صدر عدد شهر أغسطس من مجلة "الدوحة" التى تصدر عن وزارة الثقافة والفنون والتراث. ويجىء الملف الرئيسى للعدد تحت عنوان "السخرية.. لعب من الألم"، كما تتنوع مواد الملف لتتناول ظاهرة "السخرية" من شتى جوانبها بأقلام عدد من الكتاب العرب. ومن بين مقالات الملف ما كتبه شاكر عبد الحميد مفرقاً بين الفكاهة اللطيفة والسخرية المؤلمة، كما يكتب عمار يزلى عن التهريب السياسى والمراوغة اللذين تنطوى عليهما السخرية، فيما يتناول عبدالسلام بنعبد العالى الظاهرة من الوجهة الفلسفية "السخرية ومسألة الحقيقة" وقريبا منه يكتب محسن العتيقى منطلقاً من برغسون "ليس الفكر إلا هزلاً متطايراً". ويجيب الكاتب رياض عصمت عن كيفية أن تجعلنا الدراما نضحك، حيث يتناول الأنماط المختلفة للكوميديا فى المسرح والسينما، فيما يكتب عبده وازن عن "السخرية السوداء" العبارة التى نحتها رائد السريالية الفرنسى أندريه بريتون وصارت عنوانا على نوع خاص من الفكاهة، ويكتب أيضا حبيب سرورى "جينيالوجيا النكتة" متتبعا شبكة عصبونات الدماغ المختصة بالتفاعل مع الضحك. أما الكاتب الصحفى بلال فضل فيكتب عن ظرفاء الأدب والفن "المطرقعون فى الأرض"، ويكتب مؤمن المحمدى حول ظاهرة مضحك السلطان فى البلاط العربى الإسلامى، بينما يكتب غازى أبو عقل "كلب يعض بحذر" عن مجلة "الكلب" التى تنشر بخط اليد وأسسها صدقى إسماعيل فى بداية خمسينيات القرن العشرين، وتسلم هو شخصيا رايتها منه ويصدرها حتى الآن. كما يتضمن عدد شهر أغسطس من مجلة الدوحة ترجمة لحوار أجرته المجلة الفلسفية الفرنسية مع جوليان أسانج المشرف على موقع ويكيليكس المعتصم بسفارة الإكوادور فى لندن خوفاً من ترحيله إلى السويد وتسليمه إلى الولاياتالمتحدة. ويكتب الروائى محمد المنسى قنديل تحت عنوان "العالم يحل عقدة لسانه" متناولاً مستقبل اللغات فى ظل ثورة الاتصالات متنبئًا بموت الكثير من اللغات، ليبقى عدد محدود من اللغات الكبرى فى النهاية من ضمنها العربية ويشرح سبب ذلك. وفيما يتعلق بباب الشعر، فقد تناول مجموعة من الشعراء موضوع "المدن" فى هذا العدد، إذ يكتب الشاعر الإيطالى أرنالدو دانتى مارياناشى عن المدن التى بنت عرشها على الشعر، مقارنا بين الإسكندرية المصرية وطبرمين الإيطالية "تارومينا"، بينما يكتب الشاعر الأردنى أمجد ناصر عن مدينة عرشها، شوارعها، مداخلها على الماء، لا يسميها، لكن الكاتب يحيل إلى البندقية التى هى كل المدن. وفى باب الأدب تنشر المجلة ملفا شعريا يضم مختارات لشاعرات أفغانيات ترجمته مريم الحيدرى، وحوارا مع الشاعر التونسى طاهر البكرى حول ديوانه الجديد، بينما يترجم الروائى والناقد محمد برادة حوارا متميزا للناقد والمفكر الموسوعى الفرنسى جورج ستينر. وبمناسبة مرور خمس سنوات على رحيل الشاعر الفلسطينى محمود درويش، تسلط مجلة الدوحة فى عددها الجديد الضوء على ذكرى الشاعر الراحل، حيث تتناول الناقدة ديمة الشكر علاقة درويش بدمشق "غاب الشاعر، فهل تبقى أرض الحلم عالية"، بينما يتضمن باب النصوص القسم الأدبى قصصا وقصائد من مختلف أنحاء الوطن العربى، منها قصص لبنسالم حميش، وغمكين مراد، وعبدالعزيز الزهايمر، وعبدالكريم الطبال. أما باب السينما، فيكتب فيه صلاح هاشم عن الفيلم الإيطالى "الجمال العظيم"، ويكتب محمد عاطف عن الفيلم المصرى "عشم"، وفى باب المسرح يقدم الناقد صبرى حافظ من أفينيون الفرنسية تغطية وقراءة موسعة لمهرجانها المسرحى بما تضمن من عروض ومغامرات فنية لمسرح الهامش، وفى التشكيل العديد من الموضوعات بينها قراءة لبينالى فينيسيا يقدمها يوسف ليمود، والمعرض الجديد للفنان المصرى حلمى التونى. كما يتضمن العدد الجديد من مجلة الدوحة فى باب العلوم، المقال الشهرى "مجاز" للروائى محمد المخزنجى والذى يكتب هذا الشهر عن "الذيول" لدى الحيوان وفرضيات تطور الإنسان، معرجا على المعتقدات المرتبطة بمولد إنسان بذيل وتجليات الظاهرة فى الأدب والسينما. وفى باب "صفحات مطوية" يستعيد شعبان يوسف صفحة من التاريخ تشبه ما تمر به مصر الآن، حيث يستعيد معركة حول الدستور بين عميد الأدب العربى طه حسين والناشطة النسوية درية شفيق. كما اختارت "الدوحة" فى كتابها المجانى المرفق تقديم نخبة من المتمردين العالميين وذلك فى كتاب حمل عنوان "أصوات الضمير، خمسون قصيدة من الشعر العالمى" اختارها وقدمها وترجمها عن الإنجليزية المترجم المصرى طلعت الشايب. وكتب قصائد هذا الكتاب شعراء وقفوا ضد الإرهاب والعنف والاضطهاد العنصرى والتهميش الاجتماعى والسياسى، منهم شيركو بيكه س، إرنستو كاردينال، فروغ فرخزاد، إيون كارايون، فاسكو بوبا، إرنستو ديازى رودريجوس، رسول حمزاتوف، ناظم حكمت، هاجين، نيكول فابتساروف، أتيلا جوزيف، ورضا براهينى، حيث يحتوى هذا الكتاب على ببليوغرافيا للشعراء المتمردين.