قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إن الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع، ورجال الجيش والشرطة الشرفاء انتصروا لإرادة الشعب المصرى، موجهاً حديثة للأحزاب السياسية قائلاً "كنتم أيها الأحزاب من دائمى الصراخ والعويل وتهييج الشعب ضد نظام الإخوان، واليوم جعلتم السيسى وحده فى صدارة المشهد، مكتفين بالفرجة وليس هذا من الوطنية أو رد الجميل، فإما أن نتفق كلنا على أن الإخوان المسلمين لا مكان لهم بيننا ونتكاتف مع جيشنا فى ذلك دون مزايدات وتلاعب بالمواقف السياسية، وإما أسس موضوعية لعلاقة جديدة مع الإخوان يشارك الكل فى رسمها حتى نتمكن من التعايش معا، هذا إذا كنتم حقا مع جيشكم على الحلوة والمرة. وإلا فليتم حل كل هذه الأحزاب المدنية وأولهم حزبى ليأتى غيرنا آخرين يكونوا حريصين على الوطن ومصالحه أكثر من حساباتهم لرد فعل الشارع على مواقفهم وآرائهم". وأشار السادات فى بيان له اليوم الثلاثاء، إلى أنه حينما يتعرض الوطن لمحنة وتتعرض الأمة كلها لمخاطر جسيمة تهدد حاضرها ومستقبلها وحياة أبنائها ومشروعاتها للتقدم والتنمية، فإن التزام الصمت لا يمكن أن يكون من الحكمة، كما أن الحذر الشديد فى إبداء وإعلان الرأى وتسمية الأشياء والمواقف بأسمائها الحقيقية لا يمكن أن يدخل فى باب الكياسة وحسن السياسة، وإنما يكون تقصيرا جسيما فى أداء الواجب، وهروبا من المسئولية الوطنية. لذا أطرح هذه النقاط اختلفتم أو اتفقتم معى ولكنها كلمات لله وللوطن وللتاريخ. وعن المشهد السياسى الحالى، قال رئيس حزب الإصلاح والتنمية، "ثار الشعب وخرج بالملايين وانتفض ضد حكم الإخوان المسلمين وانتصر الجيش لإرادة الشعب المصرى ونجانا من حكم هؤلاء الهواة العابثين. ولا نزال نعيش تداعيات رفض الإخوان لهذه الثورة وعدم تقبلهم للواقع الجديد، ودماء تسيل وأرواح تفارق الحياة يوما بعد يوم". وتساءل السادات، أين القوى السياسية الآن، الكل مختبئ، يتفرج على المشهد، الجميع جعل أولى أولوياته رضا الناس ورد فعل القوى الشبابية والثورية إذا ما تقدم بمبادرة أو بحل فيه شىء من العقلانية قد لا تتفق مع الروح الثورية التى تنادى بإبادة هذه الجماعة واستئصالهم من حياتنا فيخشى أن تنقلب القوى الثورية عليه وتكال له اتهامات بالجملة بالتواطؤ مع الجماعة أو مهادنتهم أو يصنف كصاحب مصلحة ومطمع، لذا تتوقف الأقلام الحرة عن الكتابة وتسكت الألسنة عن الكلام، وينضموا للمتفرجين لأنهم بصراحة فى غنى عن هذه الاتهامات والتصنيفات، والضحية وطن. واستطرد السادات قائلاً: الأسماء اليوم ممن جلسوا على كراسى الوزارة، ومساعدين للوزراء ونواب لرئيس الجمهورية من جبهة الإنقاذ ومن على شاكلتهم، خلاص سقط نظام الإخوان بعد صراخهم وعويلهم المستمر، وأخذوا التورتة وجلست أحزابهم على الكراسى، وبدأوا ينفضوا أيديهم مما يحدث الآن، وألقوا الكرة فى ملعب الجيش والشرطة بل وبدأ بعضهم اليوم يطالب الجيش بالحكمة ويتحدث عن ضرورة التصدى للعنف واحترام حقوق الإنسان، تجميلا لصورتهم بالداخل والخارج وخوفا من المجهول وتحسبا لأى تغيرات تطرأ على المشهد ليكونوا فى الآمان إذا ما تبدلت الظروف وحدثت مستجدات. وتابع السادات: الجميع جعل الجيش والشرطة فى الصدارة وتركوا لهم المسئولية بالكامل فى حل ومواجهة هذا الموقف المتأزم، واقتصر الدور على انتظار مواقف الجيش فإذا ما أعلن السيسى دعوة كالدعوة الأخيرة بتفويض الجيش والشرطة لمواجهة الإرهاب تبارت الأحزاب فى بيانات التأييد والمساندة وهذا جيد، لكن هل يتحمل الجيش وحده مسئولية حل هذه الأزمة، وتظل الأحزاب والقوة الوطنية تشاهد ما يحدث كباقى أفراد الشعب، ينادون الجيش بالتدخل وفض اعتصام رابعة العدوية ويكونوا أول من يدين العنف ويحترم حرية التظاهر وتتكرر نفس السيناريوهات التى حدثت مع المجلس العسكرى ما بعد سقوط مبارك حين حملهم الجميع مسئولية أحداث ماسبيرو ومحمد محمود، وتعالت الأصوات بسقوط حكم العسكر. وأنهى السادات رسائله للقوى السياسية قائلاً: "كان الله فى عون الجيش المصرى الذى يتحمل مع الشرطة مواجهة العنف والإرهاب، لكن بقاء الوضع كما هو دون حلول جذرية من شأنه أن يستنزف طاقات جنودنا ويقلل من معنوياتهم فمواجهة العدو أسهل بكثير من مواجهة بنى وطنك، وهؤلاء يقضون أوقاتاً عصيبة بالشارع المصرى، ويتحملون ذلك من جهدهم وطاقاتهم وإجازاتهم، وما بالنا لو سقط لجندى الجيش أخ أو أب شهيد، هل سوف نضمن تصرفاته فى ذلك الوقت".