ارتفعت البورصة المصرية لأعلى مستوياتها فى خمسة أشهر اليوم الأحد فى ظل مؤشرات على حل وسط محتمل بين مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسى والحكومة المؤقتة وهو ما أدى إلى تنامى الآمال فى حل سياسى للأزمة. وقال متحدث باسم وفد من مؤيدى مرسى، إنهم يريدون حلا يحترم رغبات الشعب فى دلالة على أن المؤيدين ربما يتخلون عن مطلب إعادة مرسى. ومرت نهاية الأسبوع أيضا بدون أحداث عنف كبيرة. ويخشى مستثمرون كثيرون من مزيد من إراقة الدماء إذا اتخذ الجيش إجراء ضد مؤيدى مرسى المعتصمين بعدما قتلت قوات الأمن 80 شخصا منهم منذ أسبوع. وقال سايمون كيتشين المحلل لدى المجموعة المالية-هيرميس "درجة السخونة السياسية تراجعت قليلا فى اليومين الأخيرين- لم نر مصادمات خطيرة مثل تلك التى حدثت فى أوائل يوليو. "تتحسن توقعات الاستثمار فى مصر لكنها مازالت غير مستقرة". وصعد المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية 2.9 بالمئة إلى 5530 نقطة مسجلا أعلى إغلاق له منذ 26 فبراير ومحققا أكبر مكسب فى يوم واحد خلال نحو أربعة أسابيع. وزاد حجم التداول. وقد تتلقى السوق دعما هذا الأسبوع من صفقة الاستحواذ على أوراسكوم للإنشاء والصناعة أكبر شركة مدرجة فى البورصة من حيث القيمة السوقية سابقا والتى شطب سهمها من المؤشر الرئيسى للبورصة الأسبوع الماضى بعد شراء أو.سى.آى ان.فى المدرجة فى هولندا ما يزيد على 97 بالمئة من أسهمها نقدا أو مقابل أسهم. وقالت أو.سى.آى ان.فى إن التسوية ستكون فى الخامس من أغسطس آب. وربما تعود بعض تلك الأموال إلى السوق. وتدعمت معنويات المستثمرين أيضا بخفض غير متوقع فى سعر الفائدة الرئيسى فى مصر 50 نقطة أساس يوم الخميس. وواصل الجنيه المصرى ارتفاعه الطفيف اليوم الأحد فى أعقاب خفض الفائدة. وبدأت أموال دعم خليجى بمليارات الدولارات تتدفق على السوق وهو ما ساهم فى خفض الضغوط على الجنيه. وقال كيتشن "انحسرت المخاوف بشأن العملة فى الأمد القصير لكن من غير المتوقع أن يقبل الأجانب على الشراء". وأظهرت بيانات البورصة أن المستثمرين المصريين اشتروا أسهما أكثر مما باعوا اليوم فى السوق بينما اتجه الأجانب إلى البيع. ويواجه المؤشر مستوى المقاومة الرئيسى التالى عند 5884 نقطة الذى شكل ذروة يناير. وزاد المؤشر الرئيسى للسوق السعودية 0.8 بالمئة إلى 7972 نقطة مسجلا أعلى مستوى منذ سبتمبر 2008. وأغلق المؤشر فوق مستوى مقاومة رئيسى عند 7944 نقطة وهو ذروة أبريل 2012. وكانت أحجام التداول جيدة رغم اقتراب عطلة عيد الفطر. وقادت القطاعات التى تستفيد من الاستهلاك المحلى المكاسب، حيث صعد مؤشرا قطاعى التجزئة والاتصالات واحدا بالمئة و2.1 بالمئة على الترتيب. وزاد مؤشر قطاع الأغذية والزراعة 1.5 بالمئة. وفى ظل النمو المحدود المتوقع فى البنوك وشركات البتروكيماويات السعودية ذات الثقل يقبل المستثمرين على أسهم الشركات المتوسطة ذات توقعات النمو المرتفعة. وفى الكويت هبط مؤشر السوق 0.7 بالمئة مقلصا مكاسبه منذ بداية العام إلى 35.4 بالمئة. وقام المستثمرون بالبيع لجنى الأرباح لكن كثيرين منهم يرون فى تشكيل مجلس وزراء جديد اليوم بعد انتخابات الشهر الماضى أمرا إيجابيا. وقال فؤاد درويش رئيس خدمات السمسرة لدى بيت الاستثمار العالمى (جلوبل) "يعتقد الناس أن هذا البرلمان سينعش الاقتصاد. كما أنه يضم أعضاء بميول سياسية أكثر تنوعا". وارتفع مؤشر سوق دبى 1.1 بالمئة مدعوما بنتائج قوية للربع الثانى من العام ومسجلا أعلى مستوى له فى 56 شهرا بينما زاد المؤشر العام لسوق أبوظبى 0.2 بالمئة. وصعد سهم دريك اند سكل للأعمال الهندسية والصيانة 2.6 بالمئة فى تعاملات نشطة. ومن المتوقع أن تعلن الشركة نتائجها الفصلية فى وقت لاحق اليوم أو غدا الاثنين، وتوقع خمسة محللين فى استطاع لرويترز أن تحقق الشركة أرباحا فصلية قدرها 49.5 مليون درهم بزيادة 90 بالمئة عن العام الماضى. وارتفع مؤشر بورصة قطر 0.6 بالمئة مسجلا أعلى إغلاق له منذ سبتمبر أيلول 2008.