سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
فشل مفاوضات "الحكومة" مع "رجال الأعمال" حول قيمة الحد الأدنى للأجور.. والتنظيم والإدارة: تخصيصه ب1200 جنيه يضر الاقتصاد ويرفع أسعار السلع.. و"الجهاز": الدولة أغفلت 3 معايير عالمية فى تحديده مقدمو الخدمات يرون الحد الأنسب 300 جنيه..
أكدت مصادر مسئولة بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، أن تطبيق الحد الأدنى للأجور ب1200 جنيه سيؤدى إلى ارتفاع الأسعار، وعدم استقرار الاقتصاد المصرى، مشيراً إلى أن ممثلى المنتجين ومقدمى الخدمات يرون الحد الأنسب هو 300 جنيه. وقالت المصادر فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع": لو أخذنا بالمعايير العالمية سنجد أن الحد الأدنى للأجور سيبدأ من 181 جنيهاً، وينتهى عند 450 جنيهاً، علماً بأن شاغلى الدرجة الحكومية السادسة بالجهاز الإدارى للدولة يتقاضون راتباً شهرياً قيمته تتراوح ما بين 490 و510 جنيهات. وتابعت المصادر "لو اعتبرنا أن ال1200 جنيه ستكون حداً أدنى للأجور، فهذا يعنى أن أسعار السلع والخدمات سترتفع"، وأضاف أن خط الفقر القومى ينتهى عند 180 جنيهاً فى الشهر. وأضافت المصادر أن هناك 3 معايير عالمية لتحديد حد أدنى للأجور، أولها أن يزيد على خط الفقر القومى "من 164 ل180 فى مصر"، وثانيها أن يقل عن نصف متوسط الأجور السائدة فى المجتمع "من 900 ل1000 جنيه فى مصر"، أما الثالث فهو أن يكون دافعاً للحفاظ على النمو الاقتصادى، وهو ما لن يتحقق، حسب قوله، إذا وصل الحد الأدنى إلى 1200 جنيه. وكشفت المصادر أن المستفيدين من الحد الأدنى للأجور، هم من يدخلون سوق العمل لأول مرة ودون تلقى تدريب تأهيلى من حملة شهادات محو الأمية وإتمام التعليم الإعدادى، ولا يعولون أسراً. فيما فشلت مفاوضات الحكومة ممثلة فى وزير القوى العاملة ووزير التخطيط أمس الأحد، مع ممثلى العمال ورجال الأعمال للاتفاق حول قيمة الحد الأدنى للأجور للعاملين فى القطاع الخاص بعد إقرار الحكومة 1200 جنيه للعاملين فى مؤسساتها. وأكد مصدر بوزارة التخطيط، عقب انتهاء اجتماع الحكومة مع رجال الأعمال وممثلى العمال لمناقشة تحديد قيمة الحد الأدنى للأجور فى شركات ومصانع القطاع الخاص، أنه تقرر إلغاء اجتماع المجلس القومى للأجور الذى كان مقرراً له هذا الأسبوع، بعد فشل مفاوضات أمس الأحد، موضحاً أنه سيعلن خلال مؤتمر صحفى عن استمرار المفاوضات حول قيمة الحد الأدنى. وأشار المصدر إلى أن رجال الأعمال يصرون على أن يكون الحد الأدنى على الأجر الشامل، بمعنى أن يكون كل ما يحصل عليه العامل مادياً ومعنوياً، حتى لا تزيد عليهم أموال التأمينات، وهو ما يرفضه اتحاد العمال، ويؤكد تمسكه بأن تكون القيمة على الأجر الأساسى فقط، ويتمسك الاتحاد كذلك بأن يصدر الحد الأدنى بقانون وليس بقرار إدارى من الحكومة.