ترامب: إسقاط الطائرة الأمريكية لن يؤثر على المفاوضات مع إيران    السفير نبيل نجم: مصر والعرب دعموا العراق ماليًا وعسكريًا لحماية المنطقة من إيران خلال حرب الثمانينات    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يتقدم على تولوز بثنائية في الشوط الأول    ذهبيتان لمصر في بطولة المستقبل الدولية لتنس الطاولة البارالمبي بتركيا    طقس السبت، رياح مثيرة للأتربة وتحذيرات للمواطنين    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم علي الطريق الزراعي بالصف    رقص لميس وعمرو أديب في خطوبة نجلهما بحضور الفنانة ليلى علوي (صور)    الجمعة العظيمة في لبنان.. طقس روحي جامع    نادي المقاولون العرب يهنئ الفريق أسامة ربيع بصعود القناة للدوري الممتاز    «العدل»: تُطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع    الكويت تعلن التصدي لهجوم إيراني واسع: إسقاط 9 صواريخ و26 مسيرة    حريق محدود يندلع قرب نقابة الصيادلة ببنها والحماية المدنية تسيطر عليه    رجال الدين: «الالتزام» مطلب شرعى.. فى ظل الظروف المالية    بالصور.. تكريم سهير المرشدي وسيف عبد الرحمن ومحسن محي الدين في ختام مهرجان الأقصر الأفريقي    على حافتين معاً: شعرية التفاصيل    «حماس» تختتم محادثات القاهرة بتأكيد الفصائل على ضرورة البدء الفوري بتنفيذ اتفاق غزة    عضو بالشيوخ: استجابة وزير الصناعة لمقترح تطوير التعدين خطوة مهمة لتعظيم القيمة المضافة    بمشاركة دونجا، النصر يتقدم 2-1 على النجمة في الشوط الأول بالدوري السعودي    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية «أطفال بلا سرطان»    انتحل صفة موظف بنك.. الداخلية تضبط نصابًا استولى على بيانات العملاء وأموالهم بالمنيا    فليك: فرصة كبيرة لراشفورد مع غياب رافينيا قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    توقعات حركة أسعار النفط العالمي في الربع الثاني من 2026    3 ناقلات نفط إحداها مملوكة لشركة يابانية عبرت مضيق هرمز    متحدث الوفد: الحزب يمثل المعارضة الإصلاحية الرشيدة    أناكوندا.. رمزية تناول الموروثات الاجتماعية في "شباب الجنوب"    في يوم اليتيم .. مجلس حكماء المسلمين: رعاية الأيتام واجب ديني وإنساني    يا منتهى كل رجاء    وزير الصحة الفلسطيني يحذر: غزة على حافة تفشي الأوبئة بسبب انتشار القوارض    رئيس الطائفة الإنجيلية يواصل جولته بأسيوط بافتتاح مبنى الكنيسة الإنجيلية الجديد بقرية السراقنا    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقارئ الجمهور»    مُفسِّر العالَم    بعد هتافات مقصودة ضد الإسلام .. مصريون يدعون "فيفا" للتحقيق في عنصرية جماهير أسبانيا    البنتاجون يخطط لشراء 85 مقاتلة "إف-35" ضمن ميزانية 2027    بيراميدز يضرب إنبي بثنائية في الشوط الأول بنصف نهائي كأس مصر    جيسوس: أرتيتا يستحق لقب الدوري... والتتويج الأول سيغيّر كل شيء في أرسنال    حيلة شيطانية.. عصابة تسرق 4 موبايلات وتقفز من شرفة للهروب في القليوبية    ضبط المتهم بالتعدي على «حمار» في البحيرة    أجيال إذاعة القرآن الكريم    شبهة جنائية في واقعة السلخانة.. العثور على جثة شاب بعد يومين من وفاته بالفيوم    في ظل أزمة طاقة عالمية.. القوات المسلحة توضح استراتيجية مصر لضمان الاستمرارية وحماية الاقتصاد الوطني    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: إزالة مباني مخالفة بحي ثان المحلة الكبرى واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    «نيويورك تايمز» تكشف كواليس إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    4 آبار غاز جديدة تضيف 120 مليون قدم مكعب يوميًا لإنتاج مصر من غرب البرلس وخالدة    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصحافة الفرنسية: نجاد رئيس ذو سلطات محدودة
نشر في اليوم السابع يوم 06 - 08 - 2009

بعد أن صادق المرشد الأعلى آية الله على خامنئى على تنصيب أحمدى نجاد، وبعد أن أقسم الأخير اليمين الدستورية أمس الأربعاء، وبعد أن أكد موسوى أن المعارضة لن تضعف، ذهبت صحيفتا "لوفيجارو" و"لوموند" الفرنسيتان فى تعليقهما اليوم على تنصيب أحمدى نجاد رئيسا لإيران، إلى أن هذا الأخير يواجه بداية فترة ولاية ثانية شديدة الحساسة تشهد ضعفا فى موقفه، فى ظل وجود انقسام داخلى قد يؤدى إلى تعقيد تشكيل حكومته، ومعارضين لن يستسلموا بسهولة، وقوى غربية فى حالة تأهب لما قد يطرأ.
استبعدت من جانبها صحيفة "لوفيجارو" أن يكون قيام أحمدى نجاد أخيرا بحلف اليمين أمام البرلمان الإيرانى مؤشرا لاحتمال تخفيف حدة الأوضاع بينه وبين معارضيه من ناحية، والمجتمع الدولى من ناحية أخرى. إذ ذهبت الصحيفة إلى أن أحمدى نجاد لم يكن يوما موضع معارضة مثلما هو الحال عليه اليوم، حيث يتعرض لمقاطعة معظم النواب الإصلاحيين، وتخلى بعض حلفائه من المحافظين عنه، وانتقادات واسعة النطاق على الساحة الدولية.
فقد استمر كل من حسين موسوى ومهدى كروبى، المرشحين السابقين أمام أحمدى نجاد، فى رفض الاعتراف به كرئيس لإيران، معربين عن خشيتهما من تكراره لبعض أخطائه الماضية، مثل تصريحاته المتشددة بشأن البرنامج النووى فى أعقاب انتخابه لأول مرة فى يونيو 2005، مقارنين إياه ب"قطار بلا مكابح لا يرجع إلى الخلف أبدا".
ومن ناحية أخرى، ليست المعارضة الإصلاحية هى الوحيدة التى تتصيد الأخطاء لأحمدى نجاد. فقد شهد أيضا اليوم حلفاؤه من المحافظين انقساما داخليا، من شأنه أن يصعب من مهمته فى الوقت الحالى فيما يتعلق بتشكيل حكومته، التى تخضع لضرورة موافقتهم عليها.
كما أن سياسته الاقتصادية الشعبية، التى انتقدت خلال فترة ولايته الأولى، توجد هى الأخرى فى هذه اللحظة على المحك.وهو الأمر الذى يؤكده فريديريك تيليه، خبير الشؤون الإيرانية فى المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات قائلا : "بالنسبة لكثير من السياسيين المحافظين فى إيران، فإن مسألة السماح لأحمدى نجاد بمواصلة السير فى طريق المغامرة الاقتصادية قد باتت غير مطروحة للنقاش. ومن ثم فقد أصبح الساسة الإيرانيون يدركون أن هامش الخطأ فى هذا النظام عليه أن يكون الآن محدودا بشكل خاص".
وتشير "لوفيجارو" إلى أن توقع معارضيه بأن يقوم ببعض التنازلات من جانبه لتهدئة الأزمة الحالية، مثل تخليه عن "شرطة الأخلاق" التى عادت للظهور فى الشوارع خلال السنوات الأخيرة، وهى المسئولة عن تعقب الفتيات التى يرتدين الحجاب بشكل غير لائق. فضلا عن أنه قد يضع حدا لنظام مراقبة ومعاقبة الطلاب فى الجامعات المتورطين فى الأعمال السياسية.
أما صحيفة "لوموند" فقد عرضت فى تقرير لها السياق الداخلى الذى يجعل من أحمدى نجاد رئيسا ذى سلطة محدودة، وفقا لتحليل إحدى خبيرات الشؤون الإيرانية فى مركز الدراسات والأبحاث الدولية.
أولا البرلمان : بما أن إيران جمهورية، فإن للبرلمان الإيرانى المكون من 290 عضوا، من بينهم 80 ينتمون إلى الإصلاحيين والمستقلين، سلطة معارضة حقيقية يمكنه استخدامها إذا رغب فى ذلك. ومن ثم فمن حق النواب رفض الحكومة التى سيشكلها أحمدى نجاد خلال الأسبوعين القادمين ويتقدم بها للبرلمان للحصول على تصويت بالثقة. وقد كان البرلمان أول من عارض تعيين نائب الرئيس اسفنديار رحيم مشائى الذى اضطر إلى الاستقالة فى النهاية يوم 26 يوليو.
ثانيا الأزمة الدستورية: لا يعنى قيام آية الله خامنئى، قائد الثورة، بتأكيد انتخاب محمود أحمدى نجاد أن الاثنين على مقربة وثيقة بينهما، إذ إن خامنئى قد لعب دوره فقط كحامى للجمهورية من خلال تطبيق القوانين. وذلك لأن الطعن فى نتيجة انتخابات أحمدى نجاد كانت ستصبح بمثابة الاعتراف باختلال النظام، وستفتح المجال للتشكيك فى انتخابات قادمة. وعلاوة على ذلك، فقد تعرض التوازن الذى كانت ترتكز عليه جمهورية إيران بين خامنئى- رفسنجانى للاختلال، خاصة بعد أن تغيب رفسنجانى عن تنصيب أحمدى نجاد وعارض علنية آية الله خامنئى.
ثالثا تناقض الأزمة الإيرانية. تكمن غرابة الأزمة فى أن المعارضين لا يحتجون ضد الجمهورية، بل على العكس، فإن أولئك الذين يحتجون (موسوى ومحسن رضائى ومهدى كروبى) هم من بين قادة هذه الجمهورية الذين أسهموا فى تطورها منذ اليوم الأول، وهم من وضعوا نظامها وهم من يريدون إصلاحه الآن. وذلك فى الوقت الذى ينتمى فيه محمود أحمدى نجاد ومعسكره إلى الجيل الجديد، خبراء السياسة البراجماتية، الذين لا ينتمون إلى أحزاب سياسة.
وهنا تظهر قمة تناقض هذه الأزمة، حيث يؤيد الشباب الإيرانى القادة القدماء، فى حين يساند مرشد الثورة الأطراف الأخرى. الوضع الذى من شأنه التأكيد على أن الشعب يناضل ليس من أجل مشروع سياسى، بل من أجل التغيير للحصول على مزيد من المكانة على الساحة الدولية، مع توجه يميل أكثر إلى الغرب.
رابعا، أحمدى نجاد رئيس ضعيف. ومن ثم، وحتى إن ظل أحمدى نجاد رئيسا لإيران، فسيكون رئيسا لن تٌمنح له السلطة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.