صرح وزير الخارجية نبيل فهمى بأن زيارة وزير الخارجية إريتريا عثمان صالح تعبر عن اهتمام أسمرة بالعلاقات مع مصر، مشيرا إلى أن الوفد الإريترى أعرب عن تأييده لموقف الشعب المصرى. وقال فهمى إن الوزير الإريترى أكد خلال مباحثاتهما اليوم أن مكانة مصر إفريقيا وعربيا لا مثيل لها، ويجب أن تستعيد ثقلها الطبيعى لصالح العالم العربى والأفريقى فى الوقت نفسه. وأضاف الوزير أنه تم تبادل الحديث حول العلاقات الثنائية والأوضاع فى القرن الأفريقى والصومال وبعض المشاكل الخاصة باللاجئين الإريتريين الذين يعبرون سيناء، وتم التشاور على التوافق السياسى بين البلدين وتوسيع نطاق التعاون المشترك بما يفيد الجانبين، لافتا إلى أنه تم الاتفاق على عقد جلسات عمل بين الحكومتين لتناول القضايا الثنائية والإقليمية. وأشار إلى أنه رحب بأن تعقد أول جلسة لهذه المباحثات بالقاهرة، وقد وعد الوزير الإريترى بدراسة الأمر، كما أبدت استعدادا لعقد اجتماع على المستوى الفنى فى إريتريا. وتابع نبيل فهمى أنه تم اليوم أيضا التطرق لقرار مجلس السلم والأمن الأفريقى، حيث أكد تحفظه الشديد واعتراضه ورفضه للقرار الذى تم اتخاذه بتجميد أنشطة عضوية مصر فى الاتحاد الأفريقى دون الاطلاع بشكل دقيق على الأحداث وتقييم الأوضاع، مضيفا أنه شرح لوزير الخارجية الإريترى مهمة الوفد الأفريقى الذى يقوم بزيارة القاهرة حاليا، والاجتماعات التى عقدها فى مصر، ونأمل أن يسرع المجلس بعد عودة اللجنة إلى مراجعة موقفه. وردا على سؤال حول تأثير التنافس بين جنوب أفريقيا ونيجيريا مع مصر على قرار الاتحاد الأفريقى، أشار نبيل فهمى إلى أن أول اتصال قام به بعد تولى منصب وزير الخارجية، كان مع وزير خارجية إثيوبيا.. وأول اللقاءات كانت مع وزير خارجية إريتريا، كما حدث اتصال هاتفى مع وزير الدولة الأوغندى للشئون الخارجية، مؤكدا أن هناك اهتماما مصريا بأفريقيا، بجانب اتصالات مع 16 وزير خارجية عرب ودوليين.. وقال إن هناك اتصالات مستمرة لتوضيح المواقف فى الاختلافات فى الرأى، مشيرا إلى أن هذا هو التوجه الموجود حاليا. وأضاف أنه بالنسبة لجنوب أفريقيا فقد تابعنا بأسف شديد التصريحات الصادرة عن جنوب أفريقيا، وصدر تصريح رسمى أمس من وزارة الخارجية، ردا على هذه التصريحات، مؤكدا أن العلاقات مع جنوب أفريقيا استراتيجية وأكبر من مجرد تصريح يصدر من دولة. وأوضح أن مصر حريصة على علاقات طيبة مع كافة الدول الأفريقية.. والتنافس المشروع شىء طبيعى بما لا يضرنا، أو يضر الآخرين، ونثق فى مكانة مصر الطبيعية فى هذا التنافس، دون أن ينتقص طرف من حق الطرف الآخر، ولكى ننجح فى ذلك شرحنا موقفنا بوضوح لكل الأطراف الأفارقة، وعلينا أن نسعى دائما إلى نتائج تحقق المصلحة المشتركة للطرفين، كما أنه علينا أن نتفهم حقيقة القضايا الأفريقية، لأن حضور المؤتمرات فقط أمر غير مجدى.. ويجب أن نتحدث عن أفريقيا الحاضر والمستقبل، وأن نتطلع إلى تطبيق هذه الأفكار التى بدأ تطبيقها قبل هذه الحكومة، واستمرت بكثافة بعدها، وإيفاد 6 سفراء لكل الدول الأفريقية، لشرح الأوضاع فى مصر والاتصالات التى تمت بعد تشكيل الحكومة، والاتصالات التى تمت لاستقبال وفد الاتحاد الأفريقى. وأشار إلى أنه كان فى بداية الأمر نقاش حول استقبال وفد الاتحاد من عدمه، وكان القرار السليم أن ليس لدينا ما نخفيه.. ولدينا ثقة فى النفس لاستقبال الوفود وشرح الموقف، ولهذا تمت الموافقة على استقبال وفد لجنة الحكماء الأفريقية الذى أجرى لقاءات عديدة بدءا بالخارجية ولقاءات أخرى بالأمس، حيث التقى مع الرئيس عدلى منصور وكذلك النائب الأول وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى، وأيضا الدكتور محمد البرادعى نائب رئيس الجمهورية المؤقت، دون حساسية من قبل السلطات المصرية. وردا على سؤال حول تأخر عقد اللجان الفنية والسياسية مع إثيوبيا، واستمرار إثيوبيا فى بناء السد، قال الوزير إن من أوائل الاتصالات التى أجريتها كانت مع وزير خارجية أثيوبيا، ثم اتصل بى وزير خارجية السودان، كما أن لقاء وزاريا مصريا مشتركا عقده مع وزير الرى.. كما عقدت اجتماعات فنية مع الخبراء من داخل وخارج المؤسسات الحكومية للاطلاع بالكامل على جوانب هذا الملف.. وقد دعا وزير الرى وزراء الرى فى السودان وأثيوبيا لعقد لقاء، مشيرا إلى أن التوجه العام هو عقد اجتماع بين الوزراء الثلاثة بعد عيد الفطر، وجار تحديد المكان، مضيفا أن إثيوبيا تستمر فى بناء السد، وهناك التزام من الجانب الإثيوبى لعمل متوازى على المسار السياسى والمسار الفنى. وقال إن مصر تعتزم إثارة القضايا المطروحة فى تقرير لجنة الخبراء الدولية للرد عليها حتى يتسنى الأخذ فى الاعتبار الحقوق القانونية والتاريخية المصرية فى مياه النيل والتطلعات التنموية الاقتصادية لإثيوبيا ودول حوض النيل الأخرى بما فى ذلك الوضع فى السودان.