الأرصاد: طقس «الأحد» شديد البرودة في الصباح الباكر    استشاري صحة عالمية: الحامل ليست مريضة.. والمتابعة الطبية تحسم قرار الصيام    بينهم طفلة، إصابة 3 أشخاص في تصادم سيارة نقل ب"توكتوك" أمام كوبري الجامعة بالدقهلية    الحلقة الرابعة من «رأس الأفعى».. سقوط عنصر هارب يكشف مخطط «نترات الأمونيوم» لتصنيع المتفجرات    دينا الشربيني تكشف أسرارًا لأول مرة: بطولة ضائعة مع وحيد حامد وذكريات موجعة عن والديها وأحلام فنية جديدة    مفاجأة تهز العرش البريطاني، الأمير أندرو استخدم طائرات سلاح الجو الملكي للقاء إبستين    وفاة لاعب ناشئ عمال المنصورة أثناء توزيع وجبات إفطار على الصائمين    ميليشيا مسلحة تصدر "أمر اعتقال" بحق عضو في لجنة إدارة غزة    الاحتلال يجبر فلسطينيا مقدسيا على هدم منزله شمال القدس المحتلة    مواقيت الصلاة الأحد 22 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    لأول مرة بالمدن الجديدة.. أكشاك حراسة للمسطحات الخضراء في حدائق أكتوبر    مؤتمر سيميوني: الانتصار أمام إسبانيول مهم قبل مواجهة كلوب بروج    هل تحسنت الكرة في عهد أشرف صبحي؟| سيف زاهر يُجيب    موقف مؤلم من 18 سنة| سمية درويش تروي تفاصيل خلافها مع شيرين    لم تكن مصلحة| سمية درويش تكشف حقيقة علاقتها بنبيل مكاوي    موعد اذان الفجر.... اعرف موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه بتوقيت المنيا الأحد 22فبراير 2026    كرة يد – الأهلي والزمالك يفوزان على الجزيرة وسموحة    مصطفى بدرة: تحسن صافي الأصول الأجنبية يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري    كونسيساو: كنا ندافع من أجل أن نهاجم أمام الهلال    الأهلي يضع شروطًا لتجديد عقد حسين الشحات    أحمد موسى يطالب اتحاد الكرة بتوضيح سبب إسناد مباريات سيراميكا تحكيميًا لمحمد معروف    600 شهيد منذ بدء الهدنة بغزة ..«هجمة استيطانية» تعصف بالضفة    اغتيال قيادى بحزب الله ..غارات إسرائيلية جنوب وشرق لبنان.. وعون يدين    قبل السحور، حريق هائل بقرية البصارطة في دمياط والدفع بسيارات الإطفاء (فيديو وصور)    هل تخطط الولايات المتحدة لإعادة فتح سفارتها فى دمشق بعد أكثر من 14 عامًا ؟    ترتيب الدوري السعودي.. النصر يخطف الصدارة بعد تعادل الهلال ضد الاتحاد    حماس: تصريحات السفير الأمريكي انحياز فاضح لمشاريع الضم    «سند المواطن».. فرصة آمنة لكل أسرة لبناء دخل ثابت    عمرو دياب يشاهد مسلسل كلهم بيحبوا مودى بصحبة ياسر جلال    أحدث ظهور ل عمرو دياب وعمرو مصطفى: أخويا وعشرة العمر    موفد الأوقاف لأستراليا: رأيت دموع الهداية للمسلمين الجدد ..الحناوى: الدعوة جسر إنسانى يعبر بالناس إلى سماحة الإسلام    الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية تشارك الشعب الكازاخي فرحته بشهر رمضان    أخبار مصر: كل ما تريد معرفته عن المنحة الإضافية على بطاقات التموين، تفاصيل حفل تكريم وزير الدفاع السابق، قواعد قبول طلاب الثانوية الأزهرية بالجامعات الحكومية والمعاهد، أمطار خفيفة على هذه المناطق    أطعمة تعزز الهضم والنشاط بعد الصيام.. تعرف عليها    هل حليب اللوز مناسب لسكر الدم؟.. دراسة توضح البديل الآمن لمرضى السكري    مصر الخير تطلق حملة لإفطار 1.5 مليون صائم بقطاع غزة خلال شهر رمضان    أخبار × 24 ساعة.. للاستفادة من ال400 جنيه على بطاقة التموين.. الاستحقاق وأماكن الصرف    في ثالث أيام رمضان.. موائد الإفطار تتواصل داخل مصر وقطاع غزة ضمن حملة هلال الخير    لتعزيز قنوات التواصل، محافظ الوادي الجديد تلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ    الأرصاد: طقس الغد دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والصغري بالقاهرة 11    إنبي يطيح بقاهر الأهلي ويتأهل لنصف نهائي كأس مصر    محافظ دمياط يفاجئ مستشفى كفر البطيخ المركزي بزيارة ليلية    بلمسة وفاء من القائد الأعلى.. السيسي يُثمن مسيرة عطاء الفريق أول عبد المجيد صقر    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي يجسد معاني الأخوة الإسلامية ويعكس عالمية المؤسسة الأزهرية    هم آل البيت .. من هم العترة الذي ذكرهم النبي محمد في حديثه الشريف؟    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    "صحة الدقهلية": تنفيذ 103 عمليات جراحية خلال 48 ساعة    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    مصر تتألق في بودابست وبلجراد.. جائزة أفضل جناح وتصميم متميز لهيئة التنشيط السياحي    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بالخط الرابع للمترو    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    جامعة القاهرة تطلق برنامجا موسعا لتأهيل القيادات والكوادر الإدارية    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور أحمد ناصف أستاذ التاريخ: كل اتهامات الأقباط باطلة وبها مغالطات كبيرة
نشر في اليوم السابع يوم 09 - 07 - 2009

عدة ادعاءات تاريخية يبتكرها أقباط مصر للدفاع عن أنفسهم أمام التشدد الإسلامى، وكل من المغالطة والتشدد لا يقيم دولة ولا يصلح خلافا، وأهم ما يردده بعض الأقباط فى هذا الشأن هو أن الفتح الإسلامى ما هو إلا غزو حربى استيطانى، وأن القائد العربى عمرو بن العاص أثناء فتحه لمصر كان متعسفا ومتعنتا فى تعامله مع المصريين، حرق وقتل ودمر ونهب، وحرص على نفى كل ما هو مسيحى وتدميره، ومثال هذا ما يقال عن هدمه الكنائس المسيحية واستخدام أعمدتها فى بناء المساجد، والدور الإسلامية كالجامعات والمدارس، وفرضه الجزية بالقوة على كل مسيحيى مصر، بالإضافة إلى حرق مكتبة الإسكندرية، والتضييق على استخدام اللغة القبطية، وفرض اللغة العربية بالقوة، ويعتبر بعض الكتاب الأقباط تحت رضا الكنيسة أن احتلال العرب لمصر ما هو إلا جزء من سلسلة احتلالات قام بها الأمويون والعباسيون، والفاطميون، والأيوبيون، والمماليك والفرنسيون، والإنجليز!!
اتهام عمرو بن العاص بأبشع التهم، لم يكن الأخير فى سلسلة هجوم الأقباط على التاريخ الإسلامى، فهناك حوادث يذكرها التاريخ القبطى كدليل على اضطهادهم: الأولى وقعت أثناء الحكم الفاطمى على يد الحاكم بأمر الله، والثانية هى التى حدثت فى عصر المأمون، والتى تعرف بثورة القبط، والثالثة هى التى حدثت فى بداية عصر الناصر صلاح الدين بمدينة «قفط» الصعيدية، وحول كل هذه الاتهامات ذات الطابع التاريخى يقول الأستاذ الدكتور أحمد ناصف، أستاذ التاريخ بجامعة طنطا، إنها كلها باطلة ولا أساس لها من الصحة، وغير دقيقة بالمرة، فعمرو بن العاص لم يكن رجلا دمويا يقطع الألسنة والأيدى، وعلى العكس تماما فقد أبدى هذا القائد العسكرى المحنك سماحة كبيرة فى التعامل مع المصريين الذين رحبوا بمقدمه ترحيبا عظيما واستقبله الأب بنيامين بطريرك الإسكندرية استقبال الفاتحين، لأن أقباط مصر وقتها كانوا يعانون الأمرين من الحكم البيزنطى الذى فرض عليهم وعلى كل نشاط يقومون به الضرائب الباهظة، حتى وصل الأمر إلى فرض الضرائب على دفن الأموات، ولم يتبق إلا أن يفرض الضرائب على الهواء الذى يستنشقه المصريون، وهذا يرجع فى الأساس إلى اضطهاد دينى ومذهبى نظرا لاختلاف عقيدة المصريين عن عقيدة البيزنطيين، وكان كلا الجانبين يتهم الآخر بالهرطقة، وفى هذا الوقت كان المصريون يعملون ليستمتع بعملهم غيرهم، فجاء الفتح الإسلامى ليخلصهم من كل هذا الاضطهاد، والتعسف، ووصل الأمر إلى أن الأقباط كانوا يرون أن عمرو بن العاص شديد القسوة فى التعامل مع المسلمين ومع نفسه، فعندما أراد أن يبنى حماما أنشأه على مساحة قليلة، مما جعل الأب بنيامين يتعجب ويقول له زد فى مساحة الحمام فإن هذا المكان لا يكفى ليستحم فيه فأر، أما عما يتردد عن حرق عمرو بن العاص لمكتبة الإسكندرية فهذا ما ينفيه د.«ناصف» كلية ويقول: البعض يردد هذه الأقاويل الجوفاء معتمدا على مصدرين اثنين، الأول: ما ذكره الرحالة عبداللطيف البغدادى الذى أتى إلى مصر فى القرن السادس الهجرى، وبالطبع لا يعتد برأى مؤرخ ذكر منفردا وقوع حادثة قبل مجىء الفتح الإسلامى بخمسة قرون، خاصة أنه لم يذكرها أى من المؤرخين المعاصرين، والثانى هو كتاب «الملطى» الذى ثبت تاريخيا أنه مات قبل الفتح الإسلامى بثلاثين عاما، والثابت تاريخيا أن المكتبة احترقت فى معركة أكتيوم التى وقعت قبل مجىء الفتح العربى بقرون.
ويتابع د. ناصف ذكر وجهة نظره التاريخية حول ما سمى باضطهاد الحاكم فيقول: الحاكم كان ذا طبيعة عقلية مختلة وكان يضطهد كل من لا يتبع مذهبه، أو حتى المخالفين لرأيه والمتبعين لنفس المذهب، أما ما يعرف ب«ثورة القبط» التى حدثت فى عام 218 أثناء حكم الخليفة المأمون، فيشير إلى أن هذه الحادثة لم تكن تخص مسيحيى مصر وحدهم بل شارك فيها المسيحيون والمسلمون على حد سواء. وكثير من «المتاجرين بالقضية» يأتون بنص ساويرس بن المقفع الذى حرفه المستشرق «جاسون زييت» ليدللوا على اضطهاد الأقباط، وقد حدثت «لعبة» بشعة فى هذا النص فحدث أن أراد الخليفة أن يتم إدخال رجال الدين فى قائمة دافعى الجزية التى كانت تفرض على المصريين المسيحيين، والتى يقابلها الزكاة عند المسلمين، ويذكر النص أن الخليفة «أحصى» عدد القسيسين والرهبان، فقام «جاسون» بوضع «نقطة» على حرف الحاء فأصبحت «أخصى» ومن هنا يتهم البعض العرب بأنهم أهلكوا رجال الدين المسيحى وأبادوهم، والحقيقة بالطبع تخالف هذا الافتراء، وثالث الحوادث التى يفندها د.ناصف هى ما تذكر أن صلاح الدين الأيوبى قضى على أقباط «قفط» وعذبهم وشردهم، وفى هذا يقول: إن هذه الثورة لم تكن تخص «قفط» فحسب، بل شملت العديد من المدن المصرية وكانت لا تحمل أى بعد دينى أو مذهبى، وكل ما هنالك هو أن المصريين غضبوا من زوال الدولة الفاطمية التى كانت خلافة إسلامية مركزها مصر، فحزن المصريون على زوال هذه الخلافة ورجوعهم إلى تبعية الدولة العباسية كولاية وليست خلافة.
خلاف آراء د. ناصف والتى تتعلق بالناحية التاريخية، هناك تهمتان ملتصقتان بعمرو بن العاص، الأولى هى تدمير الكنائس المسيحية، وهذا ما يخالف الدساتير الإسلامية التى احترمت حق العبادة وإقامة الشعائر، بالإضافة إلى أنه من المعروف أن جامع عمرو بن العاص كان مبنيا بسعف النخل قبل أن يتطور شكله إلى الوضع الحالى الذى يعود أغلبه إلى العصر المملوكى، فلماذا يحتاج ابن العاص إلى أعمدة الكنائس مادام لا يستخدمها، أما التهمة الثانية فهى سرقته هو ومن قدموا بعده لآثار مصر، ومن الثابت تاريخيا أن الآثار الفرعونية عانت من النهب والسرقة حتى فى عصر الفراعنة أنفسهم، ولم تكن الآثار بنفس قيمتها الحالية، بل كان الشعب يتعامل معها على اعتبارها «كنزا» أو «لقيا» من حق من يجدها أن يستحوذ عليها، يتساوى فى هذا المسلم والمسيحى، والحاكم والمحكوم.
لمعلوماتك...
◄المعلم يعقوب ... ولد المعلم يعقوب فى ملوى حوالى عام 1745، وحارب فى صفوف المماليك ضد العثمانيين ثم تحالف مع الفرنسيين عام 1798، وقاتل فى صفوفهم فى ثورتى القاهرة الأولى والثانية، وكان مكلفا بجمع الضرائب بأبشع الطرق، كما أنه كان يبتكر لهم أفضل الطرق فى المكر والخداع وتعيين الجواسيس.
◄عمرو بن العاص ... اسمه عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم القرشى السهمى، كنيته أبو عبدالله, كانت أمه سبية تدعى سلمى بنت حرملة من عنزة, وتلقب بالنابغة, قد بيعت فى سوق عكاظ فاشتراها الفاكه بن المغيرة, ثم اشتراها منه عبدالله بن جدعان ثم صارت إلى العاص بن وائل السهمى فولدت له ابنه عمرو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.