أثارت مكالمة هاتفية بين موظفة إحدى البنوك العاملة فى إسرائيل، وأحد عملاء البنك من العرب نهاية الأسبوع الماضى، غضب فلسطينيى الداخل، بعد أن أظهرت الموظفة عنصرية فى تعاملها معه، عندما طلب منها فتح حساب بنكى لديهم. وكان بنك "مرزاحي" الإسرائيلى قد رفض طلب مواطن من فلسطينيى الداخل فتح حساب بنكى، إلا بعد مرور ستة شهور من طلبه، دون إيضاح سبب ذلك، ما يعكس شكلاً جديداً من العنصرية ضد الفلسطينيين القاطنين فى مناطق داخل الخط الأخضر. وقال صاحب المكالمة هاشم عيسى من بلدة المثلث فى الداخل الإسرائيلى، إنه تفاجأ من رد موظفة البنك على طلبه بأسلوب تملؤه العنصرية، "علماً أنه لا يوجد بند يمنع البنك من فتح حساب لأى زبون عربى إلا بعد 6 شهور من تاريخ الطلب. وأضاف عيسى خلال اتصال هاتفى مع الأناضول، أن الموظفة أبلغته حرفياً، أنه "يمنع على قول هذا الكلام لك عبر الهاتف، احتراماً لزبائننا، لكن أتوقع منك أن تفهم المعانى الموجودة بين السطور.. أتمنى منك زيارتنا بعد 6 شهور من اليوم". وكانت تقارير حقوقية سابقة صادرة عن المركز الفلسطينى للدراسات الإسرائيلية، أشارت أن هنالك أشكال متنوعة من العنصرية بحق عملاء البنوك الإسرائيلية منها ما تقوم به المصارف الإسرائيلية" بفرض عمولات ونسب فوائد أعلى على فلسطينيى الداخل، من تلك المفروضة على الإسرائيليين. وأوردت القناة العبرية الرسمية صباح أمس الأثنين خبراً مفاده أن البنوك الإسرائيلية لا تتعمد فرض مزيد من العمولات على العرب الذين يسكنون فى دولة إسرائيل، إلا إذا كان هنالك سببا "قانونيا" يدفع البنك لذلك. وفى سؤال طرحته الإذاعة على أحد مدراء البنوك الإسرائيلية حول صحة فرض عمولات مصرفية أعلى بحق الفلسطينيين، أجاب أنه يتوجب على كافة المصارف تطبيق هذا الأمر، بسبب المخاطر العالية التى سيتحملها المصرف نتيجة قبوله تقديم تسهيلات للعرب. وعلى الرغم من تلقيه مكالمة اعتذار من البنك، إلا أن عيسى توجه صباح اليوم إلى الشرطة، وتقديم شكوى بحق الموظفة، التى مارست ضده شكلاً بشعاً من أشكال العنصرية، على حد تعبيره. وكانت حملة قد انطلقت مطلع يونيو الماضى على مواقع التواصل الاجتماعى، قادها شباب عرب ضد بنك هبوعليم لممارسته العنصرية بحق عدد من عملائه العرب، الذى يتوجهون لطلب خدمات بنكية معينة، إلا أن طلباتهم تقابل بالرفض لأنهم عرب. وجاءت فكرة الحملة التى حملت عنوان "نحارب العنصرية، نقاطع العنصريين"، عقب تقرير نشرته القناة العاشرة الإسرائيلية الذى كشف ممارسات عنصرية من قبل عدة فروع للبنك تجاه العملاء العرب.