصاص عليه، وعندما بدأت الفتاة تصرخ للاستنجاد بالمارة والأهالى فروا هاربين بالدراجة البخارية. وتوصلت التحريات التى أشرف عليها اللواء حسام فوزى رئيس قطاع أكتوبر إلى أن المتهمين 3 خفراء ويقطنون بالمنصورية، فتم إعداد حملة أمنية مكبرة قادها العميد عبد الوهاب شعراوى مفتش المباحث، وتم ضبط اثنين من المتهمين واقتيادهما وسط حراسة أمنية مشددة إلى ديوان قسم الشيخ زايد. واعترف المتهمان فى التحقيقات التى جرت بإشراف اللواء محمد الشرقاوى مدير مباحث الجيزة والعميد مجدى عبد العال رئيس المباحث الجنائية بارتكابهما للواقعة بالاشتراك مع المتهم الثالث الهارب، وأحالهما اللواء كمال الدالى مدير أمن الجيزة للنيابة التى قررت حبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات.