هو ليس سوقًا عاديًا، يشغل مساحة محدودة، بل يمتد لأكثر من شارع وله قرابة 3 مداخل من 3 شوارع مختلفة فى قلب مدينة طنطا، يعرف باسم سوق "الجبان" أو "سوق أبو فريخة" نسبة للشارع الرئيسى الذى يقام فيه السوق بصفة دائمة، ويعد واحدًا من أقدم وأشهر الأسواق بالمدينة، ويشتهر بوجود كافة أنواع الخضروات والفاكهة، إضافة إلى الدواجن أيضًا، وينصح أهالى طنطا من يريد التسوق من هناك أن يختار وقت العصر، حيث تأتى البضائع للتو من تجار الجملة. وتقول أم خالد بائعة الخضروات إنهم يتواجدون حتى ساعة متأخرة من الليل، حتى فى شهر رمضان وتضيف "بنفطر هنا فى مكاننا"، أما عن أكثر البضائع رواجًا فى رمضان تقول "الخضار بيتباع فى رمضان أكتر من الفاكهة، خاصة حاجات السلطة الطماطم والخيار والفلفل، والمحاشى بأنواعها علشان العزايم، والبطاطس كمان"، وتشير أم خالد إلى أنه رغم ارتفاع الأسعار بسبب الأحداث التى مرت بها البلاد مؤخرًا، إلا أن "السوق ماشى الحمد لله من ساعة ما مرسى مشى"، وهو ما تؤكده بائعة أخرى تقول "الحركة زى الفل فى السوق من ساعة ما خلصنا من مرسى". ورغم تنوع البضائع وكثرتها فى "سوق أبو فريخة" إلا أن الأسعار فيه مرتفعة مقارنة بباقى أسواق مدينة طنطا، وهو ما يبرره الباعة بأن "الفرق فى الحلاوة والطعم"، فى حين يتذمر منه المواطنون ويرجعونه إلى أن السوق فى منطقة راقية من طنطا، والسكان المحيطين به ميسورى الحال، لذا يرفع الباعة الأسعار ورغم ذلك يجدون من يشترى منهم، كما تقول السيدة إيمان الموظفة بمستشفى الجامعة، وتضيف "طبعًا الأسعار غالية علشان رمضان، هم كل سنة فى رمضان يرفعون الأسعار علشان عارفين إن الناس مضطرة تشترى"، وتتابع "فى حاجات غالية أوى ما بنشتريهاش زى مثلاً الكرنب الواحدة ب 10 جنيه وما بتكفيش كيلو أرز، لكن فى حاجات زى الطماطم والبطاطس وغيرها مالهاش بديل، بنضطر نشتريها مهما سعرها ارتفع". أما أم أحمد بائعة الفاكهة فتقول "الفاكهة ما بتتباعش أوى فى رمضان، لأن الناس بتاكل حلويات أكتر من الفاكهة فى رمضان، لكن الفاكهة اللى بتتباع فى رمضان هى المانجة علشان الناس بتحب تعملها فى رمضان"، وعن الأسعار تقول "الأسعار بقت نار.. الفقير ما بقاش يعرف ياكل".