اعترف معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى بأن رفض السعودية قبول مقعد مجلس الأمن الدولى مؤخرا أثار توقعات بإمكانية حدوث تحول رئيسى، وربما سريع، فى العلاقات الأمريكية- السعودية. وقال سيمون هندرسون، مدير برنامج سياسة الخليج والطاقة بمعهد واشنطن، إن القرار السعودى برفض مقعد مجلس الأمن فى 17 أكتوبر الحالى أثار الارتباك والقلق الدولى إزاء سياسة المملكة الخارجية. وأشار هندرسون إلى أن ما زاد من الأزمة هى التصريحات التى نسبت إلى الأمير بندر بن سلطان، مدير المخابرات السعودى، التى قال فيها إن أمريكا لم تف بتعهداتها إزاء القضية الفلسطينية والملف الإيرانى والأزمة السورية.. مضيفا أن الرياض شعرت بالإحباط إزاء تراجع الرئيس الأمريكى باراك أوباما من اتخاذ إجراء عقابى ضد النظام السورى الذى استخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه. أما بالنسبة لإيران، فقد أعربت السعودية عن قلقها عن أى وقت من ذى قبل إزاء الجهود الإيرانية لامتلاك سلاح نووى، وتشكك المملكة فى وفاء واشنطن بتعهدها باستخدام القوة ضد إيران إذا لزم الأمر. أما أمريكا فقد أثبتت رباطة جأش حيث أشار وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى إلى أن واشنطن تواصل العمل عن كثب مع السعودية فى العديد من القضايا، بما فى ذلك الأزمة السورية. ولكن أمريكا وجدت نفسها بدون سفير فى الرياض فى هذا الوقت الحاسم. ويرى الباحث أنه على الرغم من أن الخلافات السابقة تم تسويتها بسهولة نسبيا، إلا أن الأحداث الأخيرة وقعت على الملأ.. وينصح الباحث واشنطن بإرسال وفد رفيع المستوى إلى المملكة لبحث كافة القضايا. وعلى الجانب السعودى يشير الباحث إلى إمكانية إعادة النظر من جانب الرياض فى قبول مقعد مجلس الأمن، خاصة أن الرفض السعودى أوقع البروتوكول الدولى فى حالة ارتباك، على حد قوله.